السكن الاجتماعي يخلق 9 آلاف منصب شغل سنويا

الإثنين 17 مارس 2008 - 21:25

كشفت دراسة تقنية حول "تقييم 200 ألف سكن اجتماعي" الذي أعلن عنه سنة 1995, وأطلق عمليا سنة 2001, أن البرنامج مكن من إحداث تحولات اقتصادية واجتماعية بنيوية مهمة على الصعيد الوطني.

مبرزة أن ذلك تجلى, على الخصوص في تدارك العجز المتراكم في المجال السكني, وخلق 9 آلاف منصب شغل سنويا, إلى جانب حجم الاستثمارات الأجنبية الخارجية التي استقطبها قطاع العقار في المغرب.

وأوضحت الدراسة, التي قدمت خطوطها العريضة خلال لقاء نظمته وزارة الإسكان, أخيرا في الرباط, أن البرنامج أحدث انعكاسات اقتصادية واجتماعية إيجابية على صعيد تحسين ظروف عيش المواطنين, وتمكينهم من امتلاك شقق ووحدات سكنية بأثمنة تفضيلية تتوفر على المواصفات المعمارية الملائمة, فضلا عن مساهمته المباشرة في النهوض بالقطاع العقاري المنظم.

وأوضحت الوثيقة أن 243 ألفا و672 وحدة سكنية ذات طابع اجتماعي, أنجزت إلى غاية سنة 2004, عبر إطلاق 3493 مشروعا سكنيا موزعا على 60 مدينة, مبرزة أن حصة القطاع الخاص من المشاريع بلغت 78 في المائة, والباقي للقطاع العام.

وأظهرت الدراسة أن70 في المائة من الوحدات السكنية, المنجزة في إطار البرنامج, استفادت منها أسر وعائلات ذات دخل لا يتجاوز 4000 درهم شهريا, وهي الفئة الاجتماعية المستهدفة من البرنامج.

وأشارت الوثيقة إلى الفصل 19 من قانون المالية 1999 ـ 2000, الخاص بالإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها المنعشون العقاريون, واستنتجت أن أزيد من 60 في المائة من الفئات الاجتماعية المستفيدة اقتنت مساكن بمبالغ أقل أو تساوي 200 ألف درهم.
وخلص البحث إلى أن 95 في المائة من المستفيدين لجأوا إلى الاقتراض البنكي لتمويل عملية اقتناء سكنهم , مشيرة إلى أن 83 في المائة منهم لا تتجاوز اقتطاعاتهم الشهرية الخاصة بالسلف مبلغ 1500 درهم.

220 ألف وحدة سنة 2007

وكانت وزارة الإسكان أعلنت أخيرا في طنجة, أن الأوراش التي أطلقت منذ سنة 2003, مكنت من إنجاز مليون و434 ألف وحدة, في كل المناطق, لاسيما في الدار البيضاء ومراكش وطنجة والامتداد الواقع بين القنيطرة والمحمدية, موضحة أن مجموع الوحدات ذات الطابع الاجتماعي منها 939 ألف وحدة, في حين شملت عمليات إعادة الهيكلة 284 ألف وحدة.

وأبرز مسؤول في مديرية الترويج العقاري بوزارة الإسكان, أن من بين مؤشرات الإقلاع العقاري طرح 843 ألف وحدة سكنية للبيع في سوق العقار بين 2003 و2007, من بينها 484 ألف وحدة, تدخل في إطار برنامج السكن الاجتماعي.

وأوضح أنه جرى إطلاق أوراش إنتاج 221 ألف وحدة, خلال 2007, منها 56 ألف وحدة, في إطار برنامج إعادة الهيكلة, في حين جرى الانتهاء من إنجاز236 ألف وحدة, من بينها 121 ألفا في الصنف الاجتماعي, خلال السنة نفسها.

وبخصوص مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع العقار, أبرز أن هذا المؤشر شهد نموا قويا, إذ انتقل من 1.8 مليار درهم سنة 2002, إلى 7.3 ملايير درهم سنة 2007, مبرزا أنه بعد القفزة التي حققتها الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنة 2006 بـ 64 في المائة, سجلت ارتفاعا قياسيا سنة 2007 بتسجيلها 83.3 في المائة.

ومقارنة بين الفترتين 1998 ـ 2002, و2003ـ 2007, تبرز الإحصائيات, التي جرى تقديمها خلال اللقاء, أن مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة انتقل من 4.9 ملايير درهم إلى 17.4 مليارا, أي بنمو نسبته 300 في المائة.

وخلال الفترة من 2003 إلى 2008, تبرز الإحصائيات ذاتها أن 53 في المائة من الوحدات السكنية المنتجة تهم السكن الفردي, بينما يمثل السكن الجماعي 43 في المائة, والفيلات 4 في المائة.

وأبرزت الأرقام النمو القوي لحجم تمويلات السكن, إذ انتقل مجموع القروض الممنوحة من 35.8 مليار درهم سنة 2002, إلى 98.9 مليار درهم سنة 2007, أي بارتفاع بلغت نسبته 181.2 في المائة, في حين ارتفعت مساهمة قطاع العقار في التكوين الخام للرأسمال الثابت بـ 62.8 في المائة, بين سنتي 2002 و2007, وانتقل من 58.9 مليار درهم إلى 95.9 مليار درهم, خلال الفترة ذاتها.

وساهم صندوق "فوغاريم", الخاص بضمان قروض السكن لفائدة ذوي الدخل المحدود أو غير القار, بضمانات همت 28 ألفا و874 قرضا, بلغ مجموعها الإجمالي 4.3 ملايير درهم, وذلك بين 2004 و2007.

وحسب الإحصائيات, جرى خلال سنة 2007 وحدها, ضمان 15 ألفا و540 قرضا, بنسبة 81.2 في المائة, في حين يهم اقتناء السكن 18.8 في المائة في ما يخص عملية البناء.




تابعونا على فيسبوك