أغلبية مريحة لليمين تغنيه عن اللجوء إلى عقد تحالفات

برلسكوني يعود إلى حكم إيطاليا وسط أزمة اقتصادية

الأربعاء 16 أبريل 2008 - 09:39
-  الناخبون الإيطاليون أعادوا برلسكوني إلى الحكم رغم فشله في تجربتين سابقتين (أ ف ب)

فاز سيلفيو برلسكوني بفترة ولاية ثالثة كرئيس لحكومة إيطاليا، بتحول أكبر من المتوقع للناخبين نحو وسط اليمين، بما يجعله في غنى عن عقد تحالفات مع أحزاب أخرى.

لكن إمبراطور الإعلام قال إنه لن يكون من السهل حل المشاكل الاقتصادية العميقة. واتصل فالتر فيلتروني، منافس برلسكوني، بخصمه ليقر له بهزيمته.

وأعلن برلوسكوني (71 عاما)، أمس، في تصريح إذاعي أنه سيقدم تشكيلة حكومته "هذا الأسبوع"، وأنه سيعين المفوض الأوروبي للشؤون القضائية، فرانكو فراتيني، وزيرا للخارجية. وشدد أيضا على ضرورة "انضمام" الصحافي السابق، جاني ليتا، إلى الحكومة، على أن يتولى منصب نائب رئيس الوزراء. وخلال حملته الانتخابية، أعلن برلوسكوني أن حقيبة الاقتصاد ستسند إلى جوليو تريمونتي.

وحصل اليمين، بزعامة برلوسكوني، على 340 مقعدا، من أصل 617 في مجلس النواب، مقابل 239 لليسار، الذي يتزعمه فالتر فلتروني، حسب النتائج الرسمية النهائية التي نشرت صباح أمس.

وهذه الأرقام لا تشمل النواب الـ12، الذين ينتخبون في الخارج، والنائب عن منطقة فالي داوستا، التي ستعلن لاحقا.

وفي مجلس الشيوخ سيحصل اليمين على الأغلبية المطلقة (168 مقعدا، مقابل 130 لليسار، و3 للوسط)، حسب نتيجة لا تشمل أعضاء مجلس الشيوخ الستة الذين ينتخبون في الخارج.

هذه النتيجة تتناقض مع أغلبية المقعدين فقط، التي كانت الحكومة السابقة، برئاسة رومانو برودي، تتمتع بها في مجلس الشيوخ.

والفائز المفاجئ في الانتخابات هو شريك برلسكوني الصغير في الائتلاف، حزب "رابطة الشمال"، الذي ضاعف نتيجته التي حصل عليها في انتخابات 2006 إلى نحو 8 في المائة. وستساعد النتيجة في تقوية أغلبية برلسكوني، الذي تعهد بمنح "رابطة الشمال" حقيبتين وزاريتين على الأقل.

وسيمكن تفويض قوي برلسكوني من تمرير الإصلاحات عبر البرلمان، لكن العديد من الإيطاليين يشعرون بخيبة أمل تجاه السياسة، ويشكون في أن تتمكن أي حكومة سريعا من علاج مشاكل رابع أكبر اقتصاد بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقال برلسكوني، مساء الاثنين "الشهور والأعوام المقبلة ستكون صعبة، وأنا أعد حكومة مستعدة للاستمرار خمسة أعوام". وأوضح أنه سيعطي الأولوية لشركة طيران "أليتاليا" المملوكة للدولة، التي كانت الإدارة المنتهية ولايتها تكافح من أجل تخصيصها، إضافة إلى حل أزمة مستمرة منذ فترة طويلة متعلقة بالقمامة في نابولي.

وتتضمن تعهدات برلسكوني خفض الضرائب والدين العام، وتحرير الاقتصاد، والتعامل بصرامة مع الجريمة. إلا أن منتقدين يقولون إنه فشل في تنفيذ تعهداته بإحداث ثورة في إيطاليا، عندما كان رئيسا للوزراء لسبعة شهور، عام 1994، وخلال فترة ولايته الثانية، التي استمرت من 2001 إلى 2006.

في معسكر اليسار، لم يتمكن تحالف ضم أحزاب "إعادة التأسيس الشيوعي" و"الشيوعيون الإيطاليون" و"الخضر" من الحصول على النسبة المطلوبة لدخول أي من غرفتي البرلمان.




تابعونا على فيسبوك