صرح الرئيس الروسي المنتخب، ديمتري مدفيديف، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أمس، أن موسكو "ليست مسرورة" بمشاريع توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليشمل جورجيا وأوكرانيا.
وقال مدفيديف، الذي انتخب في 2 مارس رئيسا لروسيا، وسيتولى مهامه في 7 ماي "لسنا مسرورين بالوضع المتعلق بجورجيا وأوكرانيا"، الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين. وأضاف "نعتبر ذلك مثيرا للقلق على البنية الحالية للأمن الأوروبي. لا يمكن لأي دولة أن تكون راضية عن وجود أعضاء في كتلة عسكرية لا تنتمي إليها قريبين من حدودها".
وتعقد القمة التاسعة والخمسون لحلف الأطلسي، الذي يضم 26 بلدا، في بوخارست، برومانيا، من 2 إلى 4 أبريل المقبل. وتأمل جورجيا وأوكرانيا، اللتان تلقيان دعم الولايات المتحدة، أن تدعيا خلال القمة للانضمام إلى "خطة العمل بهدف الانضمام" إلى الحلف، لكن الدول الـ26 الأعضاء فيه منقسمة في هذا الشأن.
وخطة العمل هذه هي المرحلة الأخيرة قبل الانضمام إلى الحلف. وتعارض روسيا علنا توسيع الحلف باتجاه ما تعتبره منطقة نفوذها.
جبهة قتال ساخنة للحلف
وفي تركيا، العضو في حلف لأطلسي، ذكر مسؤولون أن القادة الأتراك أبلغوا نائب الرئيس الأميركي، ديك تشيني، الاثنين، أن العمليات ضد المتمردين الأكراد تمنعهم في الوقت الراهن من تعزيز مشاركتهم في أفغانستان.
وصرح مسؤول أميركي كبير للصحافيين أن القادة الأتراك "كانوا، بالتأكيد، مسرورين في بحث هذه القضية، ليروا ما إذا كانت هناك إي إمكانية لتقديم المساعدة، لكنهم لم يعلنوا عن أي التزام فوري".
وكان المسؤول الأميركي يتحدث بعد لقاء تشيني مع الرئيس التركي، عبد الله غول، ورئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، ورئيس هيئة الأركان، الجنرال يشار بويوكانيت.
وتسعى الولايات المتحدة إلى دفع حلفائها في حلف شمال الأطلسي إلى المساعدة على تعزيز القوات في أفغانستان لسحق حركة طالبان الإسلامية، قبل قمة الحلف في بوخارست مطلع الشهر المقبل.
وكان وزير الخارجية التركي، علي باباجان، صرح، الأسبوع الماضي، أن أنقرة ستبت قريبا في مسألة إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، بعد يوم واحد من معارضة بويوكانيت الفكرة، معتبرا أن الجيش التركي منشغل أصلا بمقاتلة المتمردين الأكراد الانفصاليين.
وقال مسؤول تركي في أنقرة "نولي أهمية كبيرة للأمن في أفغانستان، وبما أن تركيا عضو في الحلف الأطلسي، فإننا نمتثل لقرارات الحلف. يمكننا الامتثال لهذه القرارات، طالما أنها لا تضعف كفاحنا ضد الإرهاب".
وتنشر تركيا في كابول وضواحيها 1150 عسكريا، في إطار القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف)، التي يقودها الحلف الأطلسي.