أكدت مصادر عليمة لـ"المغربية" أن ثلاثة أطفال من مراكش، لا تتجاوز أعمارهم 8 سنوات، يدرسون في المستوى الثاني أساسي في مدرسة الطيب المريني، الكائنة بحي عين ايطي، تعرضوا لاستغلال جنسي متكرر من طرف أجنبي مقيم بمدينة النخيل.
إذ كان يقتادهم عن طريق وسيط قاصر يبلغ من العمر حوالي 15 سنة، إلى سيارته، أمام المؤسسة، لينقلهم بعد ذلك إلى مقر إقامته الفاخرة بممر النخيل، ويستغلهم جنسيا، مقابل 100 درهم في كل مرة.
وأضافت المصادر ذاتها أنه بعد افتضاح أمر الأجنبي، غير مكان التقائه بالتلاميذ من باب المؤسسة، التي يدرسون بها، إلى محطة للبنزين قريبة من أسواق ماكرو، للابتعاد عن الأعين التي ألفت رؤيته في المكان نفسه لانتظار ضحاياه.
وأشارت المصادر إلى أنه جرى اكتشاف موضوع الاستغلال الجنسي لهؤلاء التلاميذ قبيل العطلة المدرسية البينية الأخيرة، حين لاحظت معلمة المستوى الثاني بالمدرسة أن أحد التلاميذ لا يستطيع الجلوس، قبل أن يخبرها أنه تعرض وزملاءه لسوء معاملة جنسية من أحدهم، مما جعلها تبادر إلى إخبار المدير، الذي أخبر بدوره نيابة التعليم ورجال الأمن، وأعقب ذلك قيام الشرطة بنقل الأطفال الثلاثة إلى دائرة الأمن السادسة، وحققوا معهم، بوجود آبائهم.
وعلمت "المغربية" أنه بعدما شاع الخبر بحي عين ايطي، وأصبح الكثيرون خائفين على أبنائهم، وباتوا يصحبونهم في الذهاب والإياب، شرع عدد من آباء وأولياء تلاميذ المدرسة المذكورة يستعدون لتقديم شكاية إلى المسؤولين، وإلى جمعيات حقوقية تهتم بأوضاع وقضايا الأطفال، من أجل تتبع القضية عن كثب، والكشف عن حقيقة ما جرى، في ظل ما أسموه التكتم الشديد الذي صاحب الموضوع من قبل آباء التلاميذ الضحايا، الذين لزموا الصمت والكتمان مخافة ما يعتبرونه "فضيحة".