قيمة المبيعات فاقت 31 مليار درهم وإسبانيا في المقدمة

الجمعة 28 مارس 2008 - 09:23
التشكيلات الجديدة أصبحت مطلوبة أكثر في كل الأسواق ـ خاص ـ

أفاد مصدر مهني أن صادرات المغرب من الملابس الجاهزة إلى الأسواق التقليدية, لم تتأثر من نظام رفع الحصص عن الصادرات الصينية من النسيج والألبسة إلى البلدان الأوروبية, اعتبارا من فاتح يناير 2008.

وأكد المصدر ذاته أن الصادرات المغربية لم تتضرر من هذا الإجراء, الذي يلغي كل الحواجز التي كانت موضوعة أمام الصادرات الصينية, وهو الإجراء الذي كانت أوساط مهنية مغربية أعربت عن قلقها تجاه "إغراق أسواق أوروبية بمنتوجات صينية تتسم بأسعارها التنافسية نظرا لقلة تكاليفها".

وأوضح أن الأرقام تبين أن حجم وقيمة الصادرات المغربية "تميزت بالاستقرار في الشهرين الأولين من السنة الجارية, ولم يطرأ عليها تغيير كبير, مقارنة مع حجم وقيمة الصادرات في الشهرين السابقين".

وتشكل بلدان الاتحاد الأوروبي الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتوجات المغربية خصوصا الألبسة, مثل منتوجات الدجين والملابس الداخلية, للرجال والنساء, فضلا عن ملابس الأطفال, وذلك بنسبة تفوق 60 في المائة من مجموع صادرات منتوجات القطاع. وتمثل السوق الفرنسية حوالي الثلث, كما أن نسبة مهمة من الملابس تصدر إلى الولايات المتحدة الأميركية, طبقا لاتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين, ودخلت حيز التنفيذ قبل سنتين.

وكانت الجمعية المغربية للنسيج والألبسة, أوضحت أخيرا, بمناسبة اجتماع مجلسها الإداري في طنجة, أن قيمة الصادرات المغربية بلغت 31 مليارا و237 مليون درهم, سنة 2007, مقابل 25 مليارا و914 مليون درهم سنة 2005, السنة التي دخل فيها نظام الحصص حيز التطبيق.

وحسب الجمعية, تمكنت إسبانيا من إزاحة فرنسا من موقعها كأول زبون لصناعة النسيج والألبسة المغربية, إذ استحوذت على 36 في المائة من الصادرات مقابل 31 في المائة لصالح فرنسا.

وحافظت صناعة النسيج المغربي أيضا على موقعها في السوق البريطانية, التي استوردت 15 في المائة من الصادرات المغربية, متبوعة بالبرتغال, التي استوردت نسبة 7 في المائة, ثم ألمانيا بنسبة 5 في المائة.

وكانت فرنسا تعد الزبون الأول لمنتوجات النسيج والألبسة بالمغرب, سنة 2005, باستحواذها على نسبة 37 في المائة من قيمة الصادرات, متبوعة بإسبانيا بحصة 28 في المائة, وبريطانيا بـ 17 في المائة. واستوردت فرنسا حجما مهما من المنتوجات النسيجية المغربية بلغت قيمته 20 مليارا و271 مليون درهم, أي بنمو نسبته 22 في المائة, التي جرى خلالها تصدير ما قيمته 16 مليارا و653 مليون درهم.

وأوضح المصدر ذاته, أن الصادرات المغربية سجلت ارتفاعا قدر بـ 21 في المائة, بين 2005 و2007, إذ سجلت المبيعات قفزة نوعية, رغم خفض الاتحاد الأوروبي, الذي يعد الزبون الأول للمغرب, بعض الإجراءات الحمائية على وارداته من النسيج من دول جنوب آسيا, وأساسا الصين التي استطاعت في السنوات الأخيرة أن تغزو الأسواق الأوروبية, رغم الإجراءات الحمائية, وكذا السوق الأميركية, التي رغم حرص السلطات على عنصري الجودة والسلامة, لم تتمكن من صد الأبواب أمام المنتوجات الصينية.

وكان المهنيون المغاربة المتخصصون في إنتاج الملبوسات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية, أعربوا عن مخاوفهم من الإجراءات التي شملها القطاع على المستوى العالمي, تحت تأثير ارتفاع الطلب على المنتوجات الصينية.

لكن السلطات سارعت إلى وضع مجموعة من الإجراءات التي أكدت فعاليتها, في السنوات الثلاث الماضية, ومنها على الخصوص وضع نظام تحفيزي لتشجيع الاستثمار في القطاع, عبر صندوق الحسن الثاني وصندوق تشجيع الاستثمار, من أجل جلب أزيد من 6,5 ملايير درهم من الاستثمارات خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كما تشمل الإجراءات المتخذة إعادة هيكلة الوضعية المالية للمقاولات, وتفعيل رأس مال المخاطر, ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة في تطورها, وذلك في سياق إقرار وضع مخطط تحفيزي للمساعدة على الانتقال من القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم .

مع ذلك, يرى متتبعون ضرورة تركيز السلطات المختصة على جانب يعتبر حاسما بالنسبة إلى المقاولات المختصة في التصدير. ويتعلق الأمر بالتكوين الجيد وخفض معدلات الأمية في القطاع, إذ تعتبر الأكثر ارتفاعا في الأنشطة التي يغلب عليها الطابع الحرفي مثل صناعة السجاد والمنسوجات, في حين أن 76 في المائة من العاملات في السجاد لا يعرفن القراءة والكتابة, مقابل 65 في المائة في المنسوجات, و48 في المائة في الغزل والنسيج, وهي من أهم العوامل التي تحد من فعالية معظم الوحدات, خاصة الصغيرة وغير المهيكلة, حسب دراسة ميدانية أنجزها أحد الخبراء لحساب الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة سنة 2003.

يذكر أن 1612 مقاولة تشتغل في قطاع النسيج والألبسة. وتمثل هذه الصناعة نسبة 21 في المائة من مجموع الصناعات المغربية. وحققت هذه الوحدات ما مجموعه 30 مليار درهم, أي ما يمثل 14 في المائة من مجموع أرقام أعمال الوحدات الصناعية سنة 2006, في وقت بلغت قيمة الصادرات 30 مليار درهم, في السنة ذاتها. ويشغل القطاع 210 ألاف عامل, ما يمثل 40 في المائة من مجموع العمال المشتغلين في الصناعات.




تابعونا على فيسبوك