بوش يخترق بوتين في مجال الدفاع الصاروخي

الإثنين 07 أبريل 2008 - 10:15
بوش وبوتين أثناء قمة سوتشي

عبر الرئيس الأميركي, جورج بوش, أمس الأحد, في مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين, عن ارتياحه لحصول "اختراق مهم" في المسألة الشائكة المتعلقة بمنظومة الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا.

وقال "إنه اختراق مهم. كنت معنيا جدا في هذا الملف واعلم كيف تقدمت الأمور".
لكنه اقر في الوقت نفسه بأنه "لدينا كثيرا من العمل لإقناع الخبراء بان النظام ليس موجها ضد روسيا".

ودعا الرئيسان الأميركي, جورج بوش, والروسي, فلاديمير بوتين, إلى إنشاء نظام دفاعي مشترك مضاد للصواريخ مع أوروبا يشارك فيه الأطراف الثلاثة "على قدم المساواة" كما جاء في بيان مشترك.

وقال البيان المشترك إن "البلدين عبرا عن اهتمامهما في إنشاء نظام دفاعي مضاد للصواريخ تشارك فيه روسيا والولايات المتحدة وأوروبا على قدم المساواة".

وتعهد الرئيس الأميركي, جورج بوش والرئيس الروسي المنتخب, ديميتري مدفيديف, أثناء لقائهما الأول في سوتشي بروسيا, بالعمل سويا من أجل حل المشكلات الثنائية.

وعبر بوش في مستهل محادثاته مع فدفيديف في سوتشي على ضفاف البحر الأسود, عن ارتياحه لفكرة إقامة علاقات مع خلف الرئيس فلاديمير بوتين "تسمح بحل المشكلات المشتركة".

من جهته أكد الرئيس الروسي المنتخب لبوش أن العلاقات الروسية الأميركية لن تشكو من أي "توقف" وذلك أثناء القمة الأخيرة بين بوش وبوتين في سوتشي حسب ما أوردت وكالات الأنباء الروسية.

وقال مدفيديف "إن العلاقات الروسية الأميركية هي عامل تساسي للأمن العالمي".
ونقلت وكالة انترفاكس عنه قوله "بعد بدء مسؤولياتي أود العمل من اجل تطوير علاقاتنا بدون توقف".

وقد انتخب مدفيديف في الثاني من مارس, وسيتولى مهامه الرئاسية في السابع من مايو خلفا لفلاديمير بوتين, الذي وعد بتولي منصب رئيس الوزراء.

وكان الرئيسان الروسي, فلاديمير بوتين, والأميركي جورج بوش, أكدا في بيان مشترك أن روسيا لا تزال معارضة لمشروع نشر منظومة الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا لكن مقترحات واشنطن لطمأنتها "مهمة ومفيدة".

وأعلن الرئيسان في سوتشي على ضفاف البحر الأسود بعد القمة التي قد تكون الأخيرة بينهما أن روسيا "ليست موافقة" على نشر عناصر من منظومة الدرع الصاروخية في بولندا والجمهورية التشيكية.

لكن المقترحات التي قدمتها واشنطن لطمأنة موسكو وتهدئة قلقها ستكون "مهمة ومفيدة في حال تطبيقها, كما قال الرئيسان.

كما لحظ البيان المشترك أن موسكو تبدي "اهتماما في فكرة إنشاء نظام لمواجهة" التهديدات المحتملة للصواريخ.

وكان الرئيس الروسي قال أثناء قمة الحلف الأطلسي في بوخارست إن "مسالة الدرع بحثت بشكل عابر", مؤكدا "سنجري محادثات جوهرية أكثر في سوتشي" السبت والأحد.
وهناك إشارات ملحوظة إلى التقارب بين الموقفين. واعتبر بوتين أن "القلق الروسي سمع" من قبل الأميركيين الذين "يفكرون بتدابير شفافية وثقة".

وذكرت مصادر روسية وأميركية إن الرئيسين سيوافقان على "وثيقة إطار استراتيجي" بهدف وضع ركيزة أكثر متانة للعلاقات الثنائية قبل انتهاء ولاية الرئيسين وانتقال الحكم في البلدين, وان لم توقع الوثيقة أو يكون لها قيمة قانونية.

وفي هذا السياق أوضح سيرغي بريخودكو المقرب من بوتين أن "هذه الوثيقة يجب أن تكون نزيهة"" وتشير إلى المواضيع التي "تقلق روسيا" مثل منظومة الدرع الأميركية المضادة للصواريخ ونظام خفض الأسلحة الاستراتيجية وتوسيع الحلف الأطلسي.
وقال المحلل السياسي الروسي فيدور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة روسيا في السياسة الشاملة "إذا وردت مسألة الدرع في هذا النص, فإن هذا سيعني أن روسيا تعترف بالتهديدات البالستية, وهذا يمكن أن يعتبر نصرا لبوش الذي يحتاج لتسجيل أي نجاح في سياسته الخارجية".




تابعونا على فيسبوك