قادت تحقيقات مصالح الأمن، عقب ضبط فرقة الجمارك لمكافحة المخدرات بميناء الدارالبيضاء 1154 كلغ من مخدر الشيرا.
كانت مدسوسة بإحكام في 40 نافورة مصنوعة من الزليج التقليدي المغربي، وطاولات زليجية وكراسي تقليدية وقطع أخرى، معدة للتصدير إلى برشلونة بإسبانيا، إلى اعتقال عناصر شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، قبل أن تضع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يدها على بارون المخدرات (م.أ)، الشهير باسم "بلوكا"، الذي كان موضوع عدد من مذكرات بحث، ومعروف بنشاطاته الإجرامية.
وأكدت مصادر أمنية مطلعة، لـ"المغربية"، أن التحريات مكنت أيضا من تفكيك شبكة دولية للاتجار في المخدرات، بعد إيقاف ثلاثة من أعضائها، من بينهم رئيسها (م.هـ)، فيما جرى التعرف على هوية "الرأس الكبيرة"، الذي كثفت الأبحاث حوله بهدف اعتقاله.
وذكرت المصادر نفسها أن التحقيق مع المتهمين، الذين وضعوا تحت الحراسة النظرية،
مازال متواصلا لكشف باقي شركائهم.
وجاء اكتشاف الكمية المذكورة، بداية السنة الجارية، بعد أن شكت عناصر الجمارك بالميناء في القطع التقليدية، بالنظر إلى تعدد محاولات تهريب المخدرات بالطريقة ذاتها، وكذا من خلال المعطيات المدلى بها في تصريح التصدير، لتخضع النافورات، التي حملت من نواحي مكناس، على متن حاوية بطول 40 قدما، إلى تفتيش دقيق.
وانطلقت عملية التفتيش وإخراج قطع الشيرا، منذ الرابعة والنصف ظهرا إلى الثانية عشر ليلا، والقطع كانت بأوزان وأشكال مختلفة (ما بين 50 غراما إلى كليوغرام واحد).
وقالت مصادر متطابقة إن عناصر الجمارك استعانت، قبل البدء في تكسير النافورات، بآلة تستعمل في ثقب الحائط، أحدثت بعض الثقوب في بعض النافورات، وهي العملية التي أفرزت رائحة مخدر الشيرا، ونتج عنها خروج بعض الأجزاء نتيجة الاحتكاك، مبينة أنه بعد هذه الدلائل، شرع عناصر الجمارك في تحطيم النافورات لاستخراج الكميات المهربة.