تطوان تستعد لاستضافة أشغال المناظرة الثامنة للسياحة

الأربعاء 26 مارس 2008 - 09:56
الاهتمام منصب على إعداد رؤية 2020 استكمالا لـ رؤية 2010 ـ خاص ـ

من المقرر أن تستضيف مدينة تطوان, في 14 يونيو المقبل, المناظرة الثامنة للسياحة, أو ما أصبح معروفا منذ بدء التظاهرة في يناير 2001, بـ "الجلسات الدولية للسياحة".

وعلى غرار المناظرات السبع الماضية, التي استضافتها مدن مراكش وأكادير والدار البيضاء والعيون وورزازات وطنجة وفاس, على التوالي, منذ أولى المناظرات التي انعقدت مباشرة بعد وضع "رؤية 2010", من المنتظر أن يحضر تظاهرة تطوان حوالي ألف مشارك, من المغرب والخارج, يتشكلون من مسؤولين وفاعلين ومستثمرين ورجال أعمال, فضلا عن مهتمين وباحثين وإعلاميين.

وحسب بلاغ لوزارة السياحة والصناعة التقليدية, أصبحت المناظرات, منذ الخطاب الملكي السامي في 10 يناير2001 بمراكش, الذي حدد استراتيجية تنمية القطاع السياحي في أفق2010, موعدا سنويا مهما بالنسبة إلى المؤسساتيين والمهنيين والمستثمرين المغاربة والأجانب, لتقييم الإنجازات والوقوف على التقدم المسجل في إطار العقد ـ البرنامج, الذي يربط القطاعين العمومي والخاص.

وحسب المصدر ذاته فإن حصيلة إنجازات 2001ـ 2007, ستمكن من عرض الإنجازات المهمة التي تحققت في إطار "رؤية 2010", التي خطط المغرب في إطارها لاستقبال 10 ملايين سائح في هذا الأفق.

ومن المنتظر أن تتميز أشغال مناظرة تطوان بالتركيز على الأوراش ذات الأولوية, بالنسبة إلى السنتين المقبلتين, من أجل الرقي بوجهة المغرب إلى مصاف الوجهات العالمية. ستكون مواضيع الموارد البشرية ومهنية الحرف والجودة والسياحة المستدامة في صلب المناقشات, بهدف بلورة تصور واضح حول المبادرات التي يتعين اتخاذها. كما تتميز بتقديم مشاريع سياحية مستقبلية إلى الفاعلين العموميين والخواص, المغاربة والأجانب.
وكان محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, شدد أخيرا على أن الاهتمام في الفترة الراهنة يرتكز على خمس أولويات للنهوض بالقطاع السياحي, وتتعلق باستكمال الأوراش المفتوحة في إطار "رؤية 2010", وتطوير المهن المرتبطة بالقطاع, خصوصا النقل والتكوين وجودة المنتوج, إضافة إلى الترويج.

وبخصوص الأولوية الثانية, أي التكوين, قال بوسعيد إن كل ما أنجز حتى اليوم على مستويات المنتوج السياحي والوجهات السياحية الجديدة, وعلى مستوى تحرير النقل الجوي, "لا يمكن تحصينه وتطويره وإكسابه المناعة الكافية للصمود أمام المنافسة القوية التي يشهدها القطاع على مستوى العالم, إلا بموارد بشرية مكونة بالكيف والكم المطلوبين".

وأكد أن الجودة, التي تعد الأولوية الثالثة, مرتبطة, إضافة إلى المنتوج في حد ذاته, بالمحيط السياحي, وهو ما يعني التركيز على مستويين, أولهما المحافظة على البيئة لتطوير سياحة مسؤولة, وثانيهما تحسين ظروف الاستقبال من أجل تحبيب العودة إلى المغرب بالنسبة إلى السياح.

وفي ما يتعلق بتطوير المهن المرتبطة بالسياحة, أوضح أن الأمر يتطلب إعادة النظر في المهن المتعلقة بالمرشدين السياحيين والنقل السياحي ووكالات الأسفار, مضيفا أن الأولوية الأخيرة تتعلق بالانكباب على تحضير "رؤية 2020", والاستعداد للبدء في إنجازها.


7.4 ملايين سائح سنة 2007

وكانت وزارة السياحة أعلنت أخيرا أن عدد السياح الوافدين على المغرب بلغ 7.4 مليون سائح, خلال سنة 2007 , أي بزيادة 13 في المائة مقارنة مع سنة 2006, ما أدى إلى ارتفاع المداخيل السياحية, حسب الإحصائيات المؤقتة, إلى 59 مليار درهم (زائد 12 في المائة مقارنة مع سنة 2006).
واستنادا إلى المصدر ذاته ارتفع عدد المبيتات الفندقية المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة إلى 17 مليون ليلة سياحية, بزيادة نسبتها 3 في المائة مقارنة مع 2006. وهمت الزيادة المسجلة في عدد المبيتات الفندقية على الخصوص مبيتات غير المقيمين, التي ارتفعت بنسبة 3 في المائة لتبلغ حوالي 13.7 مليون, في حين بلغت مبيتات المقيمين حوالي 3.2 مليون بارتفاع نسبته 7 في المائة.
وحسب إحصائيات قطاع السياحة, مازال السياح الفرنسيون في مقدمة السياح الوافدين على المغرب, بما مجموعه 2.85 مليون مسافر (زائد9 في المائة), متبوعين بالسياح الإسبان بـ 1.6 مليون سائح (زائد 14 في المائة), البلجيكيين بـ 431 ألف سائح (زائد 11 في المائة), والبريطانيين بـ 419 ألفا (زائد29 في المائة) والإيطاليين بـ 370 ألف (زائد12 في المائة) والهولنديين بـ 361 ألفا (زائد 16 في المائة), والألمان بـ 296 ألفا (زائد 14 في المائة).

واستفادت غالبية الوجهات السياحية, بدرجات متفاوتة, من ارتفاع عدد المبيتات السياحية, باستثناء ورزازات (ناقص3 في المائة), وأكادير التي تشهد استقرارا في عدد المبيتات السياحية.

وسجلت باقي المدن نتائج ملحوظة, كما هو الشأن بالنسبة إلى الدار البيضاء (زائد 9 في المائة) وفاس (زائد 8 في المائة) والرباط (زائد 5 في المائة) ومراكش (زائد 5 في المائة) وطنجة (زائد 3 في المائة).

وحسب الوزير أصبح قطاع السياحة أكبر بوابة للاستثمار والتشغيل في المغرب, وقاطرة للنمو الاقتصادي, إذ يمثل حاليا 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام بصفة مباشرة, و 12 في المائة بصفة مباشرة وغير مباشرة, موضحا أن العديد من المؤشرات تدل على أن كل غرفة فندقية جديدة تمكن من خلق منصب شغل مباشر قار و4 مناصب أخرى غير مباشرة.
وأبرز أن انطلاقة هذه الدينامية جرت بفضل رؤية 2010, مشيرا إلى أن الحكومة ستنكب على إتمام الأوراش المفتوحة في إطار "رؤية 2010", وتهيئ "رؤية 2020".




تابعونا على فيسبوك