تأخير في أشغال إنجاز مشاريع المخطط الأزرق

الجمعة 11 أبريل 2008 - 09:20



من المتوقع أن يزور المغرب أكثر من 8 ملايين سائح, خلال السنة الجارية. وينبع هذا التوقع من الوتيرة المسجلة في التدفقات السياحية منذ 2002, إذ انتقل عدد الزائرين من حوالي 3 ملايين في 2002 إلى 4 سنة 2004.

ثم إلى 5 في السنة الموالية, وإلى 6 ملايين سنة 2006, ثم إلى 7.4 ملايين في سنة 2007, ما يفيد أن وتيرة النمو ترتفع بمليون سائح كل سنة.

لكن موازاة مع النمو الذي يشهده عدد الزائرين, وتوسع الأسواق المصدرة للسياح, يرى ملاحظون أن مسلسل إنجاز المحطات الاستجمامية الست, المدرجة في "المخطط الأزرق" يشهد بعض الصعوبات, التي قد تؤثر في بلوغ أهداف "رؤية 2010", من ناحية أعداد الوافدين, المنتظر أن تبلغ 10 ملايين سائح.

ويجد هذا الاعتبار تفسيره في التأخير الملاحظ في تشييد الوحدات الفندقية, كما هو الحال بالنسبة إلى محطة السعيدية, التي تأجل فتح أول فندق فيها, من نهاية السنة الماضية, إلى شهر يونيو المقبل, وحال الأشغال الجارية في محطة تغازوت, المتأخرة بحوالي سنة, فضلا عن بطء إنجاز المشاريع في كل من محطة اللوكسوس ومازاغان والشاطئ الأبيض.

وكانت وزارة السياحة والمرصد الوطني للسياحة, أفادت أخيرا, أن 2007 اتسمت باستكمال الأشغال في "المشاريع السياحية الكبرى المهيكلة", خاصة بعض المحطات الاستجمامية المدرجة في إطار "المخطط الأزرق", الذي وضع لإنجاز 6 محطات كبرى في الساحلين المتوسطي والأطلسي, كما تميزت, حسب المصدر ذاته, بـ "الانتقال إلى تعزيز الأوراش المتعلقة بالجودة, سواء في الفنادق أو التوزيع أو النقل الجوي".

وحسب محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, يرتكز الاهتمام في الفترة الراهنة على خمس أولويات "من أجل النهوض بالقطاع السياحي", وتتعلق باستكمال الأوراش المفتوحة في إطار "رؤية 2010", وتطوير المهن المرتبطة بالقطاع, خصوصا النقل والتكوين وجودة المنتوج, إضافة إلى الترويج.

وأوضح الوزير أنه "إن كانت المجالات التي سطرتها "رؤية 2010" شهدت تحسنا في السنوات الأخيرة", فإنه "ينبغي بذل المزيد من الجهد لتحقيق كل ما جاء في المخطط السياحي, وفق الجدول الزمني المنصوص عليه".

وتتمثل الأولوية الثانية في تكوين العنصر البشري, والثالثة بجودة الخدمات, أي بتطوير المهن المرتبطة بالسياحة, والرابعة بالمهن المتعلقة بالمرشدين السياحيين والنقل السياحي ووكالات الأسفار.

وتتجلى الأولوية الخامسة, حسب وزير السياحة, في "رؤية 2020", التي ترتكز على "إعداد رؤية استباقية لاستراتيجية قطاع السياحة في أفق سنة 2020, بهدف تنمية القطاع خلال العشرية 2010 – 2020, من خلال وضع مخطط تهيئة جهوي وبرامج عمل وطنية وجهوية".

يذكر أن ما يعرف بـ "المخطط الأزرق", الذي يهدف إلى إنجاز ست محطات استجمامية, يشكل حجر الزاوية لـ "رؤية 2010" السياحية, التي وضعتها الحكومة والشركاء, في إطار اتفاقية ـ إطار مع الفيدرالية الوطنية للسياحة, في 29 أكتوبر 2001.

ومن المنتظر أن يوفر المخطط الأزرق, حسب "رؤية 2010", 110 آلاف سرير, منها 80 ألف سرير في الفنادق, وتعبئة 3 آلاف هكتار من الأراضي. ويصل المبلغ الاستثماري للمخطط 46 مليار درهم.

ارتفاع عدد السياح وانخفاض ليالي المبيت

بلغ عدد السياح الذين زاروا المغرب في فبراير الماضي 447 ألف زائر, مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 15 في المائة, مقارنة مع المستوى المسجل السنة الماضية.

وأشارت الإحصائيات الأخيرة لوزارة السياحة ومرصد السياحة, إلى أن السياح الفرنسيين يأتون على رأس القائمة بـ 163 ألف سائح (زائد 18 في المائة), متبوعين بالإسبان 103 آلاف سائح (21 في المائة), والبريطانيين 31 ألفا (ناقص 7 في المائة), والبلجيكيين20 ألف سائح (زائد14 في المائة), والإيطاليين 20 ألف سائح (زائد 5 في المائة), والألمان 17 ألف سائح ( زائد11 في المائة) والهولنديين 14 ألف سائح (زائد 28 في المائة).

ورغم الارتفاع المسجل على مستوى السياح الوافدين, فإن ليالي المبيت, المصرح بها, من قبل مؤسسات الإيواء السياحية المصنفة, شهدت انخفاضا بنسبة 2 في المائة, لتصل إلى حوالي مليون و164 ألفا و534 ليلة مبيت, في فبراير الماضي, مقابل مليون و 189 ألفا و688 ليلة مبيت في الفترة نفسها من السنة الماضية.

وجرى التخفيف من وقع هذا الانخفاض الطفيف, بفضل النتيجة الإيجابية المسجلة من قبل السياح المقيمين, بواقع 217 ألفا و485 ليلة مبيت, أي بنسبة ارتفاع قدرها 15 في المائة.

وبناء على تحليل نتائج أهم الوجهات السياحية, تبين أن ليالي المبيت المصرح بها في مدينتي أكادير ومراكش شهدت انخفاضا (على التوالي ناقص12 في المائة وناقص5 في المائة), في حين جرى تسجيل ارتفاع على مستوى مدينة الرباط (زائد23 في المائة) والدار البيضاء وطنجة (زائد11 في المائة).

ووفقا لهذا التطور, انخفضت نسبة ملء الغرف بأربع نقط, لتنتقل من 46 في المائة المسجلة في فبراير2007, إلى 42 في المائة خلال فبراير 2008. وفي المقابل شهدت الرباط ومراكش خلال هذه الفترة نسب الملء الأكثر ارتفاعا, مسجلة على التوالي 61 في المائة و56 في المائة, تليهما أكادير (51 في المائة) والدار البيضاء (50 في المائة).
وأوضح المصدر ذاته أن مداخيل الأسفار بلغت حوالي 3.37 ملايير درهم, مقابل 3.25 ملايير درهم, أي بارتفاع بلغ 3.7 في المائة.




تابعونا على فيسبوك