سلسلة إضرابات تشل العمل بالجماعات

وزارة الداخلية تثير غضب النقابات

الأربعاء 16 أبريل 2008 - 08:44

قررت شغيلة الجماعات المحلية، المنتمية إلى 5 مركزيات نقابية، تصعيد وتيرة احتجاجاتها
في النصف الثاني من شهر أبريل الجاري، من خلال خوض إضرابين وطنيين منفصلين، دفاعا عما أسمته "مكتسباتها وصيانة حقوقها المشروعة".

وبذلك ستتعطل من جديد، ولمدة ستة أيام متفرقة، مصالح المواطنين، وسيضيع عليهم قضاء مآربهم في الجماعات المحلية، بسبب استمرار لعبة شد الحبل بين النقابات من جهة، ووزارة الداخلية من جهة ثانية.

ويتضح من خلال تواريخ خوض الإضراب والبلاغات المشتركة الصادرة بشأنه، أن هناك انقساما بين المركزيات النقابية في التنسيق في ما بينها لخوض إضراب مشترك، إذ أعلنت شغيلة النقابة الوطنية للجماعات المحلية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وشغيلة الفدرالية الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خوضهما لإضراب وطني، أيام 16 و17 و18 أبريل، وهو القرار الذي اتخذ، يوم 10 أبريل، في اجتماع لمكتبيهما الوطنيين، بالدارالبيضاء، داعيتين كافة شغيلة القطاع إلى رص الصفوف لإنجاح هذه المحطة النضالية.

بالمقابل، سطرت كل من المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إضرابها خلال أيام 23 و24 و25 أبريل الجاري، احتجاجا على ما أسمته "التجاهل المستمر لوزارة الداخلية للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة الجماعية، وإقصاء المجازين غير المرسمين من الاستفادة من الإدماج في السلم العاشر".
وكانت شغيلة النقابات الثلاث أضربت، أيام 2 و3 و4 أبريل الجاري، وكذا أيام 13 و14 و27 و28 مارس الماضي، مما أدى إلى تعطل مصالح العديد من المواطنين، وخلف لديهم استياء وتذمرا كبيرين. بيد أن النقابات تبرر من جهتها مشروعية إضراباتها بـ "صمت ولامبالاة وزارة الداخلية إزاء الاحتجاجات المتكررة للشغيلة الجماعية، ودفاعا عن مطالبها المشروعة والعادلة"، مطالبة "بالزيادة في أجور شغيلة الجماعات المحلية، وإقرار نظام جديد للتعويضات صونا لقدرتها الشرائية".

وتطالب النقابات المذكورة "بضرورة إدماج حاملي الشهادات من دون قيد أو شرط، والتراجع عن قرار إلغاء التعويض الخاص والمحدد في 270 درهما، وبإقرار نظام جديد للتعويضات يساعد على تحسين الوضعية المادية للشغيلة الجماعية صونا لقدرتها الشرائية".

وتحمل النقابات في بيانها المشترك، الذي حصلت "المغربية" على نسخة منه، وزارة الداخلية "كامل المسؤولية على تفاقم الأوضاع المزرية التي تعيشها الشغيلة الجماعية"، مؤكدة على استعجالية فتح حوار جدي ومسؤول، والإسراع بتسوية الوضعية الإدارية والنظامية لمختلف الفئات من أعوان عموميين وممرضين ورسامين ومسيري الأوراش الممتازين والتقنيين ومهندسي التطبيق، وإلغاء المراسيم التراجعية المتعلقة بالترقية والتنقيط والتكوين.

من جهتهما، كانت شغيلة النقابة الوطنية للجماعات المحلية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وشغيلة الفدرالية الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أضربتا أيضا أيام 2 و3 و4 أبريل الجاري، بسبب "الوضعية المادية والمعنوية المتأزمة إثر القرارات المجحفة المتخذة في حقها من طرف المسؤولين".

وأكد بيان مشترك علق على أبواب بعض المقاطعات خلال أيام الإضراب، أنه "في الوقت الذي كانت هذه الفئة الاجتماعية المسحوقة تنتظر تنفيذ ما تبقى من بنود الاتفاق الموقع مع الوزارة الوصية، فوجئت بهدية مسمومة، قدمتها الحكومة السابقة قبل رحيلها، بالتجرؤ على ضرب مكسب الترقية، بتطبيق مراسيم مجحفة في حقها"، وينم ذلك، حسب البيان، "عن جهل بطبيعة هذا القطاع، إذ أن هذا التطبيق يجعل العامل والموظف الجماعي ييأس نهائيا من الترقي طيلة حياته المهنية، وحتى إن استفاد من الترقية، فستكون ترقية يتيمة".

ووصف البيان هذه القرارات بـ "الاعتباطية والمزاجية"، وقال إنها "تضرب في الصميم المكتسبات والتضحيات، التي قدمتها الشغيلة الجماعية، وأمامها لن تقف مكتوفة الأيدي، مسلوبة الإرادة، لذلك فإنها على استعداد تام لخوض كل الأشكال النضالية، صونا لحقوقها وكرامتها".




تابعونا على فيسبوك