الصادرات من الملابس تحافظ على أسواقها التقليدية

الخميس 17 أبريل 2008 - 09:25
شركات عالمية عدة تنتج في المغرب وتصدر إلى أوروبا ـ خاص ـ

حافظت الصادرات المغربية من الملابس على قيمتها وحجمها وأسواقها التقليدية, في الأشهر الثلاثة الماضية, في وقت تفتح السوق الأميركية أفاق جديدة أمام الصادرات المحلية.

باعتبار الحوافز التي يقدمها اتفاق التبادل الحر المغربي الأميركي, للفاعلين المغاربة الراغبين في تصدير منتوجاتهم إلى هذا البلد.

وحسب مصدر مطلع, لم تتأثر الصادرات المغربية من الإجراء الذي دخل حيز التطبيق, مع بداية سنة 2008, الذي يقضي برفع جزء من الحواجز عن الصادرات الصينية إلى البلدان الأوروبية, وهو الإجراء الذي ينتظر أن يكون شاملا مع بداية سنة 2009.

وتفيد أرقام رسمية أن صادرات الملابس احتلت المرتبة الثالثة من ناحية الأهمية, وذلك بنسبة 13 في المائة, خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية, أي المستوى ذاته المسجل قبل بداية تطبيق الإجراء المذكور.

وكانت الجمعية المغربية للنسيج والألبسة, أوضحت, أخيرا, مناسبة اجتماع مجلسها الإداري في طنجة, أن قيمة الصادرات المغربية بلغت 31 مليارا و237 مليون درهم, سنة 2007, مقابل 25 مليارا و914 مليون درهم سنة 2005, وهي السنة التي دخل فيها نظام الحصص حيز التطبيق.

وتشكل بلدان الاتحاد الأوروبي الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتوجات المغربية, خصوصا منتوجات الدجين والملابس الداخلية, للرجال والنساء, فضلا عن ملابس الأطفال. وتفوق نسبة ما تستورده هذه البلدان60 في المائة من مجموع صادرات منتوجات القطاع.
وحسب الجمعية, تمكنت إسبانيا من إزاحة فرنسا من موقعها كأول زبون لصناعة النسيج والألبسة المغربية, إذ استحوذت على 36 في المائة من الصادرات مقابل 31 في المائة لصالح فرنسا.

وحافظت صناعة النسيج المغربي أيضا على موقعها في السوق البريطانية, التي استوردت 15 في المائة من الصادرات المغربية, متبوعة بالبرتغال, التي استوردت نسبة 7 في المائة, ثم ألمانيا بنسبة 5 في المائة.

وأوضح المصدر ذاته, أن الصادرات المغربية سجلت ارتفاعا قدر بـ 21 في المائة, بين 2005 و2007, إذ سجلت المبيعات قفزة نوعية, رغم خفض الاتحاد الأوروبي, الذي يعد الزبون الأول للمغرب, بعض الإجراءات الحمائية على وارداته من النسيج من دول جنوب آسيا, وأساسا الصين التي استطاعت في السنوات الأخيرة أن تغزو الأسواق الأوروبية, رغم الإجراءات الحمائية, وكذا السوق الأميركية, التي رغم حرص السلطات على عنصري الجودة والسلامة, لم تتمكن من صد الأبواب أمام المنتوجات الصينية.

وكان المهنيون المغاربة المتخصصون في إنتاج الملبوسات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية, أعربوا عن مخاوفهم من الإجراءات التي شملها القطاع على المستوى العالمي, تحت تأثير ارتفاع الطلب على المنتوجات الصينية.

لكن السلطات سارعت إلى وضع مجموعة من الإجراءات التي أكدت فعاليتها, في السنوات الثلاث الماضية, ومنها على الخصوص, وضع نظام تحفيزي لتشجيع الاستثمار في القطاع, عبر صندوق الحسن الثاني وصندوق تشجيع الاستثمار, من أجل جلب أزيد من 6,5 ملايير درهم من الاستثمارات خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشملت الإجراءات المتخذة أيضا إعادة هيكلة الوضعية المالية للمقاولات, وتفعيل رأس مال المخاطر, ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة في تطورها, وذلك في سياق إقرار وضع مخطط تحفيزي للمساعدة على الانتقال من القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم .

مخطط لتأهيل القطاع في أفق 2010

ينطلق مخطط تأهيل قطاع النسيج والألبسة, إضافة إلى مخطط "إقلاع", المطروح من جانب الجمعية المغربية للنسيج والألبسة, بشراكة مع وزارة التجارة والصناعة, ودعم من المكتب الدولي للشغل, من أن هذه الصناعة لا يمكن أن تظل حبيسة الأساليب القديمة من نواحي العمل والإنتاج والتسويق, وبالتالي "يتعين الانخراط الجيد في المنافسة والعولمة وانفتاح الأسواق".

وتتمحور الخطوط الكبرى للبرنامج المرسوم على المدى المتوسط,, أي في أفق 2010, حول دعم الدولة للقطاع, بطرح امتيازات للمقاولات العاملة, ودعم المحيط المباشر للمقاولات, عبر ما يعرف بخطة "إرساء العمل اللائق في الوحدات الإنتاجية", وتكوين 30 ألف متخرج, في أفق 2010, والاشتراك في مجهود التكوين المهني لتدريب 45 ألف عامل في الأفق ذاته.

وتعد معدلات الأمية أكثر ارتفاعا في الأنشطة التي يغلب عليها الطابع الحرفي, مثل صناعة السجاد والمنسوجات, في حين أن 76 في المائة من العاملات في السجاد لا يعرفن القراءة والكتابة, مقابل 65 في المائة في المنسوجات و48 في المائة في الغزل والنسيج.

وتعد هذه العوامل من أهم الأسباب التي تحد من فعالية معظم الوحدات, خاصة الصغيرة وغير المهيكلة, حسب دراسة ميدانية أنجزها أحد الخبراء لحساب الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة, سنة 2001.




تابعونا على فيسبوك