فوغاريم يمكن 180 ألف مغربي من الولوج إلى السكن

الجمعة 07 مارس 2008 - 11:07

استفاد أزيد من 180 ألف مواطن, ينتمون إلى كل الفئات الاجتماعية الفقيرة, ومن ذوي الدخل غير القار, من قروض صندوق الضمان "فوغاريم", والولوج إلى مساكن لائقة.

واستنادا إلى بلاغ لوزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية, جرى منح ما يزيد عن 31 ألفا و785 قرضا في إطار هذا النظام من طرف البنوك, منذ بدء العمل بهذا النظام سنة 2004 إلى نهاية فبراير المنصرم, ووصل المبلغ الإجمالي ما يقارب 4.72 ملايير درهم.
ومنحت أكبر حصة من القروض من طرف الصندوق سنة 2007, إذ بلغ العدد 15 ألفا و623 قرضا, أي ما يعادل 50 في المائة من مجموع القروض الممنوحة, مقابل 266 قرضا فقط في سنة 2004.


وأوضح البلاغ ذاته, أن معدلات الفائدة المطبقة في إطار فوغاريم, شهدت "انخفاضا مهما" مقارنة مع ما كانت عليه خلال السنوات الماضية, إذ جرى تسجيل معدل قياسي بلغ 3.53 في المائة.
وأضاف أن تمويل السكن في إطار الصندوق "يجري في جو تطبعه التنافسية بين البنوك, إلى درجة أن بعضها أصبح يمول اقتناء السكن بنسبة تتجاوز المائة في المائة".

وأشار ألمصدر إلى أن كل مؤشرات التطور المتعلقة بالصندوق توجد في مستوى إيجابي, تتنبأ الأوساط المالية بارتفاع متزايد للخدمات في الأشهر المقبلة, لاسيما في ظل أوراش البناء المتعددة والمبرمجة المقررة في مجال الإسكان والتعمير, من 2008 إلى 2012, خصوصا مع قرب إطلاق برنامج جديد لسكن الاجتماعي, يهدف تمكين الفئة الأكثر فقرا من الولوج إلى السكن, بسعر لا يتعدى 140 ألف درهم للشقة.

وفي البداية لم يشهد "فوغاريم" إقبالا يذكر من جانب الشرائح الاجتماعية المستهدفة, وتتكون على العموم من التجار الصغار والمهنيين والباعة المتجولين. ويرجع السبب الرئيسي إلى تخوف هذه الفئات من عدم الوفاء بالالتزامات المفروضة تجاه البنوك, أي عدم القدرة على دفع الأقساط الشهرية, إضافة إلى استشراء ظاهرة "التعامل بالأسود" أو ما يعرف بـ "النوار", زيادة على ارتفاع نسبة الفائدة, التي كانت تتراوح بين 5.75 في المائة بالنسبة إلى القرض الشعبي أو التجاري وفا بنك مثلا, و 9 في المائة, أو أكثر بالنسبة إلى بنوك أخرى كالقرض العقاري والسياحي. لكن الوزارة أكدت آنذاك أن 90 في المائة من القروض المقدمة طرحت بسعر فائدة لم يتجاوز معدلها 8 في المائة.

ومن أجل إعطاء دفعة قوية لفوغاريم, أدخلت عدة تدابير تتوخى تفعيل الصندوق, سنة 2005, منها أساسا رفع المبلغ الأقصى لاسترداد القروض من 1000 إلى 1500 درهم شهريا, وتعويض شهادة الدخل المسلمة من طرف السلطات المحلية بتصريح عادي للشخص المعني. ومن الإجراءات أيضا توسيع إمكانية التمويل من جانب الصندوق ليشمل تمويل اقتناء الأراضي التي جرى إحداثها في إطار البرنامج الوطني "مدن من دون صفيح".
وبفضل هذه التدابير استفادت 12 ألفا و 650 أسرة, تنتمي إلى فئات اجتماعية سوسيو مهنية مختلفة, من الصندوق على الصعيد الوطني, سنة 2006, بميزانية تقدر بـ 1.68 مليار درهم. ومكنت الخدمات من إفادة الآلاف من التجار والحرفيين والمهنيين, الذين يساهمون بـ 13.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام, ويمثلون 55 في المائة كقيمة مضافة, إلى جانب أنهم يشغلون حوالي مليون و200 ألف شخص.

وجرى تقاسم القروض الممنوحة من فوغاريم على 25 سنة على الأكثر بنسبة 99 في المائة بين أربعة بنوك, هي القرض العقاري والسياحي (44 في المائة) والبنك الشعبي المركزي (21 في المائة) والبنك المغربي للتجارة الخارجية (20 في المائة) والتجاري وفا بنك (14 في المائة).

يذكر أن هذه الآلية التي جرى إحداثها سنة 2004, في إطار برنامج حكومي يتعلق بقطاع السكن الاجتماعي, تهدف تمكين ذوي الدخل المتواضع وغير القار من القروض البنكية. وبادرت الدولة إلى خلق الصندوق بضمانة تصل إلى 200 مليون درهم بغية حمل بنوك القطاع الخاص على التعامل مع هذه الفئة من ذوي الدخل غير القار. ويضمن "الصندوق المركزي للضمان" نسبة 70 في المائة من القروض في ما تضمن البنوك نسبة 30 في المائة منها.
وبمقتضى ذلك, يحق لكل شخص ليس موظفا أو مستخدما في القطاع العام, أو أجيرا في إحدى المقاولات المنخرطة في صندوق الضمان الاجتماعي الاستفادة من هذا البرنامج. ويشترط في المرشح الراغب في الاستفادة من هذا البرنامج أن يكون مزاولا لأحد الأنشطة المدرة لموارد وأن يثبت عدم ملكيته لسكن خاص.




تابعونا على فيسبوك