الموسم الفلاحي مهدد بأزمة خانقة

الثلاثاء 08 أبريل 2008 - 08:45

أفاد مصدر من الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب أن وضعية الموسم الفلاحي الحالي تأزمت في الأيام الأخيرة، نتيجة عدم تساقط الأمطار، وأنه مهدد بأزمة خانقة قد تعصف بمستقبل الفلاحين المغاربة.

وقال إبراهيم حسناوي من الاتحاد، في تصريح لـ "المغربية"، إن المحصول رهين بتساقط الأمطار، خلال هذا الأسبوع.

وأضاف أن المحاصيل تتحدد بين 15 مارس و15 أبريل، ولهذا "فتساقطات الأسبوع الحالي، إن توفرت، ستحسم في حجم المحصول المرتقب"، مشيرا إلى أن القطاع شهد بداية موفقة بفعل تساقط الأمطار في شهري يناير وفبراير، غير أنه منذ شهر مارس، تأزمت الوضعية وتفاقمت في بعض المناطق نتيجة موجة البرد التي أعقبتها موجة أعلى حرارة من المعتاد، وهو ما سيؤثر أيضا على نوعية وحجم محصول الحبوب.

وتوقع المصدر محدودية المردودية برسم الموسم الحالي، خاصة في المناطق البورية، التي "تضررت كثيرا، أما المناطق السقوية فإن تأثرها كان بدرجة أقل".

وذكرحسناوي أن نسبة التدهور تتفاوت من منطقة إلى أخرى، مشيرا إلى أن منطقة أزيلال، على سبيل المثال، تدهورت فيها المناطق البورية نتيجة التقلبات المناخية التي تعرفها المنطقة.

وأفاد أن الموسم الحالي يبدو أفضل من سابقه، رغم أنه بدأ بنقص في البذور وارتفاع أسعار الأسمدة مما حد من استخدامها.

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري أعلنت خلال شهر فبراير، أن المساحات المزروعة بالحبوب الخريفية منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي، بلغت حوالي 4.9 مليون هكتار، مسجلة بذلك ارتفاعا نسبته 7 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي، وانخفاضا بنسبة 4 في المائة مقارنة مع معدل الخمس سنوات الأخيرة.

وأوضحت الوزارة في بلاغ سابق أن هذه المساحة الإجمالية تتوزع بين القمح اللين على مساحة 1.9 مليون هكتار (نفس مستوى المعدل المعتاد) و900 ألف هكتار للقمح الصلب (انخفاض بنسبة10 في المائة مقارنة مع معدل الخمس مواسم الماضية) و 1.2 مليون هكتار للشعير (انخفاض بنسبة 5 في المائة مقارنة مع معدل الخمس مواسم الماضية).
وأكد البلاغ أن الحالة النباتية لمختلف هذه المزروعات التي توجد في مرحلة التفريخ، جيدة بأغلب جهات المملكة، ملاحظا أن تأثير الخصاص المائي بدأ يظهر ببعض المناطق وخاصة بالحوز والرحامنة وسوس ماسة.

يشار إلى أن محصول الحبوب برسم الموسم الفلاحي الماضي تراجع من 90 مليون قنطار في موسم 20052006 إلى 20 مليون قنطار في الموسم الزراعي 20062007 أي بنسبة 78 في المائة. ويُعزى هذا التراجع إلى فترة الجفاف الطويلة التي أثرت بشكل كبير على إنتاج القمح الطري الذي تراجع بنسبة 80 في المائة في يوليو بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2006. وأعلنت وزارة الفلاحة أنها ستستورد 3 ملايين قنطار لتلبية الطلب الداخلي من أكتوبر 2007 إلى مارس 2008.

وأفاد مكتب الصرف أن واردات المغرب من الحبوب (قمح، ذرة، شعير) ارتفعت بأكثر من الضعف خلال سنة 2007 لتصل قيمتها إلى14 مليار درهم، في مقابل 5.32 ملايير سنة 2006 .

وارتفع حجم واردات المغرب من القمح سنة2007 بثلاث مرات بقيمة بلغت 9.15 ملايير درهم، مقابل حوالي 3 ملايير درهم سنة 2006. وصاحب هذا الارتفاع في القيمة ارتفاع في الحجم بـنسبة 100.7 في المائة بسبب تراجع إنتاج الحبوب على المستوى الوطني، الذي تأثر بشدة بسبب قلة التساقطات خلال سنة 2007.




تابعونا على فيسبوك