سرقة غامضة لمبلغ 32 مليون سنتيم من زوجين مسنين بالبيضاء

السبت 12 أبريل 2008 - 09:13

أفادت مصادر أمنية متطابقة أن لصوصا سرقوا من زوجين مسنين يقطنان لوحدهما، في شقة بحي الألفة، بالدارالبيضاء، الأربعاء، مبلغ 32 مليون سنتيم، كانا يخبئانها في منزلهما، موضحة أن الزوج المريض لفظ أنفاسه الأخيرة مباشرة بعد مغادرة اللصوص، الذين نفذوا العملية، في ظ

وذكرت المصادر ذاتها أن رجلا في الأربعينيات وسيدة في الثلاثينيات طرقا باب شقة الزوجين، حوالي الثانية عشرة والنصف ظهرا، وقالا للزوجة إنهما مبعوثان من قبل ابنها في طنجة، وأنهما يحملان أخبارا عنه، ويريدان الحصول على أمانة يخبئها في المنزل.

وأضافت المصادر أن الزوجة رحبت بهما وأدخلتهما إلى المنزل بعد أن وثقت فيهما نظرا لما ذكراه عن ابنها، مشيرة إلى أن الزوج مريض وطريح الفراش منذ 11 سنة تقريبا، بسبب جلطة دماغية أدت إلى إصابته بشلل نصفي.

وأوضحت مصادرنا أن الزوجة صرحت بأن المتهمين وآخرين التحقا بهما، كبلوا يديها، وعصبوا عينيها ووضعوا لصاقا على فمها، قبل أن يسرقوا المبلغ المذكور من صندوق كان موضوعا بجانب زوجها، ويغادروا المنزل.

ورجحت مصادرنا أن يكون السارقون عارفين بحيازة الزوجين للمبلغ، ولم تستبعد أن يكون مدبرو العملية من المقربين لهما، مبرزة أن التحقيقات ستكشف النقاب عن منفذي هذه العملية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن اللصوص غادروا المنزل بعد تنفيذ مخططهم، في حين ظل الزوج ينادي على زوجته "الحاجة الحاجة"، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، بينما هي كانت تقاوم إلى أن تمكنت من فك الوثاق وإزالة اللصاق.

وتساءلت مصادر "المغربية" عن سبب عدم سرقة اللصوص لحلي ذهبية كانت في المنزل، واستهدافهم للمبلغ المذكور، وعلمهم بمكان إخفائه، مشددة على أن اللصوص يأتون على الأخضر واليابس ولا يتركون وراءهم أي شيء ذي قيمة.

وباشرت عناصر الشرطة القضائية بالحي الحسني تحقيقات معمقة للكشف عن ملابسات الحادث، الذي وصفته بـ "الغامض"، في وقت أكد فيه تقرير التشريح الطبي لمركز الطب الشرعي الرحمة أن وفاة الزوج كانت عادية، ولا توجد أي شبهة لآثار العنف أو الخنق، مرجحا أن تكون الوفاة ناجمة عن الخوف من اللصوص، خاصة أن الرجل كان مريضا.




تابعونا على فيسبوك