القطاعات الإنتاجية خلقت 128 ألف منصب شغل سنة 2007

الإثنين 24 مارس 2008 - 09:59
قطاع البناء يساهم في إضافة 9 آلاف منصب سنويا ـ خاص ـ

ناهز عدد مناصب الشغل المحدثة, في مختلف القطاعات الإنتاجية, 128 ألف منصب, سنة 2007, في وقت انتقل عدد العاطلين عن العمل, على الصعيد الوطني, إلى مليون و92 ألف عاطل, من مليون و62 ألفا سنة 2006.

واستنادا إلى تقرير للمندوبية السامية للتخطيط, حول وضعية سوق الشغل سنة 2007, شهد معدل البطالة شبه استقرار, بين سنتي 2007 و2006, إذ بلغ 15.4 في المائة, مقابل 15.5 في المائة, في المدن, و9.8 في المائة, مقابل 9.7 في المائة, سجلت على الصعيد الوطني.

وأوضح التقرير, الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه, أن حجم السكان النشطين, البالغين فوق 15 سنة, بلغ 11 مليونا و148 ألف نسمة, مسجلا بذلك نموا بنسبة 1.4 في المائة, مقارنة مع سنة 2006, منها 3.0 في المائة, في الوسط الحضري, و0.2 في الوسط القروي, في حين سجل معدل النشاط شبه استقرار, إذ انتقل من 51.3 في المائة, إلى 51.0 في المائة سنة 2007.

وخلال السنة ذاتها, تمكن الاقتصاد الوطني من إحداث 167 ألف منصب شغل مؤدى عنه, منها 117 ألف منصب في المدن, و50 ألف منصب في البوادي, في وقت تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 39 ألفا, نتيجة تراجع بـ 68 ألفا في القرى, وتزايد بـ 29 ألفا في المدن.

وبينت المذكرة أن عدد مناصب الشغل المؤدى عنها وغير المؤدى عنها, أي 128 ألفا, سجلت كلها في المدن, أي 146 ألفا, مقابل فقدان 18 ألفا في البوادي, وانحصرت الزيادة في القطاعات غير الفلاحية, خصوصا البناء والأشغال العمومية بـ 49 ألفا, والصناعة, بما فيها الصناعة التقليدية, بـ 54 ألف منصب, والخدمات بـ 91 ألف منصب.

وأوضحت أن التشغيل في القطاع الفلاحي شهد تراجعا قدر بـ 68 ألف منصب, أي بنسبة 1.6 في المائة, وترجم هذا التطور بتراجع طفيف في معدل الشغل, الذي انتقل من 46.3 في المائة, إلى 46.0 في المائة, وذلك نتيجة ارتفاعه في المدن بـ 0.2 نقطة, وتراجعه الطفيف في البوادي بـ 0.9 نقطة.

ولاحظ التقرير أن كل القطاعات الاقتصادية ساهمت في إحداث المناصب الجديدة للشغل في الوسط الحضري, إذ أضاف قطاع الخدمات 70 ألف منصب, وقطاع البناء والأشغال العمومية 40 ألف منصب, وقطاع الفلاحة والغابات والصيد 23 ألف منصب, والصناعة 13 ألف منصب.

وفقد السكان القرويون 18 ألف منصب شغل, نتيجة تراجع التشغيل في الفلاحة بـ 91 ألف منصب, وتزايده في القطاعات غير الفلاحية بـ 73 ألف منصب. وسجلت أكبر حصة في مناصب الشغل المحدثة في قطاع الصناعة والصناعة التقليدية بـ 42 ألف منصب, والخدمات بـ 21 ألفا, والبناء والأشغال العمومية بـ 9 آلاف منصب.

زيادة 30 ألف عاطل سنة 2007

استنادا إلى الأرقام التي أدلى بها تقرير مندوبية التخطيط, انتقل عدد العاطلين على المستوى الوطني, إلى مليون و92 ألفا, وبذلك زاد عدد العاطلين عن العمل بـ 30 ألفا, أي ما يمثل نسبة 2.8 في المائة, مقارنة مع المستوى المسجل سنة 2006, وهمت هذه الزيادة الوسط الحضري, الذي لاحظ التقرير أن البطالة مازالت متفشية فيه, وناهز العدد 22 ألف عاطل, وشهد الوسط القروي, الذي يتسم نسبيا بضعف حجم البطالة, كما لاحظ التقرير, زيادة تقدر بـ 8 آلاف عاطل.

وإجمالا انتقل المعدل السنوي للبطالة من 9.7 في المائة سنة 2006, إلى 9.8 في المائة سنة 2007. ورغم شبه الاستقرار الذي شهده معدل البطالة, على المستوى الوطني, فإن مجموعة من شرائح المجتمع المغربي استفادت من تراجع المعدل, ويتعلق الأمر أساسا بالسكان الحضريين, باستثناء البالغين من العمر بين 25 سنة و34 سنة, وكذا السكان القرويين البالغين من العمر 35 سنة وما فوقها.

وكانت وزارة التشغيل, أفادت أخيرا, أن مؤشر البطالة شهد, رغم العدد الإجمالي المرتفع لطالبي العمل، تراجعا في السنوات الأخيرة, إذ انتقل من 13.6 في المائة سنة 2000, إلى 10.8 في المائة سنة 2004, ثم إلى 9.8 في المائة سنة 2006, وهي أقل نسبة سجلت فيها البطالة معدلا يقل عن 10 في المائة, منذ ثلاثين سنة.

وحسب المصدر ذاته بلغت نسبة العاطلين حاملي الشهادات العليا, في المدة المذكورة, نسبة 27 في المائة, ومست البطالة طويلة الأمد 69.9 في المائة من السكان النشطين, بسبب "عدم ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل, وطبيعة النسيج الاقتصادي المغربي, المتسم بهيمنة المقاولات الصغرى والمتوسطة, إضافة إلى القطاع غير المنظم.

وفي الوقت ذاته شهد سوق الشغل استقرارا في السنوات بين 2000 و 2005, إذ تجاوز معدل مناصب الشغل المحدثة 200 ألف منصب شغل في السنة, ارتفع العدد إلى 289 ألف منصب, بين 2002 و 2004, ومن المنتظر أن يرتفع إلى 250 ألفا في السنة, من 2008 إلى 2012.

يذكر أن الحكومة أكدت, مع بداية شروعها في العمل, على أنها "ستعمل من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من مناصب الشغل", مشددة على أهمية الإجراءات المتخذة لتخفيض مؤشر البطالة من حوالي 10 في المائة حاليا, ليستقر في 7 في المائة, عام 2012.
وأبرزت أن تحقيق هذه النتيجة يمر عبر رفع معدل النمو إلى 6 في المائة, من خلال توسيع قاعدة التشغيل, خاصة في صفوف الفئات النشطة وحاملي الشهادات, مشددة على أنها ستوفر كل الشروط اللازمة لإحداث 250 ألف منصب عمل سنويا, ضمن برامج "إدماج" و "تأهيل" و"مقاولتي", زيادة على 16 ألف منصب ينتظر إحداثها في إطار ميزانية 2008.




تابعونا على فيسبوك