بدأ وفد عن مركز الدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية لدكار، أول أمس الخميس، زيارة لمدينة الداخلة تستغرق يومين، للوقوف بعين المكان على الوضع بالمنطقة، وعلى جانب من مظاهر التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت بجهة وادي الذهب الكويرة.
واستعرض مدير المركز الجهوي للاستثمار بالنيابة، محمد عبد الله بوحجر، في لقاء مع أعضاء الوفد، الإمكانيات والمؤهلات الاقتصادية التي تتوفر عليها الجهة، وفرص الاستثمار المتاحة في قطاعات الصيد البحري والفلاحة والسياحة والإسكان.
وقدم بوحجر للوفد السينغالي معطيات معززة بالأرقام حول واقع وآفاق الاستثمار بالجهة والبنيات التحتية التي تتوفر عليها، وكذا التسهيلات والتحفيزات الممنوحة بها لاستقطاب مزيد من الاستثمارات، مستعرضا المناطق المفتوحة للتعمير والتهيئة السياحية بالجهة.
واطلع الوفد من خلال عروض قدمت بالمناسبة، على المنجزات التي تحققت بالجهة منذ استرجاع إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن الأم، والمشاريع المبرمجة بها، في قطاعات التجهيز والنقل والصحة والتربية والتكوين.
وكان هذا اللقاء مناسبة استعرض خلالها رؤساء المجالس المنتخبة تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة، وما يتضمنه مقترح الحكم الذاتي من آفاق لإنهاء النزاع المفتعل حول قضية الصحراء.
وذكر المدير العام لمركز الدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية، ديالو بباكار، الذي يرأس الوفد، بأن مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يشكل مبادرة مهمة تستند إلى حقائق تاريخية وجغرافية، ويعد الإطار الوحيد لإيجاد حل دائم لقضية الصحراء.
وأضاف في تصريح للصحافة أن زيارة الوفد للجهة تأتي للاطلاع عن كتب على الأوضاع بالمنطقة، من خلال اللقاءات مع السكان والمنتخبين المحليين.
وأوضح أن هذه الحقائق التي لاحظها، والتي تبرزها وقائع تاريخية وسياسية وجغرافية لا تستند إلى أفكار مصطنعة بل تتقاسمها وتدعمها جميع مكونات السكان المحليين.
وأشار إلى أنه لاحظ انخراطا تاما من طرف السكان والمنتخبين في مشروع الحكم الذاتي، الذي اقترحه جلالة الملك محمد السادس، مشددا على أهمية وضرورة دعم هذا المقترح من طرف المجتمع الدولي.
وأعرب بباكار عن اعتزاز أعضاء الوفد بحفاوة الاستقبال، الذي حظوا به خلال هذه الزيارة، منوها بالمجهودات التنموية المبذولة بهذه الجهة المغربية.
ويتضمن برنامج زيارة الوفد السينغالي، الذي يتكون من 23 فردا، من بينهم ست نساء، تفقد عدد من المنجزات بالداخلة تشمل على الخصوص الميناء الجديد للداخلة، ومحطة معالجة الماء الصالح للشرب، ومركب الصناعة التقليدية، وضيعة تاورطة لإنتاج البواكر، ووحدة لتربية النعام.