في مباراة مؤجلة عن دور سدس عشر كأس العرش

الجيش يجتاز حاجز تمارة بصعوبة

الجمعة 07 مارس 2008 - 11:48

احتاج فريق الجيش الملكي إلى الوقت الإضافي للمرور إلى دور ثمن نهاية كأس العرش، بعد وقوف فريق اتحاد تمارة سدا منيعا في وجهه، خلال مباراة الطرفين.

على أرضية سيئة أعاقت بشكل كبير تحركات اللاعبين، وأثرت على المستوى التقني والفني للفريقين معا.

شهد الشوط الأول من المباراة مستوى متوسطا، مع تفوق طفيف للفريق التماري، بفعل استئناس لاعبيه بملعبهم، صعب المراس، فيما اختار لاعبو الجيش الملكي جس نبض منافسهم، وبالتالي، افتقدت مجمل دقائق هذا الشوط، الفرجة الحقيقية، باستثناء محاولات هجومية معدودة من جانب أصحاب الأرض، عبر قلب الهجوم جلال القلعي، في حين كانت أبرز فرصة للعسكريين، عبر المدافع المهدي خرماج، بعد ارتقائه بضربة رأسية لتمريرة زميله لمساسي من ضربة زاوية في الدقيقة 37.

في الشوط الثاني تغيرت الأمور قليلا، خصوصا من جانب الزوار، وتحديدا بعدما ارتأى المدرب مصطفى مديح إشراك جواد وادوش، العائد من الإصابة، بديلا لطارق مرزوق، وهذا ما منح نوعا من الدفء لهجوم العسكريين.

وكانت أولى بوادر استيقاظ العسكريين، رأسية الباسل، التي مرة محاذية لمرمى الحارس الشحيمي في الدقيقة 59. وبعدها بدقيقتين، تسديدة قوية من الراقي، تمكن منها الحارس التماري بصعوبة.

وأمام هذا الاستعصاء، لجأ مديح من جديد إلى كرسي الاحتياط، وأشرك جواد أقدار مكان المناصفي، ليستمر بحث العسكريين عن هدف الفوز، أمام صمود لاعبي اتحاد تمارة، الذين كانوا بدورهم يهددون من الفينة والأخرى، مرمى الحارس الجرموني، وأبرز محاولاتهم، جاءت بعد تسديدة الظهير الأيسر لشهب، التي مرت محاذية للمرمى.
وكاد الفريق العسكري أن يحسم النتيجة في الدقيقة 83، بعد توغل الباسل داخل المربع، سدد على إثرها كرة قوية صدها الحارس الشحيمي، ووصلت الكرة إلى اللاعب وادوش، الذي وجد نفسه أمام مرمى فارغة، لكن أمام استغراب الجميع، سدد خارج الإطار، وضيع فرصة حقيقية على الجيش لإحراز السبق.

ورد طارق العمارتي بقوة، من خلال ضربة خطأ مباشرة، لكن تجربة الجرموني كانت في الموعد ، وهي آخر محاولات هذا الشوط، قبل أن يلجأ الفريقان إلى التمديد.
وكان عامل الخبرة حاسما في الشوطين الإضافيين، إذ تمكن العسكريون من اقتناص ضربة جزاء، بعدما اصطدمت كرة الباسل بيد اللاعب مازوز، لم يتردد على إثرها، الحكم الشرقاوي عن ضربة جزاء في الدقيقة 102، نفذها بنجاح اللاعب لمساسي.

وحاول المحليون إدراك التعادل، لكن الكلمة الأخيرة ظلت في كل مرة لفائدة خط الدفاع العسكري.

وعن هذه المباراة، قال مدرب فريق اتحاد تمارة محمد قريش " أعدننا للمباراة بشكل جيد، وأظهرنا أننا نتوفر على عناصر جيدة. كان مستوى الفريقين متقاربا، رغم مواجهتنا لفريق كبير، وهذا كله يصب في مصلحة كرة القدم الوطنية، إذ أضحى مستوى أندية المجموعة الوطنية الثانية قريبا من أندية الصفوة".

وعن حظوظ فريقه في تحقيق الصعود، أكد قريش " لا تبعدنا سوى أربع نقاط عن صاحب الصدارة، فريق جمعية سلا، والحظوظ ما زالت قائمة أمام اتحاد تمارة للتنافس على الصعود إلى المجموعة الوطنية الأولى ".

من جهته، قال مدرب الجيش الملكي، مصطفى مديح عن المباراة "كما يعلم الجميع، مباريات الكأس تغيب فيها الفوارق، ويكون الجميع في مستوى واحد. المباراة كانت صعبة بفعل رغبة اتحاد تمارة في تحقيق نتيجة إيجابية، لأنه يلعب أمام جمهوره، لكن الصعوبة الكبيرة، تمثلت في أرضية الملعب، التي لا تصلح لممارسة كرة القدم، والتي كانت عائقا أمام اللاعبين لتقديم ما يمتلكونه من إمكانيات تقنية وفنية، لكننا محظوظون لحسمنا المباراة قبل الضربات الترجيحية، وأتمنى أن نستعيد توازنا بعد هذه المباراة".




تابعونا على فيسبوك