مقتل 4 جنود أميركيين بالعراق والحصيلة 4 آلاف قتيل

الثلاثاء 25 مارس 2008 - 09:52

قال الجيش الأميركي، أمس، إن عدد جنوده الذين قتلوا في العراق بلغ أربعة آلاف، بعد أيام من الذكرى الخامسة للحرب، التي يقول الرئيس الأميركي، جورج بوش، إن الولايات المتحدة في طريقها لتحقيق النصر فيها.

وفي صفوف المدنيين العراقيين يقدر عدد القتلى بحوالي مليون قتيل في العنف، منذ الغزو الأميركي، في مارس 2003.

وذكر الجيش الأميركي في بيان أن أربعة جنود قتلوا، مساء الأحد، عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق قرب مركبتهم، جنوب بغداد. وأصيب جندي في الهجوم. وقتل هؤلاء الجنود في يوم تعرضت فيه "المنطقة الخضراء"، المحصنة في بغداد، لهجوم بالصواريخ وقذائف المورتر، ضمن تصاعد لأعمال العنف في العاصمة وفي أماكن أخرى.

وسلط العنف، الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، الضوء على هشاشة الأمن في العراق. وهناك زيادة في الهجمات منذ يناير، رغم أن قادة عسكريين أميركيين يقولون إن إجمالي معدل العنف انخفض بنسبة 60 في المائة منذ يونيو.

الحرب في حملة الرئاسة الأميركية
من الصعب تقييم أثر وصول عدد القتلى إلى 4 آلاف على الشعب الأميركي، الذي سئم الحرب، وعلى حملة الرئاسة الأميركية على المدى القصير، لكن من المرجح أن يستغل منتقدو الحرب ذلك لتعزيز مطلبهم بسحب القوات الأميركية. وقال أنتوني كوردزمان، المحلل البارز في شؤون العراق بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن وصول عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى 4 آلاف قد يثير موجة أخرى من النقاش، مضيفا "من يعارضون الحرب سيرون ذلك سببا آخر لإنهائها. ومن يساندون الحرب سيشيرون إلى التقدم العسكري، وسيقولون إن عدد الضحايا في المستقبل سيكون أقل بكثير." .

ورغم أن الأميركيين منشغلون أكثر بمشاكل اقتصادية محلية، فإن حرب العراق ما زالت قضية مهمة في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية. ويدعو باراك أوباما وهيلاري كلينتون، اللذان يتنافسان على الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات.

وتتفاوت التقديرات المعلنة حول الضحايا المدنيين للحرب بين عشرات وربما مئات الآلاف. ونشر الموقع الإلكتروني "إيكاجولتيز.أورغ"، المختص بتعداد القتلى، وفقا للتقارير المنشورة، أن حوالي 8 آلاف من قوات الأمن العراقية قتلوا منذ 2003، لكن الحكومة أكدت العام الماضي أن الحصيلة تبلغ 12 ألفا.

وليس هناك توافق على أعداد الضحايا المدنيين، خصوصا وأن العديد من حالات القتل تظل بعيدة عن وسائل الإعلام. وفي يناير، نشرت منظمة الصحة العالمية والحكومة العراقية دراسة أشارت إلى مقتل ما بين 104 آلاف و223 ألف عراقي منذ مارس 2003 .

أما أرقام موقع "إيراك بادي كاونت" المستقل، الذي يستقي معلوماته من وسائل الإعلام فقط، فتشير إلى مقتل حوالي 90 ألف عراقي منذ الاجتياح، بينهم 24 ألفا قضوا خلال 2007 .

في المقابل، ذكرت مؤسسة بريطانية مختصة بالاستطلاعات، في سبتمبر، أن عدد القتلى بلغ 1.2 مليون شخص. وكانت مجلة "لانسيت" الطبية أعلنت، في يوليوز 2006، أن 655 ألف عراقي قتلوا، حسب مسح إحصائي.




تابعونا على فيسبوك