أفاد مصدر من الجامعة الوطنية للمطاحن أنه جرى الرفع من السعر المرجعي لتسويق القمح بنسبة 20 في المائة، لمساعدة الفلاحين المحليين وتحسين مداخيلهم.
وقال المصدر لـ "المغربية" إن "ذلك جاء نزولا عند طلب المنتجين الذين تكبدوا ارتفاع تكاليف الإنتاج من أسمدة وبذور ومواد طاقية".
وأبرز أن السعر حدد في 300 درهم للقنطار، عوض 250 درهما، التي كان معمولا بها لسنوات، مشيرا إلى أن المطاحن ستؤدي 260 درهما للقنطار، أما الفرق، فستؤديه الدولة على شكل دعم.
وأضاف أن الحكومة ستعمل على إغلاق أبواب الاستيراد، على غرار المواسم السابقة، حماية للمحصول الوطني، الذي يتوقع أن يكون متوسطا.
وأفاد بلاغ صحفي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الحكومة وضعت نظاما خاصا لتسويق القمح الرطب، وتمكينه من دعم مرتبط بمستوى إنتاجه وتخزينه وتحويله واستهلاكه، مشيرا إلى أنه، على المستوى التنظيمي، جرى تحرير الصفقات التجارية للحبوب والقطاني، كما أعلن عن إجراءات أساسية متعلقة بالإنتاج.
وأضاف البلاغ أن هذا السعر المرجعي الجديد (300 درهم عوض 250 درهما المعمول بها كل سنة) يتجاوز الثمن، الذي وضعه الفلاحون بالبلدان المصدرة، كما جرى تحديد سعر للتخزين حدد في درهمين للقنطار عن كل 15 يوما يقدم للتجار والتعاونيات، على امتداد 11 شهرا، مقابل 8 أشهر ونصف في النصوص التنظيمية السابقة.
وعلى مستوى الاستهلاك، قررت الحكومة الإبقاء على الإجراءات، التي تروم حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح البلاغ أنه، بالإضافة إلى دعم الدقيق الوطني من القمح الطري، فإن ثمن القمح الممتاز والخبز العادي لن يعرفا أي تغيير، وسيظل على التوالي في سعر 3.50 دراهم للكيلوغرام (عند الخروج من المطحنة) و1.20 درهم للوحدة، متوقعا أن يجري دعم القمح الرطب بما قدره 40 درهما للقنطار.
وجرى أول أمس بالرباط التوقيع على النصوص التنظيمية، التي تضبط بيع المحصول الوطني من الحبوب والقطاني.
يذكر أن المغرب استورد، إلى حدود 7 أبريل الجاري، 1.1 مليون طن من القمح.
وكانت واردات القمح بلغت خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، 2.9 مليار درهم.
وساهمت مشتريات القمح في الرفع من عجز الميزان التجاري، بسبب الارتفاع الكبير لأسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية.
وسجلت واردات المغرب من الحبوب ارتفاعا بأكثر من الضعف خلال سنة 2007، لتصل قيمتها إلى 14 مليار درهم، في مقابل 5.32 ملايير سنة 2006 .
وكشفت إحصائيات مكتب الصرف حول المبادلات الخارجية للمغرب عن مساهمة مشتريات الحبوب بنسبة 18.7 في المائة في النمو الإجمالي للواردات، التي وصلت سنة 2007 إلى 256.97 مليار درهم، أي بارتفاع قدره 22 في المائة، مقارنة مع ما كانت عليه سنة 2006 .
وارتفع حجم واردات المغرب من القمح سنة 2007 بثلاث مرات بقيمة بلغت 9.15 ملايير درهم، مقابل حوالي 3 ملايير درهم سنة 2006. وصاحب هذا الارتفاع في القيمة ارتفاع في الحجم بنسبة 100.7 في المائة بسبب تراجع إنتاج الحبوب على المستوى الوطني، الذي تأثر بشدة بسبب قلة التساقطات خلال سنة 2007.
وانتقل وزن القمح المستورد من 1.82 مليون طن سنة 2006 إلى حوالي 3.66 ملايين طن سنة 2007 .
وإضافة إلى الارتفاع في الحجم، عزا مكتب الصرف ارتفاع واردات القمح أيضا إلى الارتفاع المهول للأسعار في الأسواق العالمية، إذ بلغ متوسط ثمن القمح المستورد بالطن خلال السنة المنصرمة 2498 درهما، مقابل 1692 درهما (بزائد 47.6 في المائة).