أحمدي نجاد: صفحة جديدة بين إيران والعراق

الإثنين 03 مارس 2008 - 12:28

زار الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، العراق أمس، وهو أول رئيس إيراني يزور العراق منذ الحرب التي خاضها البلدان في الثمانينات، وأسفرت عن سقوط مليون قتيل.

وتوقع المراقبون أن تكون زيارته رمزية، إضافة إلى كونها تهدف لتعزيز العلاقات بين البلدين المجاورين، بينما تتابع الولايات المتحدة، التي لها أكثر من 150 ألف جندي في العراق، الزيارة عن كثب.

وقال أحمدي نجاد، بعد لقائه الرئيس العراقي، جلال طالباني، في بغداد، أمس لأحد، إن زيارته إلى العراق "تفتح صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين. وقال أحمدي نجاد للصحافيين إن "الزيارة تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وهدفها توطيد العلاقات الممتازة". وأضاف "حقيقة نحن نريد أن نطور علاقتنا في مجالات سياسية واقتصادية والمباحثات مع الرئيس طالباني إيجابية للغاية. كانت للعراق وإيران علاقة قوية على مدى التاريخ، وفي هذا اليوم تعمل الإرادة السياسية المستقلة على توثيق العلاقات بين الشعبين، إنها علاقات قوية ممتازة وتسير إلى الأمام دائما".

من جهته، رحب طالباني بالزيارة "التاريخية"، واصفا نتائج المحادثات الأولية بأنها "ايجابية". وقال إن "الزيارة تاريخية، وذات رسالة لشعبينا بأن العراق وإيران يريدان أحسن العلاقات. إن الزيارة تؤدي إلى نتائج جيدة، والمباحثات الأولية تؤشر على ذلك".
وقال مسؤولون عراقيون إن العراق يريد استغلال زيارة أحمدي نجاد لحل عدد من النزاعات القائمة منذ فترة طويلة، بما في ذلك ترسيم حدودهما المشتركة، وهي قضية أثارت حربا بين البلدين، استمرت من 1980 إلى 1988.

العراق يتخلى عن مجاهدي خلق

وقال الرئيس العراقي، أمس، إن العراق يحاول طرد جماعة إيرانية متمردة لها وجود في البلاد، وهو طلب رئيسي لطهران. وقال طالباني عن جماعة "مجاهدي خلق"، التي تعد أكبر جماعة معارضة لإيران، إن وجود هؤلاء "الإرهابيين" محظور وفقا للدستور، وإن العراق يعمل للتخلص منهم.

من الجانب الأميركي، أكد الرئيس جورج بوش أنه لا يعارض زيارة الرئيس الإيراني إلى العراق، لكنه دعا إيران إلى وقف دعم الإرهاب والكف عن إرسال أسلحة ضد الجنود الأميركيين إلى العراق. كما أكد بوش رغبته في مواصلة الضغط على إيران لتوقف نشاطاتها النووية الحساسة، قبل تصويت متوقع على قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، يفرض عقوبات على طهران، لامتناعها عن تلبية هذا الطلب.

من جهة أخرى، امتنع بوش عن الإعلان عن أي التزام بخفض القوات الأميركية في العراق بعد يوليوز المقبل. وعلى جبهة ما يسميه "الحرب على الإرهاب"، شدد بوش، من جديد، على ضرورة ان توافق الدول الحليفة للولايات المتحدة على بذل مزيد من الجهود بالرجال والمعدات والمهمات في أفغانستان.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الدنماركي، أندرس فوغ راسموسين، إن أحمدي نجاد "جار للعراق"، مضيفا أن "الرسالة يجب أن تكون التالية: كفوا عن إرسال معدات متطورة تقتل" الجنود الأميركيين. رسالتي إليه هي: كفوا عن تصدير الإرهاب. الرسالة هي أن الأسرة الدولية، أيضا، جدية في إرادتها في الاستمرار بعزل إيران".
وينتظر أن يصوت مجلس الأمن، اليوم، على مجموعة ثالثة من العقوبات ضد إيران، لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.




تابعونا على فيسبوك