أفادت مصادر موثوقة أن قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بملحقة سلا، استمع، أمس الأربعاء، إلى المتهم العاشر في ملف المهاجر المغربي ببلجيكا عبد القدر بلعيرج، الذي يتابع فيه 35 متهما.
من بينهم قياديين سياسيين، بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال مسؤولين ووزراء وضباط سامين في القوات المسلحة الملكية، إلى جانب مواطنين مغاربة يعتنقون الديانة اليهودية.
وأبرزت المصادر نفسها أن المتهم العاشر فندقي وكان يعمل في فندق صلاح شقيق بلعيرج، الذي يوجد في مراكش، قبل أن يقدم استقالته منه.
ويتابع الأظناء في ملف بلعيرج، من بينهم المصطفى المعتصم، الأمين العام للبديل الحضاري المنحل، ومحمد أمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب نفسه، ومحمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة غير المرخص له، وعضو الحركة ذاتها، عبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار بالمغرب، وعبادلة ماء العينين، رئيس لجنة الوحدة الترابية بحزب العدالة والتنمية، وحميد نجيبي، العضو باليسار الاشتراكي الموحد، بتهم منها على الخصوص "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
وكان الحرس المدني الإسباني اعتقل، أخيرا، بمليلية المحتلة مغربيين مبحوث عنهما من قبل السلطات الأمنية للاشتباه في علاقتهما بشبكات الإرهاب وتهريب الأسلحة، و"خلية بلعيرج"، ويتعلق الأمر بعلي أعراس ومحمد الباي، اللذين يقيمان بصفة دائمة بمدينة مليلية المحتلة، في حي قريب من المنطقة المحاذية للناظور.
من جهة أخرى، تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة المحكمة الاستئنافية بسلا، اليوم الخميس، في أول جلسة لها، في ملف مجموعة انتحاري ساحة الهديم بمدينة مكناس هشام الدكالي، المكونة من خمسة مهندسين سابقين.
ويتابع المتهم الرئيسي هشام (31 سنة)، مهندس دولة سابق، بتهم "القيام بأفعال إرهابية لها علاقة عمدا بمشروع فردي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، وصنع متفجرات وحيازتها واستعمالها للاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وسلامتهم".
كما يتابع في النازلة نفسها أربعة مهندسين، من بينهم متهم واحد في حالة اعتقال احتياطي، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية".
وكان المتهم الرئيسي أقدم، في 13 غشت من السنة الماضية، على تنفيذ جريمة إرهابية بساحة الهديم بواسطة قنينة غاز من الحجم الصغير كان يحملها داخل حقيبته، إذ استهدف حافلة سياح، إلا أن الحادث أسفر عن بتر يده اليسرى، وكسر في ساقه اليمنى، وخدوش في البطن والصدر، نقل على إثرها إلى المستشفى قصد تلقي العلاجات الضرورية، حيث قضى أزيد من شهر ونصف.
كما ينتظر أن تستأنف الهيئة نفسها، اليوم، النظر في ملفي مجموعتي فاس ومكناس، المتابعتين في قضايا الإرهاب، والشبكة المتخصصة في التزوير وتقديم شكايات ذات طبيعة اجتماعية، التي تعرف بـ "قضية لاكريمات"، التي يتابع فيها 30 متهما، من بينهم قائد سابق و3 موظفين في وزارة الداخلية، و3 أعوان سلطة، و6 عناصر من الأمن.
ووجهت لهؤلاء الأظناء تهم "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال، وتزوير وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، وانتحال هويات والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ، وإفشاء السر المهني، وعدم التبليغ والمشاركة"، كل حسب ما نسب إليه.
ويرتقب أن تستأنف المحكمة العسكرية بالرباط، اليوم الخميس، مناقشة ملف العسكريين والدركيين التسعة، المتابعين أيضا في ملف "لاكريمات".