من المتوقع أن ينخفض مؤشر البطالة من 9.7 المسجلة سنة 2007, إلى أقل من 8 في المائة سنة 2012, في وقت ينتظر أن ينخفض سنة 2008 و2009 بنقطة إلى نقطتين, استنادا إلى المنحى العام للمؤشر منذ 2002.
وحسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط, حول المؤشرات الاجتماعية في المغرب سنة 2006, توصلت "المغربية" بنسخة منه, انتقل معدل البطالة, في أوساط السكان النشيطين البالغين 15 سنة أو أكثر, من 11.3 في المائة سنة 2002, إلى 11.4 في المائة سنة 2003, ثم إلى 10.8 في المائة خلال السنة الموالية, وإلى 11.1 في المائة سنة 2005, ليستقر في 9.7 في المائة سنة 2006.
وبالنسبة إلى العاطلين من حاملي الشهادات العليا, أفادت المذكرة أن المؤشر انتقل من 26.5 في المائة, إلى 27.2 في المائة, ثم إلى 26.7 في المائة, وإلى 26.6 في المائة, ليستقر في 19.5 في المائة, على التوالي من سنة 2002 إلى سنة 2006.
وكان المصدر ذاته, أفاد في مذكرة حول سوق الشغل سنة 2007, أن عدد مناصب الشغل المحدثة, في مختلف القطاعات الإنتاجية, بلغ 128 ألف منصب, في السنة نفسها, في وقت انتقل عدد العاطلين عن العمل, على الصعيد الوطني, إلى مليون و92 ألف عاطل, من مليون و62 ألفا سنة 2006.
وأوضح التقرير أن حجم السكان النشيطين, البالغين فوق 15 سنة, بلغ 11 مليونا و148 ألف نسمة, مسجلا بذلك نموا بنسبة 1.4 في المائة, مقارنة مع سنة 2006, منها 3.0 في المائة, في الوسط الحضري, و0.2 في الوسط القروي, في حين سجل معدل النشاط شبه استقرار, إذ انتقل من 51.3 في المائة, إلى 51.0 في المائة سنة 2007.
وخلال السنة ذاتها, تمكن الاقتصاد الوطني من إحداث 167 ألف منصب شغل مؤدى عنه, منها 117 ألف منصب في المدن, و50 ألف منصب في البوادي, في وقت تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 39 ألفا, نتيجة تراجع بـ 68 ألفا في القرى, وتزايد بـ 29 ألفا في المدن.
وبينت المذكرة أن عدد مناصب الشغل المؤدى عنها وغير المؤدى عنها, أي 128 ألفا, سجلت كلها في المدن, أي 146 ألفا, مقابل فقدان 18 ألفا في البوادي, وانحصرت الزيادة في القطاعات غير الفلاحية, خصوصا البناء والأشغال العمومية بـ 49 ألفا, والصناعة, بما فيها الصناعة التقليدية, بـ 54 ألف منصب, والخدمات بـ 91 ألف منصب.
وأوضحت أن التشغيل في القطاع الفلاحي شهد تراجعا قدر بـ 68 ألف منصب, أي بنسبة 1.6 في المائة, وترجم هذا التطور بتراجع طفيف في معدل الشغل, الذي انتقل من 46.3 في المائة, إلى 46.0 في المائة, وذلك نتيجة ارتفاعه في المدن بـ 0.2 نقطة, وتراجعه الطفيف في البوادي بـ 0.9 نقطة.
ولاحظ التقرير أن كل القطاعات الاقتصادية ساهمت في إحداث المناصب الجديدة للشغل في الوسط الحضري, إذ أضاف قطاع الخدمات 70 ألف منصب, وقطاع البناء والأشغال العمومية 40 ألف منصب, وقطاع الفلاحة والغابات والصيد 23 ألف منصب, والصناعة 13 ألف منصب.
وفقد السكان القرويون 18 ألف منصب شغل, نتيجة تراجع التشغيل في الفلاحة بـ 91 ألف منصب, وتزايده في القطاعات غير الفلاحية بـ 73 ألف منصب. وسجلت أكبر حصة في مناصب الشغل المحدثة في قطاع الصناعة والصناعة التقليدية بـ 42 ألف منصب, والخدمات بـ 21 ألفا, والبناء والأشغال العمومية بـ 9 آلاف منصب.
وكانت وزارة التشغيل, أفادت أخيرا, أن مؤشر البطالة شهد, رغم العدد الإجمالي المرتفع لطالبي العمل، تراجعا في السنوات الأخيرة, إذ انتقل من 13.6 في المائة سنة 2000, إلى 10.8 في المائة سنة 2004, ثم إلى 9.8 في المائة سنة 2006, وهي أقل نسبة سجلت فيها البطالة معدلا يقل عن 10 في المائة, منذ ثلاثين سنة.
وحسب المصدر ذاته بلغت نسبة العاطلين حاملي الشهادات العليا, في المدة المذكورة, نسبة 27 في المائة, ومست البطالة طويلة الأمد 69.9 في المائة من السكان النشطين, بسبب "عدم ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل, وطبيعة النسيج الاقتصادي المغربي, المتسم بهيمنة المقاولات الصغرى والمتوسطة, إضافة إلى القطاع غير المنظم.
يذكر أن الحكومة أكدت, مع بداية شروعها في العمل, على أنها "ستعمل من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من مناصب الشغل", مشددة على أهمية الإجراءات المتخذة لتخفيض مؤشر البطالة من حوالي 10 في المائة حاليا, ليستقر في 7 في المائة, عام 2012.
وأبرزت أن تحقيق هذه النتيجة "يمر عبر رفع معدل النمو إلى 6 في المائة, من خلال توسيع قاعدة التشغيل, خاصة في صفوف الفئات النشطة وحاملي الشهادات, مشددة على أنها ستوفر كل الشروط اللازمة لإحداث 250 ألف منصب عمل سنويا", ضمن برامج "إدماج" و "تأهيل" و"مقاولتي", زيادة على 16 ألف منصب ينتظر إحداثها في إطار ميزانية 2008.