مؤشر البطالة قد ينخفض إلى أقل من 9 في المائة

الأربعاء 19 مارس 2008 - 20:30
ملاءمة التكوين مع متطلبات المقاولات ضرورة لخفض البطالة ـ خاص ـ

من المحتمل أن يتدنى مؤشر البطالة, على الصعيد الوطني, إلى ما دون 9 في المائة, في السنة الجارية 2008, منتقلا بذلك من 13.6 في المائة سنة 2000, إلى 10.8 في المائة سنة 2004.

ثم إلى 9.8 في المائة سنة 2006, و9.2 سنة 2007, في وقت تراهن الحكومة على خفض المعدل إلى 7 في المائة سنة 2012.

ويرى متتبعون أن المؤشر قد يتعزز أكثر, في حال تحقيق محصول فلاحي جيد, على اعتبار الدور الأساسي الذي يضطلع به النشاط الفلاحي, بما فيه الزراعة وتربية المواشي, في تقليص معدل البطالة, لاسيما في الوسط القروي, الذي يتأثر سلبا أو إيجابا, بمستوى المواسم الفلاحية.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط أكدت, أخيرا, في تقرير حول وضعية الشغل, أن انتعاش سوق التشغيل ساهم في خفض عدد السكان النشطين العاطلين بنسبة 30 في المائة, لينتقل بذلك من مليون و239 ألف شخص إلى 879 ألف شخص.

وفي حين يتوقع أن يرتفع عدد المناصب المنتظر إحداثها إلى 250 ألف في السنة, من سنة 2008 إلى سنة 2012, تفيد الأرقام أن نسبة العاطلين حاملي الشهادات العليا بلغت نسبة 27 في المائة, خلال السنة الماضية. ومست البطالة طويلة الأمد 70 في المائة من السكان الناشطين بسبب "عدم ملاءمة التكوين لمتطلبات سوق العمل وطبيعة النسيج الاقتصادي المغربي المهيمن من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة, إضافة إلى القطاع غير المنظم", في وقت شهد سوق الشغل استقرارا في السنوات الخمس الأخيرة, إذ تجاوز معدل مناصب الشغل المحدثة 200 ألف منصب شغل في السنة, مقابل 290 ألف طلب.

17.4 في المائة عاطلون في المجال الحضري

ويفيد استقراء واقع التشغيل في البلاد أن المظاهر الكبرى لهذه المعضلة تكبر وتستشري بشكل واسع في المجال الحضري, بنسبة 18.4 في المائة, وحوالي 25 في المائة إلى أكثر من ذلك, في الوسط القروي, وذلك حسب أهمية أو ضعف المواسم الفلاحية. وتنتشر الظاهرة في أوساط الشباب حاملي الشهادات بنسبة 27 في المائة, مقابل 5 في المائة لغير الحاصلين على شهادات.

وتراجع معدل البطالة في الوسط الحضري من 17.4 في المائة إلى 13.0 في المائة, منتقلا من 24.1 في المائة إلى 17.1 في المائة بالنسبة إلى النساء, ومن 29.4 في المائة إلى 21.4 في المائة بالنسبة إلى السكان النشطين البالغين من العمر أقل من 35 سنة, ومن 26.5 في المائة إلى 17.7 في المائة بالنسبة إلى حاملي الشهادات ومن 9.5 في المائة إلى 7.8 في المائة لدى النشطين الذين لا يتوفرون على شهادة.
وكان الانخفاض أكثر أهمية لدى الرجال (من 4.8 في المائة إلى 3.3 في المائة), والشباب البالغ من العمر أقل من 35 سنة (من 5.6 في المائة إلى 3.5 في المائة), وحاملي الشهادات (من 11.6 في المائة إلى 8.3 في المائة).

وتتوقع الحكومة أن ينخفض مؤشر البطالة, على الصعيد الوطني, ليستقر في 7 في المائة, سنة 2012. وتشدد على أن بلوغ هذا الرهان يمر عبر "رفع معدل النمو إلى 6 في المائة, من خلال توسيع قاعدة التشغيل, خاصة في صفوف الفئات النشطة وحاملي الشهادات", مؤكدة أنها "ستوفر كل الشروط اللازمة لإحداث 250 ألف منصب عمل سنويا, ضمن برامج "إدماج" و"تأهيل" و"مقاولتي", زيادة على 16 ألف منصب, التي ستحدث في إطار القانون المالي 2008"

في هذا السياق أكد جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني, أخيرا, أن تشغيل الشباب "يشكل محورا مركزيا في العمل الحكومي", مشيرا إلى أن الحكومة "مقتنعة بأن بناء مغرب عصري ومزدهر يمر عبر إيجاد عمل لكل الشباب".

وعبر الوزير عن "دعمه ومواكبته للنهج الذي اعتمدته الوكالة", خاصة ما يتعلق "بجعل أنشطتها أكثر مهنية". وذكر أن هذا النهج "مستوحى من الميثاق الوطني للتشغيل الهادف إلى مواكبة التحولات التي تشهدها مختلف القطاعات الاقتصادية". وأوضح أن من أهم مميزات هذا الميثاق هو "جعل كل الأطراف تنخرط في مجالي التكوين والتشغيل", مؤكدا أن محاربة البطالة "شأن يهم كل مكونات المجتمع".

وحسب حفيظ كمال, المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات, تمكنت الأخيرة "من إدماج أكثر من 73 ألف شاب من طالبي الشغل مع تكوين 12 ألفا من حاملي الشهادات سنة 2007, وذلك بفضل وضع نظام مندمج للمواكبة في جل المدن", في وقت استقبلت 2500 مشروع خاص بإحداث مقاولات في إطار برنامج "مقاولتي", منها ألف مشروع قوبلت ومولت من طرف البنوك.

وتوقع المسؤول تكوين 20 ألف شخص سنة 2008 "من أجل تلبية حاجيات القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني, خصوصا في تأطير وتكوين اليد العاملة في مجال ترحيل الخدمات "أوفشورينغ", وصناعة السيارات وصناعة الطيران, والنسيج والصناعة التقليدية, إلخ.




تابعونا على فيسبوك