استنفار بالحدود عقب اكتشافحراك ضمن السجناء الهاربين

الخميس 10 أبريل 2008 - 19:57
تصوير أ ف ب

أفادت مصادر أمنية أن التحقيقات ما زالت متواصلة مع رئيس حي "ألف" بالسجن المركزي في القنيطرة لكشف سيناريو هروب تسعة معتقلين من السلفية الجهادية، فجر الاثنين الماضي، والتعرف على هوية المتورطين معهم في تسهيل عملية فرارهم.

وأكدت المصادر نفسها، لـ "المغربية"، أن تحقيقات معمقة شملت أيضا أحد حراس السجن، في حين استمع إلى أقوال عدد من معتقلي السلفية الجهادية، خاصة المنتمون إلى جماعة "الهجرة والتكفير".

وكشفت المصادر أن أحد السلفيين الفارين كان ينشط في السابق في الهجرة السرية نحو أوروبا، أي أنه كان "كيحرك الناس نحو أوروبا"، رافضة الإفصاح عن هويته، ما يقوي فرضية سعيهم إلى التسلل خارج المغرب، الشيء الذي فرض إعلان حالة استنفار أمني في مختلف نقاط الحدود، خصوصا المنافذ، التي تستعملها لوبيات الهجرة السرية.

من جهة أخرى، ذكر مصدر من داخل السجن المركزي في القنيطرة، أن بعض المعدات المستعملة في عملية الحفر وتخزين الأتربة في أكياس، أخذت من مخزن يوجد داخل السجن، مشيرة إلى احتمال تورط أشخاص داخل هذا المبنى في تسهيل عملية فرار هؤلاء المعتقلين.

في هذه الأثناء، عززت إدارة السجون، أول أمس الثلاثاء، إجراءاتها الأمنية، إذ قلصت مدة النزهة المخصصة للسجناء، في حين شددت عمليات تفتيش الزوار، وتقديم موعد إغلاق الزنازن.

وأبرزت مصادر مقربة من التحقيق أن كمال الشطبي (المحكوم بالسجن 20 سنة) سبق له أن التقى، مابين سنتي 2000 و2001، زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في معسكرات المغاربة بأفغانستان التي قدم لها من إسبانيا، قبل أن يعود إلى المغرب، حيث ألقي عليه القبض.

أما طارق اليحياوي، فاعتقل ضمن مجموعة الحنويشي، المكونة من 46 متهما، التي أظهرت تحقيقات الأجهزة الأمنية أنها متورطة في قتل محرر قضائي يسمى محمد النهدة، الذي عين في المحكمة الابتدائية في الناظور، حيث عثر على جثته مقطعة إلى أجزاء.
كما أنها متورطة في قتل رموز من السلطة، من بينهم رئيس قسم الشؤون العامة بعمالة مكناس العياشي الصديقي، والاستيلاء على سيارته من نوع 4*4، ثم قتل الدركي عزيز أوشيح، والمقدمين التهامي الخليفي وأوقجو، إلى جانب قتل المواطن اليهودي إيلي أفرياط.

وأظهرت التحريات أيضا أن هذه المجموعة كان لها مشروع تصفية يهودية مغربية وزوجها، واستهداف كنس يهودي بحي الحمرية، وتزوير أوراق مالية، والقيام بعمليات سرقة والاعتداء على مواطنين في إطار عمليات تعزيرية، وضرب المصالح اليهودية والأجنبية في المغرب عبر السعي للحصول على المتفجرات بفاس ومكناس.

وتعد مجموعة اليحياوي امتدادا لمجموعة عبد الوهاب الرباع (من مواليد 1974) والسليماني (من مواليد 1976)، المحكوم عليهما بالإعدام، بعد أن قدم يوم 22 غشت 2003 إلى القضاء في ملف توبع فيه 15 متهما.

ويوجد ضمن لائحة الفارين أيضا محمد الشطبي (محكوم بـ 20 سنة سجنا)، وعبد الهادي الذهبي (محكوم بالإعدام)، وهشام العلمي (المؤبد)، ومحمد مهيم (المؤبد)، وعبد الله بوغمير، وحمو الحساني، ومحمد الشاذلي.

وكان أغلب هؤلاء الفارين اعتقلوا في مدينة الدارالبيضاء، وينتمون لخلايا متفرقة، من بينها خلية تادارت، التي تشير الأبحاث التمهيدية للأجهزة الأمنية، عقب اعتداءات 16 ماي، أن عبد الله بوغمير بويع أميرا عليها.

وكانت هذه الخلية تتكون من 14 فردا، وتهيء لهجومات إرهابية على منشآت اقتصادية وأخرى سياحية بمدينة أكادير، من بينها معمل الغاز بآنزا ومبنى لشخصية وازنة بالطريق الرئيسية في اتجاه تاغازوت، والميناء التجاري لأكادير.




تابعونا على فيسبوك