كان مفترضا أن يصادق مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، مساء أمس، بتوقيت نيويويرك، على قرار يفرض جولة ثالثة من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
لكن دبلوماسيين توقعوا أن لا تحظى هذه الجولة من العقوبات بموافقة بإجماع أعضاء المجلس.
وتنفي طهران الاتهامات الغربية بسعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتجاهلت قرارات سابقة لمجلس الأمن طالبتها بتجميد برنامج تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن أن ينتج وقودا، إما لمحطات الطاقة النووية، أو لتصنيع أسلحة نووية.
وفي فيينا، افتتحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس،الاجتماع العادي لحكامها ال35، لنقاش جديد حول كيفية التمكن من زيادة تعاون إيران حول برنامجها النووي المثير للجدل. وكان التقرير الأخير للمدير لعام للوكالة، محمد البرادعي، أشار إلى تقدم في التعاون بين طهران والوكالة، غير أنه أدان أيضا مواصلة نشاطات تخصيب اليورانيوم، رغم إيعازات مجلس الأمن بوقفها.
ووافقت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين)، بالإضافة إلى ألمانيا، وهي ليست عضوا بالمجلس، في برلين يوم 22 يناير، على مسودة قرار يحدد الخطوط العريضة لمجموعة ثالثة من العقوبات على طهران.
وكانت واشنطن تأمل إجراء تصويت سريع على نص العقوبات، لكن المفاوضات امتدت أكثر من شهر، خصوصا بسبب رفض أربعة من الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، جنوب إفريقيا وليبيا وفيتنام وأندونيسيا. وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن مجلس الأمن كان سيلتقي لمناقشة ملف إيران مساء أمس. وقال دبلوماسيون إن بريطانيا وفرنسا، اللتين وزعتا النص النهائي، الجمعة، كانتا ستدعوان لإجراء تصويت على مشروع القرار.
وسيشدد القرار العقوبات المفروضة حاليا على إيران، بما فيها حظر على السفر وتجميد لأصول بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم، وهي عملية ينتج عنها وقود لتشغيل محطات الطاقة النووية، لكنه يمكن أن يستخدم أيضا في صنع أسلحة ذرية إذا جرى تخصيبه إلى درجات أعلى. وتؤيد القرار الدول الخمس دائمة العضوية، بالإضافة إلى ستة آخرين، ما يعني أن إقراره لم يكن محل شك لكن التساؤل ظل حول صدوره بالإجماع. وكانت الأمم المتحدة أقرت بالإجماع مجموعتين من العقوبات في ديسمبر 2006، ومارس 2007.
واتضح منذ يناير أن الموافقة على العقوبات الجديدة ستحصل، نظرا لحصولها على موافقة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، بالإضافة إلى ست أعضاء غير دائمين. وشككت جنوب إفريقيا وليبيا وفيتنام وأندونيسيا في صحة فرض مجموعة جديدة من العقوبات على إيران، بينما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، إن تعاون طهران مع مفتشي المنظمة الدولية تحسن بدرجة ملموسة.