أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك، الثلاثاء، أن وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، ستزور مجددا الشرق الأوسط في نهاية الأسبوع.
وقال ماكورماك إن رايس، التي ستغادر واشنطن، الجمعة المقبل، لبادية جولتها الجديدة، ستجري محادثات، السبت والأحد، مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، مضيفا أن رايس ستسعى مجددا إلى "تقريب وجهات النظر" بين الطرفين، قبل أن تتوجه بعدها إلى كييف في أوكرانيا، للانضمام إلى الرئيس بوش.
وأوضح المتحدث "يجب أن تعتبروا ذلك بمثابة أحد عناصر عملها مع الجانبين، في محاولة للحد من خلافاتهما حول المسائل السياسية، ولدفع عملية السلام، والعمل مع الطرفين حول المسائل المرتبطة بخارطة الطريق، لدعوتهما إلى احترام التزاماتهما".
وتنص خارطة الطريق، التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة)، على تجميد تام للاستيطان اليهودي بالأراضي الفلسطينية، ووقف الهجمات على الإسرائيليين من قبل المجموعات الفلسطينية المسلحة.
لكن هذه الخطة بقيت عمليا حبرا على ورق، منذ إطلاقها في صيف 2003، ولو أن الإسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على إعادة تحريكها في نوفمبر الماضي، في اجتماع أنابوليس، بالولايات المتحدة، حيث أعيد وضع مفاوضات السلام على السكة، بعد سبع سنوات من التوقف.
وبعد محادثاتها الأخيرة في الشرق الأوسط مطلع هذا الشهر، طلبت رايس من الجنرال وليام فريزر، موفد الرئيس بوش إلى المنطقة لمتابعة تطبيق خارطة الطريق، البقاء بالمنطقة للإشراف على اجتماع ثلاثي.
في السياق نفسه، شككت الولايات المتحدة، الثلاثاء، في قيمة الاجتماعات الشهرية لمجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط، قائلة إن الخطب الغاضبة، التي تلقى خلالها، كثيرا ما تزيد المشكلة سوءا. وقال السفير الأميركي، زلماي خليل زاد، في اجتماع هذا الشهر "كثيرا ما يتبدى الاستقطاب والانقسامات بين أعضاء الأمم المتحدة بشأن الصراع في صورة تصريحات سياسية تتسم بالانفعال"، وإن هذه الأمور "لا تساعد في تقدم قضية السلام، أو تساعد الشعب الفلسطيني بأي صورة ملموسة".
وعقدت الاجتماعات على مدى السنوات الست الأخيرة، وتركزت على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ولبنان. وتتمثل، عادة، في إفادة من مسؤول كبير بالأمم المتحدة، تتبعها كلمات من أعضاء المجلس، وأطراف أخرى لها اهتمام مباشر بالموقف.
لكن ملاحظات السفير الأميركي لم يكن لها تأثير، إذ انتهى الاجتماع، مثل سابقيه، بتبادل الاتهامات من إسرائيل إلى سوريا والسودان، الذي يمثل العرب، وكوبا التي تمثل دول عدم الانحياز.