أكد الرئيس محمود أحمدي نجاد، أمس، أن إيران بدأت تركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي متطور في محطة نطنز النووية الرئيسية تحت سطح الأرض.
وقال التلفزيون الإيراني "أعلن الرئيس أحمدي نجاد بدء تركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي جديد في نطنز". ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن أحمدي نجاد قوله في نطنز، وسط إيران، التي تطوقها مدافع مضادة للطائرات "اليوم بدأت عملية تركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي متطور، وسأعطي المزيد من التفاصيل عنها الليلة". وكان مقررا أن يلقي الرئيس الإيراني خطابا مساء أمس، خلال احتفال في طهران بمناسبة اليوم القومي للتكنولوجيا النووية. ونقل التلفزيون الإيراني عن الرئيس قوله "أعدكم بالإعلان عن مزيد من الأنباء الطيبة".
وتمثل هذه الخطوة تجاهلا لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، الذي فرض منذ عام 2006 ثلاث مجموعات من العقوبات على طهران لرفضها وقف أنشطة التخصيب. وأعلنت إيران أن العقوبات، التي تستهدف القطاع النووي والعسكري، إضافة إلى معاملاتها المالية مع العالم الخارجي، لم تضر بالجمهورية الإسلامية.
يمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود في المحطات النووية أو في صنع أسلحة نووية، إذا جرى تخصيبه لدرجة أعلى. وأجهزة الطرد المركزي تدور بسرعات تفوق سرعة الصوت لتنقية اليورانيوم، وهو مادة مشعة.
ويعتقد محللون أن إيران تسعى وبشكل تدريجي إلى استبدال أجهزة الطرد المركزي "بي.1 "، التي بدأت بها "بجيل جديد" طورته من تصميم "بي2 "، الذي حصلت عليه من السوق السوداء في الغرب، والقادر على تخصيب اليورانيوم بسرعة تفوق سرعة أجهزة الطرد المركزي القديمة مثلين أو ثلاثة أمثال.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن دبلوماسيين بارزين من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا يعتزمون الاجتماع، منتصف أبريل، لبحث استراتيجية يأملون أن تقنع إيران بالحد من برنامجها النووي.
وسيجتمع الدبلوماسيون من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ألمانيا، لبحث استراتيجية منسقة للتعامل مع إيران، التي تنفي أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، شون مكورماك، للصحفيين "سيتحدثون عن الطريق الحاسم، وعن الطريق المحفز، والتوازن بين الطريقين".
وعزز مجلس الأمن، في بداية مطلع مارس، العقوبات المفروضة على إيران لحملها على وقف تخصيب اليورانيوم وتوسيع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، غلام حسين إلهام، صرح، السبت لماضي، أن إيران ترفض التخلي عن حقوقها النووية، مقابل عروض جديدة بالتعاون قدمتها القوى العظمى لحمل طهران على وقف تخصيب اليورانيوم.
وقالت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا إنها مستعدة لتدعيم عرضها، الذي طرحته في يونيو 2006، بتقديم مزيد من الحوافز إذا أوقفت إيران التخصيب وتفاوضت مع الدول الست. لكن طهران قالت إنها لا يمكن أن تتفاوض إلا مع الأمم المتحدة، ورفضت تجميد برنامج التخصيب. وقال أحمدي نجاد "حققنا انجازاتنا تحت العقوبات، إنها قد تبطئ عملنا، لكنها تحفز علماءنا على مواصلة تحقيق التقدم".
وتقول طهران إن الضغوط الغربية، التي تمارس عليها للسيطرة على برنامجها النووي، ستخبو في نهاية الأمر، نظرا للحاجة الدولية لصادرات إيران من النفط والغاز.
ويقول محللون نوويون إن إيران تحتاج حوالي 1500 جهاز طرد مركزي لتصنيع أقل كمية مطلوبة من اليورانيوم المخصب لتصنيع رأس نووية بدائية.