مسطرة إعادة النظر تواجه براءة العفورة

الجمعة 04 أبريل 2008 - 19:35

علمت "المغربية" من مصادر متطابقة، أن مؤسسة الوكيل القضائي للمملكة، بصدد إعداد الوثائق اللازمة لمسطرة إعادة النظر في الحكم الصادر في حق عبد العزيز العفورة، العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي، بالدارالبيضاء، ليقدم الطلب أمام المجلس الأعلى، من أجل ا

ويأتي هذا القرار بعد الجدل الواسع، الذي أثاره الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية الاستئنافية (الدرجة الثانية) بالمجلس الأعلى بالرباط، 14 مارس المنصرم، والقاضي ببراءة المتهم عبد العزيز العفورة، ورفع الحجز التام عن جميع ممتلكاته وتحميل صائر الدعوى للخزينة العامة للمملكة، إذ أشار عدد من المتتبعين للملف إلى أن الفرق شاسع جدا بين الحكم الابتدائي، وبين الاستئنافي الصادر عن غرفتي المجلس الأعلى، إذ أدانت الغرفة الابتدائية الجنائية، في 22 يناير الماضي، المتهم بعشر سنوات سجنا نافذا والحجز على جميع ممتلكاته وممتلكات أصوله وفروعه لفائدة الدولة، فيما قضت الغرفة الثانية بالبراءة ورفع الحجز.

وتعتبر مسطرة إعادة النظر إحدى طرق الطعن، التي ينص عليها القسم الثامن من قانون المسطرة المدنية، الذي حدد في الفصل 406 منه، أن الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض والاستئناف، يمكن أن تكون موضوع إعادة النظر من طرف أحد طرفي الدعوى أو من استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها.

ويلجأ إلى مسطرة إعادة النظر، حسب الفصل نفسه "إذا بت القاضي في ما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البت في أحد الطلبات أو إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى أو إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة، وذلك بعد صدور الحكم، أو إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر، أو إذا وجد تناقض بين أجزاء الحكم نفسه أو إذا قضت المحكمة نفسها بين الأطراف أنفسهم، واستنادا للوسائل نفسها بحكمين انتهائيين ومتناقضين، وذلك لعلة عـدم الاطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي أو إذا لم يقع الدفاع بصفة صحيحة على حقوق إدارات عمومية أو حقوق قاصرين".

وتعتبر مؤسسة الوكيل القضائي للملك، إحدى المصالح الإدارية القضائية الموكول إليها الدفاع عن المال العام.

وتتبع هذه المؤسسة إجراءات الدعوى لصيانة وحماية الأموال العامة أمام جميع المحاكم، وطرق تنفيذ استرجاع المحكوم منها.

وكان دفاع المتهم العفورة، أوضح في تصريح سابق لـ"المغربية"، عقب صدور الحكم بالبراءة، أن المحكمة اتخذت قرارها بناء على انعدام الحجج، بعد إحضار
أصول وثائق الملف الأصلي محل المتابعة، بناء على ثلاثة قرارات صدرت أخيرا عن الغرفة الجنائية (الدرجة الثانية) نفسها، وخلصت إلى نفي جميع التهم الموجهة إلى موكله.
وقضى العفورة مدة 4 سنوات، توزعت بين سجن عكاشة والسجن المحلي الزاكي، بعد فصل ملفه عن الملف الأصلي "المشروع السكني أولاد زيان"، وتمتيعه بمسطرة الامتياز القضائي (قواعد المسطرة الاستثنائية)، بعد إعلان هذا الأخير في يناير2006 أنه صاحب الاختصاص بالنظر في هذه القضية.

وتوبع عبد العزيز العفورة بتهم "استغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء".

وتعود وقائع القضية إلى شهر فبراير من سنة 2004، تاريخ اعتقال المتهمين الـ 18 من بينهم العامل السابق العفورة، بناء على شكاية تقدم بها المستثمر السويسري، جون لوفاط، في غشت 2003 ضد عبد المغيث السليماني، مفادها "ارتكاب تجاوزات مالية واختلاسات في إنجاز المشروعين السكنيين أولاد زيان والفوارات".




تابعونا على فيسبوك