انتخب مرشح الكرملين، ديميتري مدفيديف، رئيسا لروسيا من الدورة الأولى، يوم الأحد، في ختام انتخابات احتج عليها معارضوه، وتمهد الطريق لشراكة في السلطة مع الرئيس فلاديمير بوتين، الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء.
وأعلنت اللجنة الانتخابية المركزية بعد فرز أزيد من 99 في المائة من بطاقات التصويت في مكاتب الاقتراع، أن ديميتري ميدفيديف حصل على 70.23 في المائة من الأصوات، وبذلك اقترب من النتيجة التي حققها فلاديمير بوتين، في 2003، بحصوله على 71.31 في المائة من الأصوات.
ويتسلم الرئيس الروسي الجديد مهامه في 7 ماي المقبل، حسب ما أعلن رئيس الإدارة الرئاسية الروسية، سيرغي سوبيانين، وهو أيضا مدير حملة مدفيديف الانتخابية، الذي قال لوكالة أنترفاكس إن "حفل تنصيب الرئيس الجديد سيقام في 7 ماي".
من جهته، هنأ بوتين الرئيس المقبل، خلال حفل نظم في الساحة الحمراء، بموسكو. وقال "ذلك يعني أننا نعيش في دولة ديموقراطية، وأن مجتمعنا المدني أصبح فاعلا ومسؤولا". وأعلن مدفيديف أن روسيا اختارت المضي قدما، مؤكدا أنه سيتابع "سياسة الرئيس بوتين". وقال "لدينا كل الفرص للحفاظ على سياسة بوتين، سنمضي إلى الأمام، ومعا سننتصر".
لكن المراقبين طعنوا في نزاهة الانتخابات، إذ أعلن أندرياس غروس، رئيس بعثة مراقبي الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا، بعثة المراقبين الغربيين الوحيدة التي واكبت الانتخابات، أنها لم تكن "حرة" و"نزيهة". وقال غروس، خلال مؤتمر صحافي حول الثغرات التي سجلت "نعتقد أن هذه الانتخابات لم تكن حرة"، مضيفا "ليست عادلة".
وسيصبح مدفيديف (42 عاما) الرئيس الثالث لروسيا في حقبة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، بعد بوريس يلتسين (1991 -1999)، وفلاديمير بوتين (2000 -2008 ). كما أنه أول رئيس لم تنطبع مسيرته بالاتحاد السوفياتي السابق، لأنه شهد سقوط الشيوعية عام 1991، حين كان في السادسة والعشرين من العمر.
وأفادت اللجنة الانتخابية المركزية أن المرشح الشيوعي، غينادي زيوغانوف، حل ثانيا بحصوله على 17.9 في المائة من الأصوات، فيما نال المرشح القومي، فلاديمير جيرونوفسكي 5.9 في المائة، وأندريه بوغدانوف، المؤيد لانضمام روسيا إلى الاتحاد الأوروبي 1.2 في المائة.
وأعلن زيوغانوف أنه سيتقدم بشكوى أمام المحاكم للاحتجاج على انتهاكات القانون الانتخابي، وقال "لدينا أدلة على حصول تزوير في هذه الانتخابات، وسنتوجه الى المحاكم".
من جهته، قال جيرينوفسكي الذي يعتبر مقربا من الكرملين "لست راضيا على النتائج، لكني أعلم تماما أنه من غير المجدي الاحتجاج عليها".
في ردود الفعل الدولية، دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، أمس، الاتحاد الأوروبي إلى "إيجاد لغة جديدة" مع الرئيس الروسي المنتخب، آسفا لعدم توصل الأوروبيين إلى ذلك مع فلاديمير بوتين. وقال كوشنير لشبكة فرانس أنتر "أيا كانت الانتقادات التي يمكن توجيهها لممارسات بوتين، وليس إلى ميدفيديف حتى الآن، سنرى لاحقا، يجب أن نجد لغة، نحن، فرنسا، وبالأخص الاتحاد الأوروبي، مع روسيا، التي تعاني من كونها في موقع غير موقعها، في مواجهة الاتحاد الأوروبي على الأخص"، مضيفا "لم نجد اللغة الصحيحة" حتى الآن.