صرح مبعوث روسيا لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الحلف سيتسبب في انفصال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، المنشقين في جورجيا.
واللذين تؤيدهما موسكو، إذا مهد الطريق أمام حصول الجمهورية السوفياتية السابقة على عضوية التكتل العسكري الغربي.
ويدير الإقليمان الآن شؤونهما ذاتيا، لكن ديمتري روغوزين قال إن مسعى جورجيا للانضمام للحلف، وهو أمر يؤيده الغرب، سيرسخ الانفصال، وإن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية سيبدآن عملية "الانفصال الحقيقي" إذا وافق الحلف على انضمام جورجيا. وأضاف أنه "بمجرد أن تحصل جورجيا على فرصة من واشنطن للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي، ستبدأ في اليوم التالي عملية الانفصال الحقيقي لهذين الإقليمين عن جورجيا". وصرح المبعوث الروسي لدى حلف الأطلسي بأن الزعامة السياسية في موسكو هي التي ستقرر ما إذا كانت ستعترف باستقلال الإقليمين.
وتعارض موسكو بشدة انضمام جورجيا، جارتها السوفياتية السابقة، إلى المعسكر الغربي، وسلمت هذا التحذير، قبيل قمة للحلف تعقد في رومانيا، يبحث خلالها الأعضاء بدء عملية انضمام جورجيا للحلف.
وخاض الإقليمان الانفصاليان معارك مع حكومة تبيليسي في الستينات. ويقول ميخائيل ساكاشفيلي، رئيس جورجيا الذي يدعمه الغرب، إن الإقليمين هما جزء لا يتجزأ من جورجيا، بينما قال روغوزين، المبعوث الروسي لدى الحلف، إن "أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية لا يعتزمان الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، لهما وجهة نظر مختلفة تماما.
ساكاشفيلي يعرف ذلك، ولهذا السبب تحديدا أجرى استفتاء (حول الانضمام إلى الحلف) في كل مكان، عدا أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا". واعتبر أن هذا القرار كان "خطأ تاريخيا، لأنه، بهذه الطريقة، هو نفسه الذي أبعد أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عن جورجيا".
موسكو تخشى عدوى الانفصال
صعد الإقليمان حملتهما لنيل الاعتراف، بعد أن أعلن كوسوفو الاستقلال عن جمهورية صربيا، واعتبرا ذلك سابقة تحتذي بها الأقاليم الأخرى الانفصالية، وهو رأي تدعمه موسكو وتعارضه واشنطن، التي اعترفت باستقلال كوسوفو.
في أوكرانيا، وفي السياق نفسه، أظهرت نتائج استطلاع للرأي، أجرته "مؤسسة الرأي العام - أوكرانيا"، أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون انضمام بلادهم إلى الناتو.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن نحو 56 في المائة من الأشخاص المستطلعة آراؤهم غير موافقين على انضمام أوكرانيا إلى الحلف، و12.6 في المائة فقط يؤيدون ذلك. وأشارت النتائج إلى أن 75.1 في المائة من الأوكرانيين يؤيدون الوضع الحيادي لبلادهم، ما يعني عدم مشاركة أوكرانيا في عمليات عسكرية.
وكان الرئيس الأوكراني، فيكتور يوشينكو، ورئيسة الوزراء، يوليا تيموشينكو، ورئيس البرلمان، أرسيني ياتسينيوك، بعثوا إلى الأمين العام للناتو، ياب دي هوب شيفر، رسالة أعربوا فيها عن الأمل في ضم أوكرانيا إلى خطة العمل من أجل الانتساب إلى الناتو، في قمة الحلف المرتقبة في أوائل أبريل، في بوخارست، برومانيا.
وأسفرت الرسالة عن وقوع أزمة في أوكرانيا، إذ عرقل "حزب الأقاليم"، المعارض الكبير، عمل البرلمان، مطالبا بإجراء استفتاء فوري حول مسألة الانضمام إلى الناتو. واستأنف البرلمان عمله الأسبوع الماضي فقط، بعد أن قبل الحل الوسط حول مسألة الانضمام. وتنص الوثيقة التوفيقية على أن القرار بالانضمام إلى الناتو سيتخذ بعد إجراء استفتاء شعبي.