تعرف أسواق الخضر والفواكه انفراجا نسبيا على مستوى بعض الأنواع، من قبيل البطاطس التي أصبحت تتراوح ما بين 2.50 و 4 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وبالرغم من ذلك، يفاجأ المواطن من يوم إلى آخر بارتفاع نسبة كبيرة من أسعار السلع التي يستخدمها بشكل يومي. وشمل الارتفاع أكثر من 30 مادة استهلاكية وخدماتية، بما فيها المواد الغذائية الأساسية، التي تمس القوت اليومي للموظفين (خصوصا الصغار منهم) وعموم المواطنين.
وأدى هذا الارتفاع إلى غلاء المعيشة وإضعاف القدرة الشرائية. فالدقيق الممتاز ارتفع سعره بنسبة 43 في المائة، والسكر بنسبة 23 في المائة، والزيت بنسبة 30 في المائة، والزبدة عرف سعرها ارتفاعا يقدر بـ 66 في المائة، وارتفع سعر الحليب العادي بنسبة 3 في المائة، وحليب الأطفال بنسبة 47 في المائة، كما ارتفعت فواتير الماء والكهرباء والهاتف، وارتفاع أسعار السمك بكل أنواعه. إضافة إلى ارتفاع الجبن الأحمر بـ 10 في دراهم للكيلوغرام الواحد، وسعر العسل بقيمة 11 في المائة، وثمن الشكولاتة بنسبة 20 في المائة ، وأثمنة العجائن بنسبة 20 في المائة، بالإضافة إلى الغلاء الفاحش، الذي يعرفه العقار إذ أصبح السكن عملة نادرة بالنسبة إلى الموظفين بكل فئاتهم.
وقالت إحدى ربات البيوت وهي تتجول في أحد الأسواق الأسبوع الماضي، "اشتريت بعض المواد تفاجأت اليوم أنها كلها أصبحت مرتفعة الثمن" وقال تاجر "الغلاء الذي نشهده ونعيشه حاليا ليس طبيعيا. فالمواطن ستتضرر قدرته الشرائية، وهذا ما سيؤثر عل مستواه المعيشي بشكل عام، ليصبح مجبرا على التخلي على عدة أشياء ضرورية للحياة اليومية"، وخلص إلى أن الأسر التي كان يكفيها بالمتوسط مبلغ ألفي درهم مثلا كمصروفات على المواد الغذائية والبقالة التموينية أصبخت الآن بحاجة إلى ثلاثة آلاف درهم."
وبعد موجة الغلاء التي اجتاحت المملكة قامت الحكومة هذا الشهر باعفاء 13 سلعة رئيسية منها الأرز والحليب والعدس والسكر والشاي من الرسوم الجمركية والضرائب، لمحاولة التخفيف عن المواطن.
وقال نقابي إن " أي رفع حتى في الرواتب وأجور المواطنين في ظل عدم السيطرة على السوق، لن يؤدي إلى أي نتيجة".
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، أن الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة لشهر يناير 2008، عرف ارتفاعا قدره 1.7 في المائة بالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة.
وأوضحت المندوبية أن هذه الزيادة شملت كلا من المواد الغذائية بـ 3.3 في المائة، والمواد غير الغذائية بـ 0.4 في المائة. كما سجل متوسط الرقم الاستدلالي السنوي خلال2007 ارتفاعا قدره 2.0 في المائة.
ومقارنة مع شهر دجنبر 2007 ، سجل الرقم الاستدلالي لشهر يناير 2008، انخفاضا قدره 0.3 في المائة، نتج عن تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 0.9 في المائة وارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ 0.2 في المائة، ويلاحظ في هذا السياق، أن أثمان الخضر الطرية انخفضت بما يناهز 15.0 في المائة خلال شهر يناير2008 ، كما انخفضت أثمان الفواكه الطازجة بـ 1.0 في المائة، بينما ارتفعت أثمان الحليب بـ 1.3 في المائة وزيت المائدة بـ 4.0 في المائة.
أما على مستوى المدن، فتراوح تغير الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة خلال شهر يناير الماضي ، مقارنة مع شهر دجنبر 2007، ما بين انخفاض بـ 1.3 في المائة وارتفاع بـ 0.1 في المائة. فباستثناء الاستقرار الذي سجل بمدينتي القنيطرة ووجدة والارتفاع الطفيف بمدينة الرباط بـ 0.1 في المائة، عرفت جل المدن انخفاضات سجل أهمها بالعيون بـ 1.3 في المائة، وأكادير بـ 0.9 في المائة، ومراكش بـ 0.6 في المائة.