الاتحاد الأوروبي يعزز دعمه للجمعيات المهنية المغربية

الخميس 10 أبريل 2008 - 09:29

انعقدت أول أمس الثلاثاء, في الدارالبيضاء, أشغال الملتقى الثالث للجمعيات المهنية، نظمه الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تحت شعار "الجمعيات المهنية: تحديات النمو والاستمرارية".

وخلال الجلسات الثالثة هذه، انصبت الأشغال على صياغة جملة من المقترحات والتصورات، الكفيلة بتنمية وتطوير النسيج الجمعوي المهني في المغرب، المدعم من طرف "برنامج دعم الجمعيات المهنية ـ باب ـ والمحتضن لـ 600 جمعية فاعلة.

وأبرز إينريك إلموس ليورانس، المسؤول عن التعاون بمندوبية اللجنة الأوروبية بالرباط، أهمية الملتقى الوطني بين المقاولين المغاربة والأجانب، معبرا عن ارتياحه للإرادة التي عبرت عنها الحكومة المغربية في الإنصات والتحاور مع الجمعيات المهنية.

وبعدما ذكر بالدعم المالي لبرامج الجمعيات المهنية، الذي يشكل أحد الأسس القوية لبرنامج "ميدا"، شدد المسؤول الأوروبي على ضرورة أن تشكل الجمعيات مرجعا في المجال الاقتصادي بالنسبة إلى القطاعين العام والخاص، على غرار ما هو معمول به في دول الاتحاد الأوروبي. وأعرب عن ارتياحه للتعاون الاقتصادي المتطور القائم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وهو التعاون الذي تستفيد منه المقاولات عبر جمعياتها المهنية.

وكان بلاغ صادر عن اللجنة الأوروبية في الموضوع، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أفاد أن الجمعيات المهنية توجد اليوم في مفترق استراتيجي، مشيرا إلى أنها مدعوة إلى إعادة النظر في نماذج تنميتها، "حتى لا تواجه في المستقبل تحديات النمو والاستمرارية".
وأكد المصدر ذاته، أن هذه الجلسات الوطنية الثلاث للجمعيات المهنية، تشكل بالنسبة إلى كل الأطراف "فرصة للتأمل واستخلاص نتائج التجارب السابقة، مع وضع تصوراتها تجاه رهانات المستقبل".

وأوضح البلاغ، أن النجاح الذي يمكن تحقيقه غدا لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال مهنية الجمعيات، في إطار قانوني وضريبي مجدد، إلى جانب حكامة عصرية، إذ أن شروط النمو وتأمين مداخيل الجمعيات المهنية تمر أساسا عبر تطوير الخدمات، التي من شأنها أن تساهم في خلق موارد جديدة ورفع عدد الأعضاء، مشيرا إلى أن التجربة الأوروبية يمكن أن تمثل نموذجا في مجال التمويل هذا.

وحسب المصدر ذاته، يقتضي الانخراط في البعد الدولي، مبادرات عدة، لكن أمام عولمة الاقتصاد واختلاف النظم الاقتصادية وتنوعها، أصبح من الضروري بالنسبة إلى المقاولات اتخاذ مبادرات تكاملية، محددة وملائمة لقطاعها، ما يؤهل الجمعيات المهنية لتكون القناة الأنسب لتحقيقه.

وذكر البلاغ أن الجمعيات المهنية تحتل مكانة متميزة تؤهلها للعب دور كامل في النسيج الاقتصادي، إذ تحتضن أزيد من 20 ألف مقاولة، ورغم هذه الوضعية لم تستطع التوصل إلى انتزاع اعتراف واضح من قبل السلطات العمومية، كما أنها لم تتمكن من إحراز الاهتمام الكافي من لدن المقاولات، إلا أن تجربتها جعلتها فاعلا ثالثا حاضرا في تدبير وتقنين الحياة الاقتصادية، وتمتين العلاقات بين القطاعين العام والخاص.

وكانت أزيد من 50 جمعية مهنية، منضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، استفادت من الشطر الثاني من "برنامج دعم الجمعيات المهنية"، الذي مول من طرف الاتحاد الإوروبي، ويدخل، على غرار البرامج الأخرى، في إطار اتفاق الشراكة بين المغرب والإتحاد الأوروبي.

وجاء الشطر الثاني هذا، الذي استكمل أهدافه في يوليوز سنة 2006، امتدادا وتعزيزا للشطر الأول، الذي استغرق الفترة بين 2002 و 2005، وركز إجمالا على تقوية قدرات الجمعيات المهنية لتوفير وتقديم الخدمات للمقاولات المنتسبة، وتحسين تمثيليتها، وبالتالي مضاعفة مواردها المالية ووسائل العمل. واستفادت 42 جمعية واتحادات صناعية منتقاة من البرنامج.

وبلغت ميزانية دعم مخطط العمل للسنتين الأوليين 230 ألف أورو، قدمتها اللجنة الأوروبية للكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، زيادة على دعم تقني أوروبي على المدى البعيد. وانطلاقا من النتائج المتمخضة من الشطر الأول، وصفت بأنها كانت جيدة ومشجعة، تقرر تمديد فترة المشروع إلى 30 يونيو 2005، والرفع من قيمة المبلغ بزيادة مبلغ إضافي ليصل إلى 845 ألف أورو.

وتمحورت آليات العمل الموجه إلى الجمعيات، في إطار الشطر الثاني، حول 7 أسس، تتعلق بالدعم المؤسساتي والإعلام والتواصل والإنعاش القطاعي وتحليله وتنمية الخدمات المقدمة إلى المقاولات المنتسبة والمحافظة على البيئة، وأخيرا مقاربة النوع.




تابعونا على فيسبوك