أميركا تلقي بثقلها لنصب الصواريخ على أبواب روسيا

الثلاثاء 18 مارس 2008 - 12:15

قال وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، إن على روسيا أن تبذل جهودا حيال الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن المشروع الأميركي للدرع المضادة للصواريخ ،الذي تعارضه موسكو معارضة كاملة.

وقال للصحافيين في الطائرة التي أقلته، أمس، إلى موسكو، في زيارة تستمر يومين، مع وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس "طرحنا الكثير من الأمور على الطاولة، وجاء الآن الوقت ليفعلوا الشيء نفسه". وأضاف "لقد جهدنا للرد على مخاوف الروس، ولإقناعهم بأن نظام الدفاع المضاد للصواريخ ليس موجها ضدهم". وقال "أنا ووزيرة الخارجية، رايس، نأمل أن نسهل الأمور بمجيئنا إلى موسكو، بدلا من جعل نظرائنا يأتون إلى واشنطن".

ويعتبر غيتس ورايس أول مسؤولين أميركيين يتوجهان إلى روسيا منذ انتخاب الرئيس الجديد، ديمتري مدفيديف، خلفا لفلاديمير بوتين، وكان مقررا أن يلتقيا الرجلين أمس، قبل اجتماع رباعي مع نظيريهما الروسيين.

وتجري الولايات المتحدة، منذ أشهر، مفاوضات لتتمكن من نشر نظام رادار متطور في جمهورية تشيكيا، وموقع إطلاق صواريخ في بولندا المجاورة، بغية الرد على هجوم محتمل من دول "مارقة"، مثل إيران، كما تفيد واشنطن رسميا.

لكن روسيا تعارض نشر الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في منطقة نفوذها السابقة، وترى أن المشروع يشكل تهديدا لمصالحها الحيوية.

إيران في قلب المشروع الأميركي

وقال غيتس "لا أعرف إن كان الروس فعلا قلقين" من مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ، أو أن "الموقف الروسي يهدف فقط إلى إبطاء العملية برمتها". وأضاف "وردتنا معلومات أن الرئيس بوتين رأى أن اقتراحاتنا مثيرة للاهتمام وجذابة، لكن (الروس) لديهم الشعور أننا تراجعنا. ننوي أن نوضح لهم اقتراحاتنا، وأن نؤكد لهم أننا لم نتراجع في موقفنا"، مشددا على أن الولايات المتحدة "ليس لديها اقتراح جديد. نعتبر أن إحراز تقدم ما زال ممكنا".

وكان غيتس ورايس عرضا اقتراحات في أكتوبر تهدف إلى إرضاء موسكو. واقترحت واشنطن خصوصا "تأخير" وضع هذه المواقع في الخدمة، حتى الحصول على دليل نهائي بوجود تهديد إيراني، خاصة في حال أجرت طهران تجارب على إطلاق صواريخ.
وسيسمح بوجود مفتشين روس في هذه المواقع في تشيكيا وبولندا. لكن غيتس أشار إلى وجود "حساسيات وطنية كبيرة في بولندا وتشيكيا، ولن نتفق على أي شيء مع روسيا يخص هذين البلدين من دون موافقتهما"، موضحا أن وجود مفتشين روس في هذه المواقع "يجب أن يحصل على أساس المعاملة بالمثل، وأن يكون محدودا".

وبشأن أفغانستان، قال غيتس إن "الروس أبدوا استعدادهم" للمساعدة من خلال توفير ممر جوي عبر أراضيهم. لكن وزير الدفاع الأميركي قال إن هذه المسألة يمكن أن تطرح في إطار مجلس روسيا-الحلف الأطلسي.

كما يفترض أن يتطرق المسؤولان الأميركيان مع نظيريهما الروسيين إلى مستقبل معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) قبل انتهاء مدتها، في نهاية 2009، ومكافحة انتشار الأسلحة والإرهاب.




تابعونا على فيسبوك