محمد بوسعيد

المغرب أصبح وجهة مفضلة للسياح من الدرجة الرفيعة

الأربعاء 12 مارس 2008 - 21:23

أفادت دراسة حول "آفاق السياحة الفاخرة في العالم", أن المغرب أصبح "وجهة سياحية مفضلة للأسفار الفاخرة", في وقت عادت منطقة البحر الأبيض المتوسط, سنة 2007, لتحتل الصدارة في السوق السياحية العالمية.

وأشارت دراسة وزع ملخص لها في المعرض الدولي للسياحة, الذي نظم في برلين أخيرا, إلى أنه رغم أن منطقة كوت دازور (فرنسا) تظل الوجهة المفضلة لدى النخبة الأوروبية, "إلا أننا نلاحظ لدى عشاق السياحة المتوسطية, نزوعا نحو المغرب".

وأضافت أن الأوربيين والأميركيين واليابانيين والصينيين, أصبحوا يفضلون بلدان حوض المتوسط, خاصة إيطاليا, التي توجد في مقدمة الوجهات السياحية الأوروبية المتوسطية.
وأشارت الدراسة إلى أن حجم الإنفاق في السياحة الفاخرة في الخارج بلغ حوالي180 مليار دولار أميركي في السنة, أي حوالي 25 في المائة من مداخيل السياحة الدولية.
ولاحظت الوثيقة أن زيادة حجم الثروة وارتفاع عدد الأثرياء في العالم, ساهما بشكل أساسي في زيادة الطلب على الخدمات السياحية ذات الجودة العالية, وبالتالي تطور السياحة والأسفار الفاخرة.

وتميزت مشاركة المغرب في معرض برلين, بعرض الأوراش والمشاريع الجارية من أجل النهوض بالقطاع السياحي, وجذب المزيد من الأسواق, إضافة إلى الأسواق التقليدية مثل البلدان الأوروبية والأميركية والعربية.

وحسب محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, يرتكز الاهتمام في الفترة الراهنة على خمس أولويات "من أجل النهوض بالقطاع السياحي", وتتعلق باستكمال الأورواش المفتوحة في إطار "رؤية 2010", وتطوير المهن المرتبطة بالقطاع, خصوصا النقل والتكوين وجودة المنتوج, إضافة إلى الترويج.

وأوضح بوسعيد أنه "إن كانت المجالات التي سطرتها "رؤية 2010" شهدت تحسنا في السنوات الأخيرة", فإنه "ينبغي بذل المزيد من الجهد لتحقيق كل ما جاء في المخطط السياحي, وفق الجدول الزمني المنصوص عليه".
وبخصوص الأولوية الثانية, أي التكوين, قال بوسعيد إن كل ما أنجز حتى اليوم على مستويات المنتوج السياحي والوجهات السياحية الجديدة, التي أحدثت في المغرب, وأيضا على مستوى تحرير النقل الجوي, "لا يكمن تحصينه وتطويره وإكسابه المناعة الكافية للصمود أمام المنافسة القوية التي يشهدها القطاع على مستوى العالم, إلا بموارد بشرية مكونة بالكيف والكم المطلوبين".
وأشار إلى أن الجودة, التي تعد الأولوية الثالثة, مرتبطة, إضافة إلى المنتوج في حد ذاته, بالمحيط السياحي, وهو ما يعني التركيز على مستويين أولهما المحافظة على البيئة لتطوير سياحة مسؤولة, وثانيهما تحسين ظروف الاستقبال من أجل تحبيب العودة إلى المغرب بالنسبة إلى السياح.
وفي ما يتعلق بتطوير المهن المرتبطة بالسياحة, أوضح أن الأمر يتطلب إعادة النظر في المهن المتعلقة بالمرشدين السياحيين والنقل السياحي ووكالات الأسفار, مضيفا أن الأولوية الأخيرة تتعلق بالانكباب على تحضير "رؤية 2020", والاستعداد للبدء في إنجازها.
ومن المتوقع أن يزور المغرب ثمانية ملايين سائح, خلال السنة الجارية, استنادا إلى الوتيرة المسجلة في التدفقات السياحية منذ 2002, إذ انتقل عدد الزائرين من حوالي ثلاثة ملايين في 2002 إلى أربعة سنة 2004, ثم إلى خمسة في السنة الموالية, وإلى ستة ملايين سنة 2006, ثم إلى حوالي سبعة ملايين في السنة الماضية 2007.
واتسمت 2007 باستكمال الأشغال في المشاريع السياحية الكبرى المهيكلة, خاصة بعض المحطات الاستجمامية المدرجة في إطار "المخطط الأزرق", ليجري الانتقال إلى تعزيز الأوراش المتعلقة بالجودة, سواء في الفنادق أو التوزيع أو النقل الجوي.

وفي السنة ذاتها, انطلقت أشغال تهيئة محطة مازاغان قرب الجديدة, ومحطة الشاطئ الأبيض قرب كلميم. ومن المنتظر أن تضيف الأولى 7600 سرير, والثانية 19500 سرير, في حين من المقرر أن ترفع محطة تغازوت عدد الأسرة بتحقيق 36 ألف سرير, ومحطة اللوكسوس 12 ألف سرير, إضافة إلى محطة الصويرة ـ موغادور التي ينتظر أن تنجز 10500 سرير.

يذكر أن ما يعرف بـ "المخطط الأزرق", الذي يهدف إلى إنجاز ست محطات استجمامية, يشكل حجز الزاوية لـ "رؤية 2010" السياحية, التي وضعتها الحكومة في إطار اتفاقية ـ إطار مع الفيدرالية الوطنية للسياحة في 29 أكتوبر 2001.

ومن المنتظر أن يوفر المخطط الأزرق, حسب "رؤية 2010", 110 آلاف سرير, منها 80 ألف سرير في الفنادق, وتعبئة 3 آلاف هكتار من الأراضي, باستثمار إجمالي يبلغ 46 مليار درهم.




تابعونا على فيسبوك