الحكومة تدعم القدرة الشرائية لذوي الأجور المرتفعة

الثلاثاء 25 مارس 2008 - 08:14

علمت "المغربية" أن السلطات المالية تتجه إلى تضمين القانونين الماليين للسنتين المقبلتين إجراءات تدعم القدرة الشرائية، بعد مسلسل ارتفاع الأسعار المتواصل، ستستفيد منها فئة من المواطنين، بالخصوص منهم ذوو الأجور المرتفعة.

وأفادت مصادر "المغربية" أن القانونين سيتضمنان تقليصا للضريبة على الدخل بنسبة 4 في المائة، تطبق مناصفة على مدى السنتين المقبلتين.

وأضافت المصادر أن مشروع موازنة سنة 2009، سينص على التخفيض من الضريبة على الدخل بنسبة 2 في المائة، بالنسبة لجميع أشطر الأجور، بشكل متساو، مع رفع الشطر المعفى من الأجور من 24 ألف درهم سنويا إلى 27 ألف درهم.

وتهم المرحلة الثانية (القانون المالي لسنة 2010) التخفيض كذلك بنسبة 2 في المائة، وكذا الرفع من الشطر المعفى من الأجور من 27 ألف درهم سنويا إلى 30 ألف درهم سنويا.

وخلصت المصادر إلى أن المعدل الهامشي الحالي (42 في المائة) سيصبح 40 في المائة في سنة 2009، ثم 38 في المائة في سنة 2010.

ويبرز المتتبعون أن هذا التخفيض سيستفيد منه بالأخص الذين يتقاضون أجورا مرتفعة. وعلى سبيل المثال، فالذي يتقاضى راتبا في حدود 120 ألف درهم سنويا سيستفيد من التخفيض على مستوى الأشطر الخمسة، أما الذي يتقاضى 45 ألف درهم سنويا، فسيستفيد من التخفيض على ثلاثة أشطر، أي كلما كان الأجر مرتفعا كلما كانت الاستفادة أكبر، وكلما كان الراتب منخفضا كلما كانت الاستفادة أقل.

وتشير المصادر إلى أن الخزينة ستفقد ملايير الدراهم نتيجة هذا التخفيض المرتقب. إذ أن الإصلاح المعتمد في سنة 2007، أفقد الخزينة 3 ملايير درهم، رغم أنه لم يكن بهذا الحجم.

ويرى بعض المحللين أن إعادة النظر في الضريبة على الدخل ستسهم في دعم القدرة الشرائية، التي تأثرت بالزيادات المتكررة، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر تكلفة المعيشة. إذ سجل متوسط الرقم الاستدلالي السنوي خلال2007 ارتفاعا قدره 2.0 في المائة،
مقارنة مع سنة 2006، وشملت هذه الزيادة كلا من المواد الغذائية بـ 3.2 في المائة، والمواد غير الغذائية بـ 1.0 في المائة، وتراوحت نسب الارتفاع في باقي المجموعات غير الغذائية ما بين 0.7 في المائة بالنسبة "للعلاجات الطبية" و2.8 في المائة بالنسبة "للسكنى".

يشار إلى أن التخفيض من الضريبة على الدخل سنة 2007، استفاد منه مليونا أجير، وأفضى إلى زيادة في الرواتب بنسبة 5 في المائة، حسب تقديرات وزارة الشؤون العامة.




تابعونا على فيسبوك