تكثفت الهجمات بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما مع اقتراب الانتخابات التمهيدية الحاسمة للديمقراطيين في أوهايو وتكساس وقبيل بدء مناظرة متلفزة بين المتنافسين لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي في السباق إلى البيت الأبيض.
وبحسب استطلاعات الرأي التي نشرت الاثنين, فان تقدم كلينتون على منافسها يتقلص في أوهايو, فيما يتقدم عليها باراك أوباما بشكل طفيف في تكساس.
واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه جامعة كوينيبياك ان كلينتون نالت51 في المائة من الأصوات في مقابل 40 في المائة لأوباما في أوهايو. وقبل عشرة أيام أعطى المعهد نفسه تقدما بفارق 21 نقطة لكلينتون (55 في المائة مقابل 34 في المائة). وأفاد استطلاع آخر للرأي أجرته جامعة سينسيناتي أن كلينتون تتقدم بنسبة 50 في المائة في مقابل 48 في المائة لأوباما.
وبخصوص تكساس, أظهر استطلاع لمحطة "سي ان ان" أن أوباما يتقدم بنسبة 50 في المائة من نوايا التصويت في مقابل 46 في المائة لكلينتون. ونظرا لهامش الخطأ البالغ حوالي 5 ,3 في المائة, فإن المرشحين متعادلان تقريبا. وكان استطلاع اجري للمحطة نفسها اظهر قبل اسبوع تقدم كلينتون بحصولها على 50 في المائة من الأصوات في مقابل 48 في المائة لأوباما.
وستجري انتخابات تمهيدية في هاتين الولايتين في الرابع من مارس.
وسعيا لاعتماد استراتيجية تضمن لها الربح في هذه الانتخابات التمهيدية إذا أرادت الاحتفاظ بفرصها لخوض السباق, ركزت هيلاري كلينتون مجددا على السياسة الخارجية محذرة من انعدام خبرة منافسها في هذا المجال.
وقالت كلينتون في خطاب خصص للسياسة الخارجية "معي, لا يحتاج الأميركيون إلى التساؤل عن مدى فهمي للمشكلات وعما إذا كنت أحتاج إلى وصفة لأعلم ماذا سأفعل في حال اندلاع أزمة, أو إذا كان علي العودة إلى مستشارين ليوضحوا لي القضايا العالمية".
وتعليقا على تصريحات أوباما, الذي أبدى استعداده للقاء الرئيسين الكوبي أو الإيراني "من دون شروط", قالت المرشحة الديموقراطية إنها "لن تسجل على المفكرة الرئاسية لقاءات مع رؤساء إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا وكوبا من دون شروط مسبقة", واصفة هؤلاء الرؤساء بأنهم "ديكتاتوريون".
وأضافت كلينتون التي كانت تتحدث في جامعة جورج واشنطن "لا يمكننا ببساطة إضفاء طابع شرعي على أنظمة مارقة أو أضعاف الهيبة الأميركية عبر القبول بلقاءات على المستوى الرئاسي من دون شروط".
وحتى قبل خطاب كلينتون, رد فريق أوباما منددا بالأحكام الخاطئة لسناتور نيويورك في مجال السياسة الخارجية. وذكر بأن هيلاري كلينتون صوتت عام 2002 لصالح دخول الحرب في العراق.ولم يكن أوباما عضوا في مجلس الشيوخ آنذاك.
وما يدل على الاضطراب الذي يسود صفوف الديمقراطيين, اتهم فريق سناتور ايلينوي في وقت سابق فريق حملة كلينتون بالسعي إلى إخافة الناخبين بعد نشر صورة لأوباما على الانترنت التقطت عام 2006 وتظهر سيناتور ايلينوي مرتديا الزى التقليدي الإفريقي ويضع عمامة بيضاء على رأسه خلال زيارة قام بها إلى كينيا, التي يتحدر منها والده.
وبحسب موقع "درادج ريبورت" الذي نشر هذه الصورة, فإن فريق حملة هيلاري كلينتون, سلم الصورة لوسائل الإعلام.
لكن فريق هيلاري كلينتون نفى نفيا قاطعا ان يكون وراء نشر هذه الصورة.
وسرت عدة شائعات مغرضة لم يعرف مصدرها في الأشهر الماضية على الانترنت مفادها أن أوباما واسمه الثاني حسين هو مسلم. لكن باراك أوباما في الواقع مسيحي.
وستتاح الفرصة للمتنافسين الديمقراطيين للحديث وجها لوجه مساء الثلاثاء خلال مناظرة متلفزة في أوهايو. وهي المرة العشرون التي يلتقيان فيها في مناظرة متلفزة.
والانتخابات التمهيدية في أوهايو وتكساس لن تكون كافية لوحدها لإعطاء الفائز عدد المندوبين الذي يحتاجه للحصول على ترشيح حزبه, لكن الفوز أو الخسارة في هاتين الولايتين سيترك أثرا معنويا كبيرا. وقد شهدت كلينتون سلسلة هزائم متتالية منذ الخامس من فبراير الجاري.