إضراب عام في الوظيفة والجماعات الأربعاء المقبل

الخميس 17 أبريل 2008 - 19:37
ت:ساوري

قرر المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل خوض إضراب عام وطني يوم 23 أبريل الجاري، لمدة 24 ساعة، بقطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية.

ومن المتوقع أن تخوض هذه المركزية الإضراب بشكل منفرد، بعد أن خاضت إضرابا وطنيا في القطاعات ذاتها، في 13 فبراير الماضي، بتنسيق مع الفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل.

وقال مسؤول بالفدرالية الديمقراطية للشغل لـ "المغربية" إن مركزيتهم "لن تخوض أي إضراب دون الرجوع إلى الهياكل الوطنية المقررة، خاصة المجلس الوطني الفدرالي"، مشيرا إلى أن الفدرالية "تنتظر جولة ثالثة من الحوار الاجتماعي، وعلى ضوء نتائجها ستجتمع هياكل النقابة لاتخاذ القرار المناسب".

وأكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن المنظمة عقدت، مساء أول أمس الثلاثاء بالرباط، لقاء مع المركزية النقابية الفدرالية الديمقراطية للشغل، ونقابة اتحاد الموظفين (الاتحاد المغربي للشغل)، من أجل تنسيق الجهود وتحديد موعد مشترك لخوض الإضراب، لكن يقول علي لطفي، إن "الإخوة بالنقابتين كان لهم رأي آخر، إذ فضلوا تأجيل خوض الإضراب إلى غاية اجتماع الهياكل الوطنية للنقابتين، التي ستعقد وتتخذ القرارات على ضوء ما ستنتهي إليه جلسات الحوار الاجتماعي".

ووصف لطفي نتائج الحوار الاجتماعي بـ "الهزيلة"، مشيرا إلى أن "المقترحات المقدمة من طرف الحكومة، لا ترقى للحد الأدنى إلى مستوى تطلعات وانتظارات الشغيلة المغربية، ولا تتماشى مع موجة الغلاء الفاحش للمعيشة، في ظل جمود الأجور، وتصاعد الضغط الضريبي المسلط على رواتب الموظفين والمستخدمين والأجراء بالقطاعين العام والخاص، ما بدد كل الآمال التي كانت تعلقها الطبقة العاملة على هذا الحوار"، معتبرا إياه "مناورة جديدة من الحكومة لربح الوقت والتهرب من مفاوضات حقيقية تؤدي إلى نتائج ملموسة ومقبولة من طرف الطبقة العاملة المغربية".

واستغرب لطفي في تصريح لـ "المغربية"، لما اعتبره "تعاملا ازدواجيا" مع المركزيات النقابية. وقال "إننا في المنظمة نرفض الازدواجية في التعامل على مستوى الحوار الاجتماعي، إذ تعتمد الحكومة منطق التمثيلية مع مركزيتنا، في حين يلغى هذا المعطى مع مركزية العدالة والتنمية، الاتحاد الوطني للشغل، التي لا يتوفر فيها شرط النقابات الأكثر تمثيلية، ومع ذلك تستدعى لحضور جلسات الحوار الاجتماعي".

واعتبر لطفي هذا الشرط الوارد كنص في مدونة الشغل "لا قانوني"، مشيرا إلى أن المنظمة الديمقراطية للشغل، مركزية تظم مجموعة من النقابات الوطنية بمختلف القطاعات، ولا ينطبق شرط النقابات الأكثر تمثيلية عليها، إنما يهم نقابات القطاع الخاص لوحدها.

واستغرب لطفي "تجاهل" الحكومة فتح حوار مع المنظمة، رغم مراسلة هذه المركزية الوزير الأول في مناسبات عدة، معتبرا مقترحات الحكومة بعد سلسلة الحوار الاجتماعي الأخيرة لا تتجاوب وطموحات الطبقة العاملة. وأشار إلى أن الملف المطلبي لا يقبل التجزيء. وطالب بـ "فتح حوار جاد ومسؤول مع المنظمة الديمقراطية للشغل مركزيا وقطاعيا، وتفعيل المجلس الاجتماعي والاقتصادي كمؤسسة دستورية".

وكان بيان المجلس الوطني الأخير للمنظمة استعرض الخطوط العريضة للملف المطلبي لهذه المركزية النقابية، إذ طالب بـ "احترام الحريات والحقوق النقابية مع الإلغاء الفوري لكل الإجراءات المعيقة لممارستها، وفي مقدمتها محاولة ضرب الحق في الإضراب كمكسب تاريخي".

وطالب البيان بـ "الزيادة في الأجور بما يتناسب وغلاء المعيشة، والرفع من الأجور في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، وتحديد الحد الأدنى للأجر في 3 آلاف درهم صافية من أي اقتطاع، واعتماد عدالة أجرية عبر مراجعة حقيقية وجريئة لمنظومة الأجور في اتجاه الحد من الفوارق الشاسعة بين الأجور العليا الضخمة والأجور الدنيا الهزيلة".

واستحضر البلاغ من جديد قضية الترقية مطالبا بـ "ترقية استثنائية" تهم السنوات الستة الأخيرة من سنة 2003 إلى غاية 2007". مع "الرفع من النسبة المئوية للترقي بالأقدمية إلى 33 في المائة كحد أدنى، وتنظيم امتحانات مهنية لفائدة كل الفئات المستوفية لشرط أربع سنوات من الأقدمية في الدرجة أو الإطار".

وطالب البيان ذاته بـ "إلغاء المراسيم التراجعية، مرسومي التنقيط والتقييم والترقي، وسحب مشروع قانون 05-50 القاضي بتعديل وتتميم النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وعرضه على المجلس الأعلى للوظيفة العمومية باستشارة المركزيات النقابية الفاعلة، بهدف إجراء إصلاح شمولي لمنظومتي الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ومنظومة الأجور والتعويضات، والرفع من قيمة الأرقام الاستدلالية والقيام بإجراءات عملية كفيلة بالحد من الفوارق الاجتماعية".

ودعا إلى مراجعة النظام الضريبي، خاصة الضريبة على الدخل، وتخفيضها سنويا بما لا يقل عن 2 في المائة لتصل إلى 34 في المائة، ورفع سقف الإعفاء إلى 36 ألف درهم في السنة.




تابعونا على فيسبوك