أعلنت مصادر من المجازر البلدية بالدارالبيضاء أن مجلس الجماعة الحضرية "فشل" في تفويت صفقة تسيير المجازر البلدية، التي جرى فتح أظرفتها بتاريخ 25 مارس الماضي.
بسبب تقدم شركة وحيدة، وهي الشركة الإسبانية المسيرة حاليا، ما اضطر المجلس إلى رفض تفويت الصفقة إليها، والإعلان عن طلب عروض ثان، أعلن عنه في الثاني من أبريل الجاري، على أن يجري فتح الأظرفة في 2 ماي المقبل.
وذكرت المصادر ذاتها أنه رغم سحب ثلاث شركات لملفات طلبات العروض، إلا أنها لم تقدم مقترحاتها، موضحة أن الشركة الوحيدة التي تقدمت بعرض هي الشركة الإسبانية المسيرة حاليا، ما دفع رئيس مجلس الجماعة الحضرية، حسب ما يخوله له القانون، إلى عدم فتح ظرفها، بالنظر إلى العلاقة المتوترة بينها وبين المهنيين، وما أسمته "سوء التسيير، وعدم احترام عقد التسيير المبرم ما بين الشركة والمجموعة الحضرية سابقا، وعدم صيانة التجهيزات".
وقالت المصادر ذاتها إن هناك شركية تركية قامت أخيرا بأربع زيارات للمجازر البلدية من أجل الاطلاع على ظروف العمل والوقوف على جودة التجهيزات، موضحة أنها ستشارك في طلب العروض الثاني ومرشحة للفوز بالصفقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن هناك "افتعالا لبعض المشاكل داخل المجازر، وخلقا لنوع من البلبلة، لإبعاد أي مرشح عن الدخول في المنافسة للفوز بالصفقة".
وذكرت المصادر ذاتها أن هناك "شبه تماطل" في الحسم في تفويت صفقة تسيير المجازر البلدية، وأن المجلس الحالي يحاول جر الملف إلى حين تنظيم الانتخابات الجماعية المقبلة، ورميه في ساحة المجلس المقبل.
وأفادت مصادرنا أن العقدة مع الشركة المسيرة حاليا انتهت في ماي 2007، مشيرة إلى أن المجلس مدد لها سنة أخرى إلى ماي 2008، ومن المنتظر أن يجري تمديدها مرة أخرى.
وتساءلت المصادر ذاتها عن سبب عدم تسيير المجلس للمجازر البلدية بنفسه، علما أنها تدر مداخيل مهمة على ميزانيته.
جدير بالذكر أن مهنيي المجازر البلدية الجديدة بالدارالبيضاء، من قصابة ونقالة وتجار السقط، سبق أن خاضوا إضرابات متعددة احتجاجا على ما أسموه "عدم تفعيل البرتكول المتفق عليه بين المكاتب النقابية الثلاثة والجهات المسؤولة، واستمرار سوء تسيير الشركة الإسبانية للمجازر"، ووصل بهم الأمر إلى الاحتجاج "حفاة عراة".