من المتوقع بيع 120 ألف سيارة جديدة, من مختلف الأحجام والاستعمالات, خلال السنة الجارية, لتنتقل السوق إلى رقم 150 ألف سيارة في أفق 2010.
وناهز عدد السيارات الجديدة التي بيعت في المغرب خلال السنة الماضية 100 ألف سيارة من مختلف العلامات. وسجل القطاع بذلك نسبة نمو تقدر بـ 30 في المائة, خلال السنوات الثلاث الماضية.
وحسب مصدر مهني, يرجع النمو الكبير الذي تحققه سوق السيارات, خصوصا النوع الاقتصادي والصنف النفعي, إلى عوامل عدة, وفي مقدمتها الاهتمام الذي توليه السلطات لهذا المجال, نتج عنه ولوج شركات عالمية السوق المغربية, وملاءمة العرض مع الطلب, نتيجة المنافسة المحتدمة بين الشركات, إضافة إلى الحوافز التي تقدمها الشركات المنتجة والبنوك لفائدة الزبناء, الراغبين في شراء سيارة جديدة.
وكانت شركتان للسيارات دخلتا السوق المغربية أخيرا, هما "ماهندرا" الهندية, و"شيري" الصينية. وحسب مختصين, يؤشر هذا الولوج, الذي يعزز عدد شركات السيارات في المغرب ليبلغ 32 شركة تجارية من أوروبا وأميركا وجنوب غرب آسيا, على المكانة المتقدمة والواعدة التي تمثلها السوق المغربية, رغم محدوديتها مقارنة مع فرنسا, على سبيل المثال, حيث تباع 3 ملايين سيارة جديدة سنويا, وإسبانيا حيث تباع مليون ونصف مليون سيارة جديدة سنويا.
وركبت شركة "صوماكا", الموجود مصنعها في الدار البيضاء, حوالي 30 ألف سيارة, خلال السنة الماضية, محققة نسبة ارتفاع بلغت 53 في المائة. وشرعت رونو ـ المغرب, أخيرا, في تصدير 5 آلاف سيارة إلى السوقين الفرنسية والإسبانية, في أفق تصدير 10 آلاف سيارة سنة 2010.
وكانت مجموعة رونو ـ نيسان, وظفت مبلغا استثماريا بلغ حوالي مليار أورو في قطاع السيارات بالمغرب, ما اعتبره مراقبون "مؤشرا قويا على تطور هذه الصناعة في السوق المغربية, وجاذبيتها بالنسبة إلى المستثمرين العالميين".
وتنتج المجموعة سيارات "لوغان" وعربات نفعية من نوع "نيسان", ومن المنتظر تصدير 90 في المائة من الإنتاج, في حين توجه 10 في المائة الباقية إلى السوق المغربية, وبلدان جنوب الصحراء. وكانت المجموعة أبرمت بروتوكول تفاهم لإقامة مصنع في المنطقة الحرة بميناء طنجة - المتوسط, وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية المتوقعة 200 ألف سيارة, اعتبارا من سنة 2010 قبل المرور إلى إنتاج 400 ألف سيارة لاحقا.
ومن ناحية أخرى تتفاوت حصص شركات السيارات في السوق المغربية, بين السيارات السياحية والنفعية. وما تزال حصة سيارات رونو في المرتبة الأولى, بنسبة تقارب 20 في المائة, وتليها حصة بوجو بـ 13 في المائة, ثم تويوتا بـ 12 في المائة, وداسيا بذات الحصة تقريبا, ثم ستروين بـ 9 في المائة, وكيا بـ 7 في المائة, وهيونداي بـ 6 في المائة, ثم ميتسوبيشي بـ 4 في المائة, وفياط بـ 3 في المائة فقط, ثم فولغسفاغن بـ 2.95 في المائة, في حين تصل حصص الأنواع الأخرى مجتمعة إلى 17 في المائة.
يعد المشروع الذي تنجزه مجموعة "رونو- نيسان" في طنجة المتوسط "الأكبر" و"الأهم" من نوعه في المغرب, ويعكس, حسب ملاحظين, ثقة المجموعة تجاه المغرب.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي مليار أورو, هو أكبر استثمار لم يسبق للمجموعة إنجازه من قبل. وسيتولى المصنع إنتاج منتوجات تهم سيارات "لوغان" وعربات نفعية من نوع (نيسان). ومن المنتظر تصدير90 في المائة من الإنتاج إلى باقي دول العالم, أما الـ 10 في المائة الباقية فستوجه إلى السوق المغربية وبلدان جنوب الصحراء.
وكانت المجموعة أبرمت بروتوكول تفاهم لإقامة مصنع في المنطقة الحرة بميناء طنجة - المتوسط على مساحة 300 هكتار. وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لهذا المركب الصناعي في حدود 200 ألف سيارة انطلاقا من سنة 2010, قبل المرور إلى إنتاج 400 ألف سيارة في السنوات اللاحقة.
ويشكل المصنع أكبر وحدة لإنتاج السيارات في إفريقيا, وينتظر أن يخلق 6 آلاف منصب شغل.
وتكمن قوة المشروع في طنجة ذاتها, باعتبار موقعها على بعد14 كيلومترا من جبل طارق ومينائها الجديد, إذ ستتقاطع 100 ألف باخرة في عرض البحر كل سنة.