يستقبل ضيوفه في ملعب رديء

الاتحاد التوركي يواجه المزيد من المعاناة

الأربعاء 27 فبراير 2008 - 12:40

رغم الحادث الخطير، الذي شهده ملعب الفتح بالرباط، عندما انهارت أحد أسواره على عدد من المشجعين الوداديين، فإن ذلك لم يحرك ساكنا في المسؤولين، للإسراع بإغلاق الملعب.

وصيانة مرافقه تفاديا لأي حادث مشابه، قد تكون عواقبه وخيمة، باعتبار أن "ما كل مرة تسلم الجرة ".

وفي وقت حزم فريق الفتح الرباطي حقائبه، واختار ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله لاستقبال ضيفه فريق حسنية أكادير، فإن اتحاد تواركة لم يجد ملعبا بالعاصمة سوى ملعب الفتح المنكوب، لاستقبال ضيفه هلال الناظور، دون أن تتدخل المجموعة الوطنية، وكأن الجمهور الذي يتابع مباريات القسم الثاني قادم من كوكب آخر. ولربما أيضا، ينعم أعضاء المجموعة الوطنية بعطلة مريحة، تزامنا مع اشتداد الضغط على المكتب الجامعي بعد نكسة غانا الأخيرة، إذ استغل مكتب المجموعة هذه الظرفية للاختفاء عن الأنظار، رغم أن المشاكل التي تعانيها كرة القدم المغربية، نابعة من التسيير.

لم يجد فريق اتحاد تواركة المغلوب على أمره، سوى القبول بالأمر الواقع، واللعب بملعب الفتح، رغم حالته السيئة، خصوصا أنه منع في الموسم قبل الماضي من الاستقبال بملعب البريد، بعدما تعملق الحارس الخاص بالملعب، ومنع انطلاق مباراة عن بطولة المجموعة الوطنية الأولى بين اتحاد تواركة واتحاد الخميسات, ما نتج عنه خسارة التوركيين المباراة، وبالتالي فقدانهم مكانتهم في بطولة المجموعة الوطنية الأولى مع نهاية الموسم، بفعل انشغالهم بالبحث عن ملعب لاستقبال مبارياتهم، وهو الأمر الذي فرض عليهم التنقل بين مدينتي الرباط وسلا.

فريق العاصمة وممثلها الوحيد بدوري المجموعة الوطنية الثانية، يعاني نقصا حادا في الموارد المالية، ويؤكد مسؤولوه أن ميزانيته الموسمية هزيلة جدا، وتعتمد أساسا على منحة المجموعة الوطنية لكرة القدم، التي لا تكفي لتغطية المصاريف الكثيرة للفريق، كما أن الفريق لا يتوفر على أي مستشهر أو محتضن، ويفتقر لملعب خاص به لاستضافة ضيوفه، بعدما أغلقت أبواب ملعب البريد في وجهه, ما جعله يتجه لملعب الفتح، عقب إبرامه اتفاقية مع الجار الفتح الرباطي لاستعمال ملعبه في مقابل السماح له باستعمال ملعب "هيلتون" لإجراء تدريباته.

مشكلة فريق اتحاد تواركة تنطبق على باقي فرق العاصمة، خصوصا تلك التي تمارس بالمجموعة الوطنية لكرة القدم هواة، المتمثلة في أندية سطاد المغربي، واتحاد يعقوب المنصور، واليوسفية الرباطية، وكلها تحمل المجموعة الحضرية لمدينة الرباط نصيب وافر من المسؤولية فيما تعانيه من مشاكل وضيق الحال، وضعف البنيات التحتية الرياضية بعاصمة المملكة، ما يؤكد أن كرتنا ما زالت بعيدة عن الاحتراف، رغم الوعود المعسولة لمسؤولين انتهت مدة صلاحيتهم منذ زمن بعيد.




تابعونا على فيسبوك