خاضت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين إضرابا عن العمل أمس الثلاثاء، ونظمت وقفات احتجاجية في مختلف المراكز الاستشفائية، وسيستمر الإضراب اليوم (الأربعاء) وغدا (الخميس).
وهددت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، التابعة للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، بخوض إضراب مفتوح، ابتداء من الأسبوع المقبل، إذا لم تستجب الوزارة للملف المطلبي لهذه الفئة، الذي لخصه رئيس اللجنة بالدارالبيضاء، في فتح حوار إيجابي من أجل تحقيق المطالب، وأساسا التغطية الصحية، والإدماج منذ السنة الأولى، والرفع من التعويض عن المهام.
وكانت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام سطرت برنامجا نضاليا للأطباء الداخليين والمقيمين، انطلق بإضراب مفتوح بمراكز التشخيص، ابتداء من 24 مارس الماضي. تلاه قرار إيقاف استعمال الخواتم الطبية ابتداء من 24 مارس الماضي، لتنطلق سلسلة الإضرابات عن العمل أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 25 و26 و27 مارس، وإضراب لمدة ثلاثة أيام أيضا أيام فاتح وثاني وثالث أبريل الجاري، وإضراب للمدة نفسها أيام 8 و9 و10 أبريل، مع حمل الشارات الاحتجاجية طيلة المسيرة النضالية.
وتطالب اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بـ "معادلة الدكتوراه في الطب بالدكتوراه الوطنية، وفتح آني لملفات ضحايا الممارسة الطبية من وفايات وإصابات مرضية خطيرة. والإدماج المباشر في الوظيفة العمومية منذ السنة الأولى من الإقامة، مع احتساب سنوات الأقدمية".
وطالب بيان صادر عن اجتماع اللجنة الوطنية عقد أخيرا، بـ "مراجعة التعويضات الهزيلة الممنوحة للأطباء الداخليين والمقيمين، 1500 درهم للطبيب الداخلي و2000 درهم للطبيب المقيم".
وسجل المصدر "انعدام التغطية الصحية لهذه الفئة، ما يشكل مفارقة سافرة على المستوى الوطني والدولي". وطالب بـ "التعويض عن الحراسة والمردودية وعن الأخطار المهنية". وتحسين ظروف العمل، التي وصفها بـ " الكارثية" المنعكسة سلبا على صحة المواطنين والأطباء على حد سواء.
ومن المطالب الملحة أيضا، يضيف المصدر، إصلاح ظروف التكوين ومنظومة تقييم المعارف، و"إنهاء التلاعب الخطير الممارس من طرف الوزارة في اختيار الأطباء الداخليين للتخصصات، منافية بذلك للأعراف المعمول بها".
وقررت اللجنة الوطنية "الاستمرار في المسيرة النضالية"، كما سجلت تضامنها مع أحد الأطباء الداخليين بفاس، المتابع قضائيا جراء ما اعتبره البلاغ "تنصل إدارة المستشفى الجامعي بفاس من مسؤوليتها تجاه الأطباء، وغياب إطار قانوني واضح لهذه الفئة".
وحملت اللجنة الوطنية وزيرة الصحة "كافة المسؤولية في التصعيد الخطير، الذي تتجه له الحركة الاحتجاجية، والذي قد يصل إلى إضراب مفتوح بكافة المصالح الاستشفائية".