البلدان يتفقان على دعم التعاون في مجالي الطاقة والبيئة

تنويه بالوتيرة المتصاعدة للاستثمار الألماني في المغرب

الأربعاء 02 أبريل 2008 - 11:14

نوه الوزير الأول، عباس الفاسي، خلال استقباله أمس الثلاثاء بالرباط، ميكائيل كلوس، وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني، الذي يزور المغرب حاليا، بالوتيرة المتصاعدة للاستثمار الألماني في المغرب.

وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أن عباس الفاسي عبر، خلال هذا اللقاء، الذي حضره نزار بركة، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، عن ارتياحه "لتعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي بين المغرب وألمانيا".

كما أشاد بالتعاون المالي والتقني، الذي وضعت ألمانيا في إطاره رهن إشارة المغرب اعتمادات لإنجاز مشاريع في قطاعات التزود بالماء الصالح للشرب والتطهير، والكهربة القروية، والبيئة والتكوين المهني، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأكد المصدر ذاته، أن الوزير الأول قدم بالمناسبة عرضا حول أوراش التنمية التي يشهدها المغرب، مشيرا إلى الجهود المبذولة من قبل الحكومة المغربية للعناية بالجانب الاجتماعي.

وأضاف البلاغ أن هذه المحادثات، تناولت أيضا أهمية تعزيز الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في إطار مشروع الاتحاد المتوسطي.

وتناولت مباحثات الجانبين عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق منها بالتعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والصناعية.

وفي تصريح للصحافة عقب هذا الاستقبال، أكد الوزير الألماني أن لقاءه مع الوزير الأول، تمحور بالخصوص حول وسائل تطوير العلاقات الجيدة القائمة بين ألمانيا والمغرب، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كالاقتراح المتعلق بإنشاء اتحاد البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح أنه تقرر تعميق التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والطاقة المتجددة، وقطاع السياحة، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من السياح الألمان يتوجهون كل سنة إلى المغرب لقضاء عطلهم. وذكر في هذا السياق بأن المغرب كان له حضور قوي في معرض السياحة الذي احتضنته مدينة برلين أخيرا.

ومن جهة أخرى، أعلن الوزير الألماني أنه تطرق في محادثاته مع عباس الفاسي إلى الأوضاع الأمنية في منطقة شمال إفريقيا، منوها في هذا الصدد بالوضع الأمني "الجيد" الذي تشهده المملكة، وبالمجهودات التي يبذلها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب.

من جهة أخرى، شكل موضوع تعزيز التعاون بين المغرب وألمانيا في قطاع الطاقة وحماية البيئة، محور مباحثات أجرتها أمس الثلاثاء بالرباط، أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، مع ميكائيل كلوس، وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني.

وأبرزت بنخضرة، بهذه المناسبة، الجهود التي يبذلها المغرب في مجال الطاقة والمعادن، موضحة أن المملكة قامت بإصلاحات عميقة، انعكست إيجابا على النمو في قطاعات عدة، منها على الخصوص، الطاقة والمعادن والبيئة.

وأكدت أن هذه القطاعات تبقى ضرورية لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والبشرية.

وأوضحت أن المغرب تبنى سياسة طاقية تتمحور أساسا حول تنويع مصادر الطاقة، وذلك بهدف رفع تحدي استقلاله الطاقي إزاء الخارج، مشيرة بهذا الصدد إلى الجهود المبذولة في ميدان الطاقات المتجددة وإنتاج الطاقة الشمسية.

وذكرت بأن هذه الجهود تروم الرفع من حصة الطاقات المتجددة إلى نسبة 10 في المائة من الاستهلاك الوطني، وإلى 20 في المائة من إنتاج الكهرباء، في أفق سنة 2012.

وأشارت بنخضرة، من جهة أخرى، إلى العلاقات السياسية والاقتصادية الممتازة التي تجمع بين المغرب وألمانيا، مضيفة أن التعاون بين البلدين واسع ومتنوع في مجالات الطاقة المتجددة والماء والمعادن والبيئة.

ومن جهته أشاد كلوس، الذي يقود وفدا مهما يضم عددا من المسؤولين ورجال الأعمال الألمان، بالتعاون القائم بين المغرب وألمانيا في هذه القطاعات، مشددا على ضرورة تعزيز الأعمال المشتركة التي جرت مباشرتها في هذا المجال.

كما أبرز الجهود التي تبذلها ألمانيا لتعزيز موقعها الريادي على الصعيد العالمي في مجال استعمال الطاقات المتجددة والتقليص من انبعاث ثاني أوكسيد الكاربون، مشيدا بمنجزات المغرب في هذا المجال.

وكان الوزير الألماني وصل أول أمس الاثنين، إلى المغرب في زيارة تستغرق يومين، يجري خلالها سلسلة من المباحثات مع أعضاء من الحكومة وفاعلين اقتصاديين من القطاع الخاص المغربي.

كما سيحضر حفلا تنظمه الغرفة الألمانية للتجارة والصناعة بالدارالبيضاء، بمناسبة حلول الذكرى 10 على انطلاق أنشطتها بالمملكة.




تابعونا على فيسبوك