شركة فلاحية باشتوكة أيت باها في وضعية صعبة

الأربعاء 09 أبريل 2008 - 10:49

ذكرت مصادر من اشتوكة أيت باها، أن اعتصام واحتجاج عاملات وعمال شركة فلاحية بالمنطقة توج باستجابة بعض مطالبهم، خلال الاجتماع الذي جرى عقده الجمعة الماضي بين أعضاء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي لفرع سوس ماسة درعة.

يمثلون العمال ومسؤولين عن شركتهم.

وذكر بيان الجامعية الوطنية للقطاع الفلاحي فرع سوس ماسة درعة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، توصلت "المغربية" بنسخة منه أن التضامن العمالي وصمود المعتصمين وتعبئة القاعدة العمالية أدت إلى رضوخ إدارة الشركة الفلاحية، التابعين لها وعقد اجتماعات مع نقابات العمال، خلصت، حسب المصدر، إلى الاتفاق على تعويض المطرودين حسب أقدميتهم في العمل، واحترام الحق النقابي والاستمرار في التفاوض حول نقط الملف المطلبي العالقة.

وأوضح المصدر ذاته أن عددا من عمال وعاملات، ضحايا محاربة العمل النقابي بضيعات شركات فلاحية باشتوكة أيت باها عبروا عن غضبهم منذ 17 مارس إلى غاية 4 أبريل 2008، بتنظيم اعتصام مفتوح لحوالي 17 مطرودا، نصبوا الخيام واللافتات أمام مقر الإدارة الكائن بخميس أيت عميرة بشتوكة أيت باها. كما أفاد المصدر أن المتضررين لقوا مؤازرة واسعة من طرف العديد من الهيئات الحقوقية، إضافة إلى العديد من العمال، الذين كانوا يحضرون الوقفات الاحتجاجية.

وأبرز المصدر أن الاعتصام جاء في سياق التعبئات المتواصلة التي شهدتها مختلف الضيعات في المنطقة من إضرابات ووقفات احتجاجية منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي، وذلك دفاعا عن الحق النقابي، الذي يحاربه المسؤولون في عدد من الشركات الفلاحية عبر طرد النقابيين وتنقيلهم تعسفيا وإهانتهم وتهديدهم، وعبر التماطل ورفض الحوار مع نقابات العمال.

وأكد المصدر أن جميع المكاتب النقابية المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالضيعات الفلاحية بشتوكة أيت باها، اعتبرت ما أسمته بـ "الهجوم" إعلان حرب على التنظيم النقابي من طرف الباطرونا الزراعية، التي تجندت من خلال جمعياتها للضغط على السلطات لضرب النقابة واعتبارها خطرا على الاستثمار بالمنطقة، وطالبت بالتراجع حتى عن المكتسبات الطفيفة التي تضمنتها مدونة الشغل.

وذكر المصدر أن المكاتب النقابية تجندت لمساندة المعتصمين، وكثفت اجتماعاتها وتعبئتها لإنجاح الوقفة الاحتجاجية ليوم الخميس 27 مارس 2008، التي شارك فيها قرابة 1000 عامل وعاملة. كما تعبأت القوى المناضلة، حسب البيان، على المستوى الجهوي، ونظمت قافلة تضامنية انطلقت في اليوم نفسه من أكادير، مرورا بأيت ملول وبيوكرى وشاركت بوزن في الوقفة الاحتجاجية، ما كان له وقع كبير على معنويات الشغيلة الزراعية بالمنطقة.

وأضاف المصدر أن الفرع الجهوي للنقابة قام بحملة تحسيسية وإعلامية واسعة على الصعيدين الوطني والعالمي، حيث برزت معركة عاملات وعمال شركات فلاحية بالمنطقة في العديد من الصحف الوطنية، وكشفت عن واقع الاستغلال الذي يعانيه العاملات والعمال الزراعيين بمنطقة شتوكة أيت باها وهي تواجه باطرونا وصفها البيان بـ "متعجرفة" ولا تطبق قانون الشغل. كما جاءت رسائل التضامن من نقابات في إسبانيا وفرنسا.

وأدى كل من هذا التضامن العمالي، حسب المصدر، إلى الاتفاق على تعويض المطرودين حسب أقدميتهم في العمل، واحترام الحق النقابي والاستمرار في التفاوض حول النقط العالقة للملف المطلبي.

واعتبر الفرع الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي الاستجابة إلى بعض المطالب نجاحا للاحتجاجات التي عبر عنها العاملات والعمال الزراعيين بمنطقة شتوكة أيت باها، وهو حسب البيان "انتصار جزئي للدفاع عن الحق النقابي."

وكشف تقريرسابق للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن الأوضاع المزرية التي يعيشها عمال وعاملات القطاع الفلاحي بمنطقة اشتوكة أيت باها، التي شهدت توسع شركات استثمار مغربية وأجنبية في الميدان الفلاحي.

وأفاد التقرير أن شركات أجنبية تفتخر بشهادات حول جودة منتوجاتها ذات الصيت العالمي، وأنها تتضمن في بنودها الرئيسية مبدأ الحماية الاجتماعية للعاملات والعمال، غير أن الواقع يضيف المصدر، مغاير لذلك، لأن عددا من العاملات والعمال بشركات في منطقة شتوكة أيت باها يعانون واقعا مزريا من الاستغلال والفقر، يختلف جذريا عن الفقرات الإشهارية التي تتخللها صور، وصفها بـ "سحرية" لفواكه وخضر تقدمها بوابة مواقعها بالأنترنت.

وأبرز المصدر ذاته، أنه رغم مطالبة العاملات والعمال برفع أجورهم، مادامت الأرباح المحققة عالية، لم تطبق هذه الشركات سوى الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي، الذي حدد في 50 درهما في اليوم. كما أوضح أن العاملة أو العامل الزراعي لا يتقاضى أجرة يوم العطلة الأسبوعية (4 أيام في الشهر)، وأن إدارة الشركة تقتطع حوالي 3 دراهم في اليوم لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن أجر العاملة أو العامل الزراعي الفعلي لا يتجاوز 1200 درهم في الشهر.

وأفاد المصدر أن بعض الشركات بالمنطقة ترفض العمل النقابي، وتعتبر المسؤولين النقابيين أعداء يجب التخلص منهم بكافة الوسائل، إذ جرى طرد بعض العمال، كما صدرت قرارات التنقيلات في حق عدد من النقابيين.

وطالب مكتب الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابع للاتحاد المغربي للشغل، في تقريره، بإرجاع جميع المطرودين إلى العمل، وإلغاء جميع قرارات التنقيلات التعسفية في حق النقابيين، إضافة إلى احترام الحق النقابي وكرامة العاملات والعمال، وتسوية وأداء منحة الأقدمية وتعويض الساعات الإضافية. كما أكد على ضرورة تسوية وضعية العاملات والعمال إزاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفق أقدميتهم في العمل.




تابعونا على فيسبوك