الطلب على الحليب يرتفع إلى 3 ملايير و700 مليون لتر سنويا

الخميس 10 أبريل 2008 - 09:32
رفع إنتاج الحليب مرتبط بتأهيل تربية الأبقار ومراكز التجميع وتحسين مؤشر الجودة ـ خاص ـ

ارتفعت أخيرا أسعار مادة الحليب, الطري والمجفف على السواء, إذ بلغ ثمن اللتر الواحد من الطري 6.5 دراهم, في حين صعدت أسعار بعض الأنواع, التي توصف بأنها "ممتازة" ومقاومة للحرارة, إلى 9 دراهم.

وسعر علبة نصف كيلوغرام من المجفف, الذي يستهلك كثيرا في البوادي, بدرهمين ليصل إلى 29 درهما.

ويفسر ارتفاع الأسعار هذا إلى عوامل عدة, منها ما يتصل بارتفاع الأسعار والمواد الأولية في الأسواق العالمية, ومنها ما يرتبط بضعف الإنتاج الوطني, نتيجة ضعف المحاصيل الفلاحية, إلى جانب الإكراهات التي تعانيها سلسلة الحليب وتربية الأبقار.

ومن سنة إلى أخرى, يرتفع إقبال المغاربة على استهلاك الحليب, المحلي والمستورد, ويصل الحجم المطلوب توفيره إلى ملايير و700 مليون لتر سنويا, في حين لا تتجاوز الطاقة الإنتاجية للوحدات الموجودة مليارا و250 مليون لتر سنويا, من ضمنها 700 مليون لتر مصنعة, ما يدعو إلى تحقيق توازن في المعادلة يقتضي بإنتاج ملياري لتر إضافية.
وحسب ملاحظين, يفرض تحقيق المعادلة هذه زيادة الاهتمام الموجه إلى القطاع, وتشجيع الفلاحين والتعاونيات الفلاحية المنتجة, من خلال إقرار حوافز, من قبيل ما كان ساريا, أي إعفاء كل تعاونيات إنتاج الحليب من أداء الضرائب والرسوم.

وتقول وزارة الفلاحة, من جهتها, إنها واعية بحجم الرهانات والتحديات المطروحة في قطاع الحليب. وتفيد في هذا الصدد أنها شرعت في السنوات الأخيرة في بلورة خطة لتأهيل الإنتاج, عبر برنامج يمتد إلى سنة 2015.

ويشمل دعم الإنتاج والتحويل والتوزيع والتسويق, والتأهيل الكيفي لقطيع التوالد, عبر تحويل بنيته الجينية للرفع من نسبة القطيع المحسن, من 48 في المائة حاليا, إلى 80 في المائة في الأفق المرسوم.

وحددت الاستراتيجية أدوات بلوغ الأهداف في دعم إكثار العجلات ذات الخصائص العالية, من جانب المربين لتنتقل من 6 آلاف حاليا, إلى 20 ألف رأس, ومن المنتظر ألا يجري الاستيراد إلا في إطار ظروف صحية مضمونة.

المصالح المختصة ترى ضرورة تعميم التلقيح الصناعي للقطيع المخصص الإنتاج في المناطق المشهورة, بمساهمة المهنيين. ويتجلى الهدف الرئيسي في هذا المجال في الانتقال من 20 ألف بقرة ملقحة, إلى 50 ألفا في أفق 2015. ومن ناحية ثانية تنبني استراتيجة الوزارة تأهيل مراكز تجميع الحليب, عبر استغلال الطاقة التجميعية والتحويلية وتدبير مؤشر الجودة.

وحسب الوزارة, تأخذ الخطة المكرسة لتنمية الإنتاج في الاعتبار المشاكل القائمة في السنوات الأخيرة. ففي سنة 1975 على سبيل المثال, لم تكن نسبة القطيع المحسن تتجاوز 5 في المائة, لتشهد حاليا الوضعية الصحية للقطيع تطورا ملحوظا, كما أن شبكة التوزيع أصبحت أكثر اتساعا, وأداة التحويل أكثر تقدما على مستوى الجهات.

يذكر أن القطاع يرزح تحت ضغوط بنيوية عديدة وبشكل خاص على مستوى ضعف حجم القطعان وتشتتها في المجال, وهيمنة الأصناف المحلية ذات القدرات المحدودة. كما يعاني ضعف الإنتاجية, إذ لا يتعدى المنتوج السنوي لكل بقرة 388 كيلوغراما, مقابل طاقة تناهز 5500 كيلوغرام, يضاف إلى ذلك غلاء المدخلات وموسمية الإنتاج وقلة استغلال الطاقة وضعف مراقبة الجودة على مستويات الإنتاج والتجميع والتحويل.

إنتاج 3 ملايير وحدة من الكلأ

يقتضي تلبية حاجيات السكان من الحليب واللحوم الحمراء, إنتاج ثلاثة ملايير وحدة من الكلأ في أفق سنة 2020, حسب باحث في المعهد الوطني للبحث الزراعي.

وأوضح الباحث أن مليارين من هذا الإنتاج يتعين أن يأتي من زراعة الكلأ, عن طريق توسيع المساحات المخصصة لهذه الزراعة, من خلال تنويع وتطوير مستويات الإنتاج والتحكم في طرق الاستخدام والصيانة.

وأضاف أن الحاجيات في أفق سنة 2020 تناهز 2.22 مليار لترمن الحليب, و523 مليون طن من اللحوم الحمراء, ما يقتضي إنتاجا إضافيا يقدر بـ 1.35 مليار لتر من الحليب, و153 ألف طن من اللحوم الحمراء, إلى غاية سنة 2020, مشددا على أن تطوير أنماط تغذية القطيع أضحى ضرورة ملحة من أجل تحقيق هذا الهدف.

وأبرز الأهمية التي يحتلها قطاع تربية الماشية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي في المغرب, على اعتبار أنه يساهم في تلبية حاجيات السكان من الحليب واللحوم الحمراء والمنتجات الحيوانية, ويوفر فرص الشغل لحوالي ثلثي السكان النشطين في البادية, ويساهم بنسبة تقارب 27 في المائة في الناتج الداخلي للقطاع الفلاحي




تابعونا على فيسبوك