رحمة العلام وخديجة غودة وابنتها لبنى أمام ابتدائية تمارة

تأجيل النظر في قضية نساء كيش الاوداية المعتقلات

الأربعاء 16 أبريل 2008 - 18:46

فيما أرجأت المحكمة الابتدائية بتمارة، أول أمس الاثنين، النظر في ملف نساء "كيش الاوداية"، الموجودات في حالة اعتقال، إلى جلسة الاثنين المقبل.

أصدر اتحاد العمل النسائي بلاغا تضامنيا، أبرز فيه أن سلطات تمارة "اعتقلت يوم 4 أبريل الجاري، خديجة غودة (58 سنة)، وابنتها لبنى العلام، ورحمة العلام، وأحالتهن على النيابة العامة في حالة اعتقال، رغم الوضعية الصحية المتدهورة لغودة، ودون أدنى مراعاة للمرض المزمن الذي تعانيه، كما لم يراع سن رحمة وإعالتها لأسرة متعددة الأفراد".

واعتبر البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن اعتقال سلطات مدينة تمارة لأولئك النساء "خرق سافر للحقوق الاجتماعية والاقتصادية للنساء"، موضحا أن "هذه الاعتقالات جاءت إثر الشهادات التي تقدمت بها مجموعة من نساء "كيش الاوداية" أمام محكمة النساء الرمزية، التي عقدها اتحاد العمل النسائي حول موضوع (حق النساء في الملكية)، يوم 29 مارس الماضي بالرباط".

وأضاف البلاغ أن أولئك النساء "كشفن من خلال الشهادات التي أدلين بها عن الانتهاكات التي تعرضن لها، إذ انتزعت منهن أراضيهن، التي ارتبطت بها حياتهن وكانت مورد رزقهن، ولم يعوضن بمثل ما عوض به أشقاؤهن من الذكور، وكان عليهن أن يتحملن زيادة على ذلك معاناة طردهن منها صحبة أسرهن".

واستغرب البلاغ ذاته أنه "عوض الاستجابة لمطالب نساء "كيش الاوداية"، بما يضمن لهن حق الاستفادة من التعويض عن انتزاع الأرض، وبما يضمن استقرارهن واستقرار أسرهن، تجري متابعتهن في حالة اعتقال، من أجل عرقلة حرية العمل ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة".

واستنكر البلاغ "تقديم هؤلاء النساء للمحكمة في حالة اعتقال"، واعتبره "خرقا لحقوق الإنسان ولكل المعاهدات والأوفاق الدولية"، معلنا تضامنه معهن، وطالب بـ "إطلاق سراحهن"، و"رفع الانتهاكات التي تعرضت لها حقوقهن في الملكية".

وكان حي "كيش الاوداية" شهد أخيرا، مواجهات بين سكان الدوار ورجال الأمن، ورغم توقف الجرافات حينها عن عملية هدم منازل دوار "سي لامين" لم يطمئن السكان، ونفوا، في تصريحات سابقة لـ "المغربية"، أن تكون الجهات المعنية عوضتهم عن مساكنهم المهدمة بشقق تقول إنها جاهزة لإيوائهم.

وأكد متضررون، أن السلطات المعنية اكتفت بمنحهم بعض الدكاكين لتمكينهم من جمع حاجياتهم فقط، دون توفير مكان لإيواء المئات من الأسر التي هدمت بيوتها، ما أرغم العديد منهم على المبيت في العراء، في حين استعان آخرون بذويهم لقضاء هذه الليالي العصيبة.

يذكر أن السلطات استعملت القوة لإبعاد السكان عن مسار آليات الهدم، ما نتج عنه مجموعة من الإصابات في صفوف السكان، من ضمنهم امرأة حامل كاد الحادث أن يؤدي إلى إجهاضها، ما فرض خضوعها لعملية قيصرية لإنقاذ الجنين، في حين أن امرأة أخرى خضعت لعملية جراحية لتثبيت صفيحة معدنية برجلها، بعد تعرضها لكسر خطير.




تابعونا على فيسبوك