استئنافية مكناس تبرئ رقية أبو علي

السبت 05 أبريل 2008 - 19:08

برأت الغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، مساء أول أمس الخميس، المتهمين في قضية تيغسالين المعروفة بـ"قضية رقية أبو علي".

وكان يتابع في هذه القضية ستة متهمين، الإخوة رقية ومحمد ومصطفى، ووالدتهم فاطمة الصغير، إضافة إلى اثنين آخرين، توبع خمسة منهم بتهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت بدون نية إحداثه، فيما توبع المتهم السادس بتهمة التواطؤ مع الجناة.

ووصف عبد العزيز النويضي، أحد أعضاء هيئة الدفاع في الملف، الحكم الذي أصدرته الغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، بـ"المشرف للقضاء المغربي"، وأضاف أن المحكمة تحلت بالنزاهة، وأخذت بعين الاعتبار الدفوعات الشكلية والجوهرية التي تقدم بها دفاع المتهمين، وقال في تصريح لـ"المغربية"، إن الدفوعات الجوهرية كشفت أن شهادات الشهود كانت فارغة، وتعتمد على نقل وقائع عن طريق السمع، وليس المعاينة.

وأضاف النويضي أن بعض هؤلاء الشهود أنكروا في ما بعد ما كانوا صرحوا به، وأبرز كيف أن أحد هؤلاء صرح أمام المحكمة أنه لم تكن له أي سابق معرفة بالموضوع، وأنه تلقى المعطيات كلها حين كان في مركز الشرطة، واستحضر النويضي شهادة أحدهم، الذي كان صرح أنه سمع جلبة في وقت متأخر من الليل، وأن ذلك دفعه إلى محاولة استطلاع مصدر تلك الجلبة، فأطل برأسه من سطح منزله فشاهد أفراد عائلة أبو علي يحملون شيئا ما ملفوفا وسط غطاء للنوم "بطانية"، وقال النويضي إن هيئة الدفاع وأثناء دراستها لعناصر الملف وشهادات الشهود توصلت إلى أن بيت هذا الشاهد، تفصله ثلاثة أزقة عن منزل عائلة أبو علي، ما يجعل رؤيته لما يحدث أمام هذا المنزل مستحيلة، وشدد النويضي على أن الملف كان مطبوخا، منوها بنزاهة المحكمة وهي تنظر في هذه القضية.

وتعود أحداث هذه القضية إلى منتصف أبريل 2004، عندما تقدم نزيل بأحد مراكز الاعتقال بمكناس، بشهادة تفيد أن عائلة أبو علي ارتكبت جريمة قتل في حق شخص، جرى العثور على جثته بواد أم الربيع بخنيفرة.

وظل دفاع رقية أبو علي يعتبر قضية "تيغسالين"، التي توبعت في إطارها رقية أبو علي، حسب النيابة العامة، بالضرب المفضي إلى الموت بدون نية حدوثه، "مطبوخة"، ولها علاقة وطيدة بقضية الأقراص الفضائحية التي كانت صورتها رقية لمسؤولين في الدرك والأمن والقضاء.

وفي أواخر شهر مارس 2007 مثل أمام الضابطة القضائية بخنيفرة، واش، وهي الصفة التي أعطاها محضر الضابطة القضائية نفسها للمسمى محمد لفريخ، المعروف بنزاعه المستمر مع هذه العائلة، والمثبت في العديد من المحاضر المرفوعة أمام القضاء، وتشير المعطيات إلى أن لفريخ التقى داخل السجن، أثناء قضائه لمدة سجنية، بشخص يدعى حسن مسرور، ودار بينهما حديث يرجع تاريخه لشهر يوليوز 2004، علم بواسطته أن أحد المغاربة المقيمين بالخارج جاء إلى منزل أبو علي لأجل المتعة الجنسية، إلا أن المتهمين أشبعوه ضربا، وقتلوه وأرسلوه مع سائق سيارة أجرة للتخلص من جثته، وأنه بناء على تصريحاته جرى استدعاء المدعو حسن مسرور، الذي صرح بأنه أثناء إقامته في السجن، زارته إحدى صديقاته التي تربطه بها علاقة غير شرعية، وأخبرته بوقائع جريمة القتل التي ارتكبتها عائلة أبو علي، ولما استفسر عن صديقته، قال إن اسمها مجهول وإنها توجهت إلى وجهة مجهولة أيضا.




تابعونا على فيسبوك