تتوقع الحكومة، في إطار ما أسمته "المقاربة الجديدة لهيكلة الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية"، الرامية إلى مراجعة المنظومة الجاري بها العمل.
وتجميع الأطر والدرجات المماثلة، وإعداد مشاريع مراسيم بمثابة أنظمة مشتركة، ترمي إلى بلورة منظومة منسجمة، تحكم المسار المهني لمختلف الهيئات المؤطرة للحياة الإدارية لموظفي الدولة.
وتعتمد هذه المقاربة الجديدة، التي سطرتها الحكومة ضمن التزاماتها أمام مطالب المركزيات النقابية، خلال الحوار الاجتماعي، على هيكلة تراتبية عامة من ثلاثة مستويات، تهم مستوى التأطير والإشراف والتنفيذ.
في هذا السياق، أعدت الحكومة أربعة مشاريع مراسيم، يهدف أولها إلى نظام أساسي خاص بهيئة متصرفي الإدارات العمومية، ويتضمن الدرجات المرتبة في سلم الأجور 10 وما فوق، ويتميز بتجميع أكثر من 17 نظاما أساسيا، في حين يتعلق مشروع المرسوم الثاني بالنظام الأساسي الخاص بهيئة المحررين، ويتضمن الدرجات المرتبة في سلالم الأجور من 8 إلى 11.
وتؤكد وثيقة رسمية، حصلت "المغربية" على نسخة منها، أن هذين المشروعين شكلا موضوع مناقشة مع الفرقاء الاجتماعيين، وهما الآن في طور المصادقة، حسب الوثيقة نفسها.
أما مشروع المرسوم الثالث، فيهم النظام الأساسي الخاص بالمساعدين الإداريين، ويتضمن الدرجات المرتبة في سلالم الأجور من 5 إلى 8، وستجمع في إطاره أكثر من 18 نظاما أساسيا، بينما يتعلق مشروع المرسوم الرابع بالنظام الأساسي الخاص بالمساعدين التقنيين، ويتضمن الدرجات المرتبة في سلالم الأجور من 5 إلى 8، وستجمع في إطاره 15 نظاما.
وتؤكد الوثيقة أن هذين المشروعين يوجدان قيد الدراسة، بتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين.
وبخصوص نظام الترقي، تقترح الحكومة الإبقاء على النظام الحالي، مشيرة إلى أن رفع الحصيص لكل من الامتحان والاختبار لا يجب أن يتعدى نقطة واحدة، ما سيمكن، حسب الحكومة، من ترقية 2500 موظف إضافي، بكلفة مالية إجمالية تصل إلى 100 مليون درهم.
وتنبه الحكومة، في السياق نفسه، إلى أنه ينظر لحد الآن إلى الترقي في الدرجة كوسيلة لتحسين مستوى الأجر بالنسبة للموظف، ما يخلق ضغطا على هذه الترقية، داعية إلى إعادة النظر في التعامل مع هذا النظام كأداة لتحفيز الموظف على الإنتاجية والمردودية.
وترى الحكومة أنه يجب التمييز بين الترقي في الدرجة، كوسيلة لتحفيز الموظف على الأداء الجيد والمردودية ومكافأة الاستحقاق، والزيادة في نظام الأجور، التي يجب تناولها في إطار عام مرتبط بالحفاظ على القدرة الشرائية.
وفي ما يتعلق بمراجعة مستوى الأجور في الوظيفة العمومية، تؤكد الحكومة أن معالجة القضايا المطروحة من قبل المركزيات النقابية بهذا الصدد، يمكن أن يجري في إطار الرفع من القدرة الشرائية للموظفين، عبر اتخاذ إجراءات تمتد على الفترة ما بين 2009 و2012.
وتهم هذه الإجراءات التخفيض من مستوى الضريبة على الدخل، بالنسبة لفئات الموظفين الخاضعين لهذه الضريبة، والرفع من مستوى أجور فئات الموظفين، خصوصا منها المعفاة من الضريبة على الدخل، واعتماد الإجراءين معا، إن اقتضى الحال، بالنسبة لبعض الموظفين.
وشملت الوثيقة أيضا التزامات الحكومة المتعلقة بتحسن وضعية الموظفين والأعوان التابعين لوزارة العدل، ووضعية الأعوان التابعين للتعاون الوطني. وقررت الحكومة بخصوص هذه الفئة الأخيرة، اعتماد المغادرة الطوعية لفائدة مستخدمي هذه المؤسسة، إلى غاية نهاية شهر يونيو المقبل، وترسيم الأعوان المياومين على مدى ثلاث أو أربع سنوات، بداية من يوليوز المقبل، علاوة على فتح مناصب مالية من أجل الاستجابة لحاجيات المؤسسة من الكفاءات المتخصصة، في إطار عقد البرنامج بين الدولة والتعاون الوطني.
كما ستدرس الحكومة مطالب النقابات التعليمية المتعلقة بإحداث درجات جديدة، وتسريع وتيرة ترقية المحللين العاملين بقطاع التربية الوطنية إلى السلم 11.