الصين تطور ترسانتها العسكرية للتفوق على أميركا

الأربعاء 05 مارس 2008 - 12:28

رفضت الصين، أمس، تقرير وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، حول قدراتها العسكرية، معتبرة أنه يتضمن "تحريفا خطيرا للوقائع"، قد يسيء للعلاقات بين البلدين.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، كين غانغ، إنه "تحريف خطير للوقائع، ومحاولة للتدخل في الشؤون الداخلية للصين". وأضاف "لا نشكل تهديدا للدول الأخرى، وندعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن عقلية الحرب الباردة، وأن يكون لديها تفهم صحيح للصين ونموها"، موضحا أن "الصين تعارض بشدة ذلك، وقدمت احتجاجا رسميا لدى الولايات المتحدة. وهذا الأمر لن يكون مفيدا لعلاقاتنا الثنائية".

وكان التقرير السنوي للبنتاغون حول الصين حذر، الاثنين، من نقص الشفافية المحيطة بالتوسع العسكري الصيني، والطريقة التي يمكن أن تستخدم بها قوتها.

أفاد التقرير أن الصين تواصل تحديث ترسانتها العسكرية، وتعزيز قدرات سلاح البحرية، والاستثمار في الصواريخ النووية عابرة القارات، وتقنيات تدمير الأقمار الصناعية. كما أنها ضاعفت الجهود لاختراق أنظمة حواسيب الجيش الأميركي. وأشار التقرير، الذي رفع إلى الكونغرس، إلى أن إجمالي نفقات الجيش الصيني العام الماضي بلغت ما بين 97 مليار دولار و139 مليار، إلا أن عدم شفافية حكومة بكين حالت دون تحديد كيفية إنفاق تلك الأموال.

حرب التجسس الإلكتروني

في المقابل، بلغ حجم الموازنة المطلوبة للجيش الأميركي للعام الحالي، 481.4 مليار دولار، لا تتضمن متطلبات الحرب. ويقول مسؤولو البنتاغون إن بكين خصصت معظم تلك النفقات "للحرب الإلكترونية"، حيث شهدت أنظمة حواسيب البنتاغون، العام الماضي، زيادة ملحوظة في عمليات التسلل. ورجحت المصادر أن "جيش تحرير الشعب" الصيني يقف وراء محاولات التسلل تلك، والتي تضمنت اختراق أنظمة معلومات غير سرية ونقل معلوماته منها.

وأجبر البنتاغون، الصيف الماضي، على إغلاق مراسلاته الإلكترونية، غير السرية، لمدة ثلاثة أسابيع، إثر هجوم في شبكة الإنترنت. ورغم عدم تحميل الحكومة الأميركية مسوؤلية الهجوم للصين، إلا أن مسؤولا رفيعا أشار إلى أن بكين هي المشتبه به الأول. وأورد التقرير أن نظام بكين الشيوعي استثمر بقوة في تطوير صواريخ نووية باليستية عابرة للقارات، وأخرى مضادة للأقمار الصناعية.

كما أبدت الولايات المتحدة قلقها البالغ من تدمير الصين لقمر صناعي متهالك، العام الماضي، الأمر الذي أدى إلى تناثر الآلاف من الشظايا الخطرة في مدار الأرض. وأقدمت الولايات المتحدة على خطوة مماثلة، الشهر الماضي، دمرت خلالها قمر تجسس معطلا إلى قطع صغيرة، احترقت عند دخولها المجال الجوي للأرضي. وتبدي واشنطن قلقها إزاء جهود الصين الحثيثة لتحديث سلاح البحرية، وتعزيزه بالمزيد من الغواصات، بجانب مخطط لشراء المزيد من حاملات الطائرات.

وتراقب أميركا تنامي قوة هذا السلاح وسط مخاوف على تايوان، التي تطالب بكين بالسيادة عليها، وقال التقرير إن "المخاوف تتضمن استعدادات الصين لطوارئ في مضيق تايوان، ويتضمن ذلك إمكانية تدخل أميركي، وهو العامل الدافع وراء هذا التحديث".




تابعونا على فيسبوك