قررت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الخميس، إرجاء النظر، إلى غاية 15 ماي المقبل، في ملف 51 مشتبها في تورطهم في تفجيرات مارس وأبريل 2007 بالدارالبيضاء.
وإلى غاية 22 من الشهر نفسه، في ملف سعد الحسيني، المتابع فيه 18 شخصا، بناء على ملتمس الدفاع بمنحه مهلة لإعداد دفاعه، وحضور باقي أعضاء هيئة الدفاع.
وتقدم دفاع الحسيني، أول أمس، بملتمس يقضي بتمتيع موكله بالسراح المؤقت، ورفع حالة العزلة عنه داخل السجن المحلي بسلا، إلا أن الهيئة رفضت هذا الطلب، فيما أنكر الحسيني ما نسب إليه أمام قاضي التحقيق، حسب ما أكدت مصادر قضائية لـ"المغربية"، في حين نسب إليه تمهيديا أنه مسؤول بالجماعة المغربية المقاتلة، التي جرى تأسيسها في أفغانستان، وكانت على علاقة بتنظيم القاعدة، الذي أرسل قياديوه عناصر من المجموعة إلى المغرب بهدف الاستطلاع.
ومثل الحسيني، الحاصل على شهادة في الكيمياء، وكان مبحوثا عنه منذ 2002، لأول مرة، أمس، أمام غرفة الجنايات، في حالة اعتقال احتياطي.
ويتابع سعد، الملقب بـ"مصطفى ونبيل" (38 سنة)، والمتهم بتورطه في أحداث 16 ماي 2003، الإرهابية بالدارالبيضاء، في هذه النازلة بـ "المس بسلامة الدولة الداخلية، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
وفي ما يخص ملف خلية الانتحاري الرايدي، التي توجد ضمنها حسناء مساعد، كان أول محضر للشرطة القضائية أنجز بخصوصه في 27 مارس من السنة الماضية، ليحال بعد ذلك على وكيل الملك، ثم قاضي التحقيق في 25 شتنبر من السنة نفسها.
ويتكون قرار إحالة الملف، الذي حمل رقم 07/3712، من 120 صفحة، ويتابع فيه 34 عازبا، في حين أن 12 متهما، من أصل 51، من ذوي السوابق العدلية، وكانت الأحكام الصادرة في حقهم تتراوح ما بين 3 سنوات و30 سنة.
أما المهن التي يشغلها المتهمون فتتوزع بين طالب، وحلاق، وبائعي مأكولات، وعاطلين، وبائعين متجولين، ومستخدمين، وتقني، وأجير، وعمال، ولحام، وكهربائي، وخياط.
ووجهت للأظناء تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والمشاركة في صنع المتفجرات في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وعدم التبليغ، وإقناع الغير بارتكاب جريمة إرهابية، والسرقة وانتزاع الأموال، والاعتداء على سلامة شخص، ومحاولة الاعتداء على حياة شخص، ووضع مادة تعرض الإنسان للخطر، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وعقد اجتماعات عمومية دون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها".
وتعود وقائع هذه النازلة إلى 11 مارس الماضي، حين فجر عبد الفتاح الرايدي نفسه داخل مقهى للإنترنيت بحي سيدي مومن بالبيضاء بواسطة عبوة ناسفة كانت مخبأة تحت ملابسه، عندما منعه ابن صاحب مقهى الأنترنيت من الاطلاع على مواقع تحث على أعمال إرهابية، فيما لاذ شريكه المدعو (يوسف الخودري)، وهو قاصر، بالفرار بعد أن أصيب بجروح طفيفة، قبل أن تتمكن مصالح الأمن من إيقافه.
أما الانتحاري الثاني أيوب الرايدي شقيق الانتحاري عبد الفتاح ففجر نفسه أيضا، في 10 أبريل الماضي، بحي الفرح بالدارالبيضاء بحزام ناسف.
وكانت هذه المجموعة تستهدف ميناء الدارالبيضاء، وثكنة للقوات المساعدة بحي بورنازيل، ومقرات للشرطة وتستعد للقيام باعتداءات ضد القوات العمومية بالمدينة نفسها.
تقدم دفاع ورثة أستاذ في التعليم العمومي، تعرض للقتل على يد أحد المتهمين في ملف خلية الانتحاري عبد الفتاح الرايدي، أمام غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الخميس، بمذكرة حول المطالب المدنية بلغت 2 مليون درهم.
ويتعلق الأمر بمحمد (س)، الذي أجهز عليه المتهم عبد الكريم (أ) بساطور عند عودته من مسجد القاضي عياض بالدار البيضاء، حيث كان يؤدي صلاة الجمعة.