أفاد مصدر أمني بوجدة أنه جرى اعتقال مسؤول نقابي يمثل قطاع النقل الطرقي بالجهة الشرقية، بتهمة التحريض على اعتداء ضد سائق شاحنة غير مشارك في الإضراب، أول أمس الأربعاء، أدى إلى وفاته.
وقال عبد الرزاق العفري، كاتب عام محلي لنقابة اتحاد الجامعات المهنية بمكناس، لـ"المغربية"، إن اعتقال الهبة بومدين، عضو المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية للشغالين المتحدين، ونائب الكاتب العام الإقليمي لفيدرالية الشاحنات بوجدة، جاء بسبب اتهامه بالتحريض على الاعتداء ضد سائق شاحنة غادر المدينة مساء الأربعاء الماضي، غير مشارك في الإضراب، الذي دعت إلى خوضه نقابات النقل الطرقي منذ الاثنين الماضي، إلى غاية أول أمس الخميس، موضحا أن الضحية تعرض للضرب بالحجارة من طرف مجهولين، عندما كان ينقل حمولته متوجها إلى مدينة تازة، ما أدى إلى انقلاب الشاحنة، ووفاته متأثرا بجروحه.
وأضاف العفري أن جهة مكناس شهدت حوادث مماثلة، غير أنها لم تؤد إلى وقوع خسائر في الأرواح، موضحا أن ستة شاحنات بمكناس تعرضت للضرب بالحجارة، بسبب عدم مشاركتها في الإضراب، ما أدى إلى كسر زجاجها الأمامي، واعتبر "هذه الحالات عادية، لأنها تسجل في جميع الإضرابات".
من جهته، أوضح عبد الرزاق الكنوني، الكاتب العام للمنظمة المغربية للشغالين المتحدين- فرع مكناس، أن الحادثة وقعت في منطقة العيون، على بعد حوالي 52 كيلومترا عن مدينة وجدة، واستنكر الاعتداء الذي أدى إلى وفاة سائق الشاحنة، كما أكد أنه لا يعلم أي شيء عن الوضع الحالي لبومدين، النقابي الموقوف بعد الحادثة المميتة، مستبعدا أن يكون له صلة بالاعتداء.
وأفاد مصدر من الدرك الملكي بجهة وجدة أن المتهم مازال معتقلا، ومازال البحث جاريا في الحادث، الذي أدى إلى وفاة سائق الشاحنة، ورفض أن يدلي بتفاصيل حول سبب الاعتقال.
وأشار مسؤول نقابي يمثل النقل الطرقي بالبيضاء، إلى احتمال استئناف الإضراب في الأيام المقبلة، "بسبب عدم وجود أي رد من طرف المسؤولين عن القطاع"، وقال إن المهنيين مازالوا متشبثين بضرورة تحسين أوضاعهم.